ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، رئيسة مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، أول أمس الاثنين بالرباط، حفل التوقيع على اتفاقية إطار للشراكة، تتعلق بمشروع إعادة تأهيل حدائق (جنان السبيل) بفاس.
وجرى التوقيع على هذه الاتفاقية، بين مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، ومختلف شركاء هذا المشروع، وهم ولاية فاس، ومجلس مدينة فاس، والمكتب الوطني للماء الصالح للشرب، ومجموعات (كوبر المغرب) و(الصفريوي) و(الجامعي)، إضافة إلى التعاضدية الفلاحية المغربية للتأمين، والتعاضدية المركزية للتأمين، والمديرية العامة للجماعات المحلية.
وقررت مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة في إطار برنامجها "مدن مزدهرة"جعل ضمن أولوياتها إعادة تأهيل حدائق (جنان السبيل) بفاس، التي تأثرت على الخصوص بسنوات الجفاف المتتالية، وعوامل الزمن إذ كان من اللازم اتخاذ تدابير مستعجلة.
وهكذا خضع هذا الموروث الثقافي لعدة دراسات شكلت أرضية للمشروع الذي تقدر تكلفته بثلاثين مليون درهم.
وتتكون أشغال المشروع من عدة أجزاء، تتعلق أولاها بإعادة ترميم الحيطان وبرج الشيخ أحمد المجاور للحديقة، وهي أشغال سهرت على تنفيذها الخلية التقنية لـ (وكالة التخفيض من الكثافة وإنقاذ مدينة فاس).
أما الشطر الثاني، فيهم إعادة تأهيل المحج المركزي والفضاءات النباتية، وينتظر أن تجري في النصف الثاني من سنة 2006 .
وتمتد الحدائق التي أسست في القرن 18 من طرف السلطان مولاي عبد الله على مساحة تقدر بـ 5،7 هكتار، داخل موقع تاريخي.
وقد جعلت منها نباتاتها الفريدة وتنظيمها المميز جوهرة في عقد التقاليد العربية الأندلسية.
ويشكل هذا الفضاء المشبع بالتاريخ ذاكرة تمثل أقدم وأعرق حديقة عمومية تمتاز بها العاصمة الروحية للمملكة.
وتقدم للسلام على صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء لدى وصول سموها إلى مقر مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، وزير السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، عادل الدويري، والكاتب العام لوزارة الداخلية سعد حصار، والكاتب العام لوزارة إعداد التراب الوطني والماء والبيئة، محمد عمور، والكاتب العام لوزارة الثقافة، عبد العزيز التوري.
كما تقدم للسلام على سموها والي جهة فاس بولمان عامل عمالة فاس دار الدبيبغ محمد غرابي، ورئيس الاتحاد العام للمقاولات بالمغرب حسن الشامي.