قال عبد الله البقالي، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، أن موضوع الإصلاحات الدستورية التي تشكل محور المذكرة المشتركة التي يعدها حزبه والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
هو موضوع تاريخي بالنسبة إلى حزب الاستقلال على الأقل، تم بتوافق مع جلالة الملك محمد السادس، كما حدث في الماضي مع المغفور له الحسن الثاني قبل إخراج أول دستور للوجود .
وأوضح البقالي في تصريح لـ "الصحراء المغربية " ، أن هناك دواعي ملحة للاصلاح قبل الانتخابات التشريعية المقبلة لكي يساير الدستور تطلعات وآمال المغاربة في الانتقال الديمقراطي الحقيقي، معتبرا أن هذا العمل هو ترجمة لتطلعات يعبر عنها الرأي العام المغربي الذي يدرك جيدا أهمية الإصلاح الدستوري.
وذكر أن المطالب الأساسية في هذا الإصلاح تكمن في تقوية مؤسسات الوزير الأول، ليكون مطلعا على كافة الملفات حتى يمكنه تتبعها كلها، بحيث ألا يكون فقط منسق للحكومة، بل وزير أول بصلاحيات حقيقية.
وتوسيع مجال التشريع للبرلمان، ثم إعادة النظر في الغرفة الثانية، "فإما أن تقتصر على المستشارين أو تتحول إلى مجلس اقتصادي واجتماعي" ودسترة الأمازيغية، وإعطاء صلاحيات حقيقية للجهات، في إطار جهوية حقيقية، وإضعاف وصاية الإدارة على الجماعات المحلية، وتحديد مسطرة واضحة لتعيين مسؤولين مدنيين في المناصب السامية، وتقوية استقلالية القضاء بضمانات حقيقية.
وغيرها من المطالب التي من شأنها أن تجعل الدستور مسايرا لانتقال ديمقراطي حقيقي
وقال البقالي إن الأمر لا يتعلق بممارسة ضغوط أو بمزايدات "بل نسعى إلى تطوير التجربة السياسية برمتها باتفاق كامل مع جلالة الملك محمد السادس" .
وكان الحزبان الاستقلال والاتحاد الاشتراكي قد عقدا اجتماعا أوليا في الأسبوع الماضي، لمناقشة منهجية إعداد المذكرة المشتركة التي ستتضمن المطالب الأساسية للإصلاح الدستوري، على أساس إيجاد قواسم مشتركة بين الحزبين تكون الأساس لهذه المذكرة التي ستصدر قريبا.