الحزب الاشتراكي الموحد يعد مذكرة حول الإصلاح الدستوري

الثلاثاء 27 يونيو 2006 - 15:14
محمد ساسي

يستعد الحزب الاشتراكي الموحد لرفع مذكرة حول الإصلاحات الدستورية إلى جلالة الملك، تتضمن مقترحات الحزب بخصوص التعديلات المنتظر إدخالها على الدستور الحالي.

قال محمد الساسي نائب الأمين العام للحزب، إن المذكرة المرتقبة سيجري صياغتها انطلاقا من الوثيقة المرجعية التي أعدها فريق العمل المكلف بإعداد مقترحات الحزب بخصوص الإصلاح الدستوري، والتي صادق المكتب السياسي عليها يوم 21 ماي الأخير بعد المناقشة العميقة وإدخال التعديلات عليها.

وأوضح الساسي في تصريح لـ " الصحراء المغربية " ، أن جوهر مسطرة وضع الدستور التي صادق عليها المكتب السياسي بتوصية من المجلس الوطني للحزب، هو الوصول إلى حوار وطني حول التعديلات الدستورية، وإجراء نقاش علني حولها، قبل عرضها من طرف جلالة الملك على الاستفتاء، مؤكدا أن الهدف هو الوصول إلى توافق وطني حول الدستور .
وكخطوة أولى في صيرورة النقاش لمضامين المذكرة، قال الساسي للحزب، إن أعضاء المجلس الوطني للحزب سيتوصلون بالوثيقة لفتح الحوار حول مضامينها وتقديم التعديلات المقترحة.

وبخصوص مبادرة الحزب بصياغة المذكرة، التي تعتبر الثانية من نوعها التي يرفعها الحزب إلى جلالة الملك، بعد المذكرة الأولى التي همت موضوع الحكم الذاتي بالأقاليم الجنوبية، أكد محمد العوني عضو المكتب السياسي للحزب وعضو فريق العمل الذي صاغ الوثيقة في تصريح لـ "الصحراء المغربية"، أن تقديم الحزب للمذكرة جاء تطبيقا لمقررات المؤتمر القاضية بالقيام بمبادرات سياسية، مؤكدا أن الحزب يهدف من خلال مبادرته إلى فتح نقاش عمومي وطني حول الدستور، سيشمل بالإضافة إلى الأحزاب السياسية تنظيمات المجتمع المدني.

وأوضح العوني أن الحزب ينوي إشراك كل الجمعيات الحقوقية والتنظيمات النسائية والشبابية والهيئات الثقافية وعدد من الفعاليات، للإسهام في مناقشة مضمون المذكرة المرتقبة.

وقال العوني إن "منظورنا للصيغة يقوم على أساس اقتراح تشكيل فريق من الخبراء ينكب على دراسة التعديلات المقدمة وفتح نقاش عمومي بصددها، للوصول إلى صياغة تعديلات متوافق عليها، قبل إقرارها كمشروع يطرح للاستفتاء الشعبي" . وحسب ملخص الوثيقة المرجعية للإصلاحات الدستورية التي حصلت "الصحراء المغربية"على ملخص منها، فإن هدف الحزب هو تمكين المغرب من "الوصول إلى وضع يتمثل في وجود وزير أول يتعاقد مع الناخبين، وينفذ برنامجه الذي يشمل الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية".

كما يتوخى الحزب من خلال مقترحاته، "تصحيح" عدد من الاختلالات في الدستور الحالي، من قبيل "عدم تمتع الوزير الأول بسلطة سياسية تجعله يقود عمل فريق منسجم وفق برنامج متعاقد عليه مع الناخبين، وعدم إلزامية البرنامج الحكومي المعلن، وغياب أي دور للوزير الأول في عمل مجلس الوزراء وهشاشة علاقة هذا الوزير بباقي الوزراء".

ولمعالجة ما تسميه الوثيقة بـ "الاختلالات في الدستور الحالي"، تقترح الوثيقة المرجعية التي ستعتمد في الصياغة النهائية للمذكرة عددا من التعديلات، الهادفة إلى "ضمان ربط القرار بصناديق الاقتراع، أي اعتماد السيادة الشعبية أساسا للحكم، و"دسترة الدستور"، أي الوصول إلى جعل الدستور وثيقة ملزمة، حتى تصبح الحالة الدستورية حقيقة لا مجازًا".

ويركز الحزب الاشتراكي الموحد المعارض للحكومة، والممثل في البرلمان بثلاثة نواب، في مطالبه الدستورية على "تعزيز موقع الحكومة والوزير الأول والبرلمان في ظروف السير العادي عبر منح الحكومة صلاحيات جديدة كالتعيين في الوظائف المدنية السامية، والإشراف الفعلي على كافة الإدارات والمؤسسات والصناديق العمومية وعلى الأجهزة الأمنية، وجعل الوزير الأول رئيسا فعليا للجهاز التنفيذي، وتعيينه بعد استشارة ممثلي الأحزاب المرتبة في صدارة النتائج الانتخابية واستشارة رئيس مجلس النواب، وتوسيع اختصاصات البرلمان -المعاهدات ـ التقطيع الانتخابي ـ مساءلة الوزير الأول ـ تكوين لجان المراقبة".

كما يقترح الحزب في تعديلاته، التنصيص على الأبعاد الثلاثة للهوية المغربية الإسلامية العربية الأمازيغية، واعتماد هيأة دستورية مستقلة للإشراف على الانتخابات، ومساواة الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات، ونقل مواد من مدونة الأسرة إلى الدستور.




تابعونا على فيسبوك