خالد الناصري

الإصلاح الدستوري ومتطلبات مرحلة الانتقال الديموقراطي

الثلاثاء 27 يونيو 2006 - 14:48

أكد خالد الناصري عضو الديوان السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، أن النقاش الحالي بخصوص المسألة الدستورية يستلزم وضع الأمور في نصابها، مبرزا أن المغرب ليس في الوضعية التاريخية والسياسية التي عمرت أكثر من ثلاثين سنة، حيث كان حينها النقاش الدستوري يتسم بالاحتد

وعقب تذكيره بالاصلاحات الدستورية السابقة، أوضح الناصري قائلا »إننا نعيد الكرة اليوم بخصوص المسألة الدستورية، والأطراف تتخذ موقعها انطلاقا من تصورها العام للمرحلة السياسية، هناك أطراف يمكن أن نقول إن موقعها التقليدي محافظ وهي ميالة بطبعها إلى عدم المطالبة بتغييرات جريئة، وهناك صنف ثان من الأطراف يتعامل مع المسألة الدستورية على أنها مدخل لتغييرات جذرية قد تمس في بعض الحالات التوافقات الأساسية، وهناك صنف ثالث من الاطراف مرجعيتها ديموقراطية لكنها تؤمن في ذات الوقت بأن الاصلاحات التي تحتاجها البلاد يجب أن تمر عبر توافقات أساسية بين القوى الديمقراطية والمؤسسة الملكية .

وشخصيا، لا أجد نفسي لافي الصنف الأول، ولا في الصنف الثاني، بل الثالث"
وأضاف الناصري في حوار مع "الصحراء المغربية " ، أنه بالاعتماد على هذا المدخل العام يمكن القول، أن هناك من يطرح بعض القضايا عندما يطرح باب التعديل الدستوري، مثل موضوع.

هل نحن في حاجة إلى ملكية تسود ولاتحكم؟ أو في حاجة إلى ملكية تسود وتحكم، مفيدا أن هذا الأمر يمثل في حد ذاته نقاشا قد تكون له شرعيته من الناحية النظرية ومن ناحية العلوم السياسية، ومن ناحية القانون الدستوري المقارن، غير أنه شدد على أن هذا الموضوع لايستحمل لا القراءة الطوباوية ولا القراءة المجردة والنظرية المنطلقة من منطلقات المقارنة المجردة.

واستطرد عضو الديوان السياسي لحزب التقدم والاشتراكية مؤكدا »أن ما هو مطروح في الساحة اليوم في المغرب، هو أي دستور نحن في حاجة إليه ليصلح بقصد مواكبة المرحلة التاريخية التي نحن بصددها اليوم؟ أي مرحلة الانتقال الديموقراطي للذهاب إلى أبعد مدى، والدخول توا إلى عهد الديموقراطية الناضجة، هذا هو السؤال الكبير الذي يطرح بالمغرب، وبالتالي أنا لا أطرح الأسئلة المجردة، أنا أطرح سؤال : أية مؤسسات لأي مرحلة تاريخية؟.

وأعتقد أننا ما زلنا في حاجة إلى توافقات أساسية، أي أننا في حاجة إلى الذهاب بالمسلسل الديموقراطي إلى أبعد حد، فنحن ما زلنا في حاجة إلى توسيع مجال الديموقراطية، وأعتقد جازما أننا في حاجة إلى تأمين الاستقرار الاجتماعي والسياسي والمؤسساتي، وهذه مداخل أساسية أتعامل بها مع المسألة الدستورية".

واستطرد خالد الناصري في هذا السياق قائلا »إننا لسنا مطالبين في المرحلة التاريخية الحالية بمؤسسة ملكية تسود ولا تحكم، لأن السلطة يجب أن تأول لمن هو مؤهل لتدبيرها تدبيرا ديموقراطيا، وللأسف الشديد أن الخريطة السياسية والاجتماعية المغربية اليوم في سنة 2006، لم تفرز بعد نظاما سوسيولوجيا يمكن من إفراز أغلبية منسجمة تكون قادرة على تأمين الاستمرار في الانتقال الديمقراطي وأنا أؤكد هذا، وأعتقد على النقيض من ذلك أننا نتوفر على مؤسسة ملكية منخرطة في المسار الإصلاحي، وأنا أرتاح للمنحى الاصلاحي للمؤسسة الملكية".

وتأسيسا على هذه القراءة أفاد الناصري موضحا أنه بالتالي »ليست هناك حاجة إلى أن ننزع عن المؤسسة الملكية اختصاصاتها الأساسية، لكن هذا لايعني أننا في حاجة إلى حكومة ضعيفة، فنحن في حاجة إلى مؤسسة ملكية تدبر ورش الاصلاحات الكبرى وفي حاجة إلى ضبط العلاقات بين المؤسسة الملكية وبين الحكومة والبرلمان، وفي حاجة إلى إعطاء المزيد من المسؤولية للأغلبية البرلمانية، وفي حاجة لفتح المجال للحكومة لتمارس اختصاصاتها تامة، من أجل المزيد من النجاعة الحكومية، وأعتقد أنه بالامكان أن نصل إلى هذا دون أن نضعف لا المؤسسة الملكية و لا المؤسسة البرلمانية ولا المؤسسة الحكومية".




تابعونا على فيسبوك