تفاقم تهريب المواد النفطية المدعمة من ميناء أكادير

محطات الوقود مهددة بالإغلاق

الإثنين 26 يونيو 2006 - 15:00
الوقود تهريبه يكلف الخزينة الكثير

يشتكي تجار وأرباب محطات الوقود بالجنوب من تفاقم ظاهرة تهريب المواد النفطية، المدعمة المخصصة لمراكب الصيد، وتسويقها خارج الميناء، ويقولون إن هذا الوضع أضحى يهددهم بالإفلاس.

وقال مولاي محمد أمنون، نائب رئيس جمعية تجار وأرباب محطات الوقود بالجنوب، إن معاناة التجار مع هذه الظاهرة زاد من الصعوبات، التي تعترضهم، بسبب المنافسة الشديدة، التي فرضتها عليهم الشركات الكبرى، التي أصبحت تمارس بدورها بيع المنتوجات النفطية بالتقسيط .

وأوضح أمنون، في تصريح لـ "الصحراء المغربية"، أن أغلبية المحطات باتت مهددة بالإغلاق، جراء عجزها عن مواجهة الضغوطات المتعددة، وتراجع هامش الربح في نشاطها بعد الزيادة في قيمة الضريبة على القيمة المضافة، مضيفا أن ما يقع في ميناء أكادير والأقاليم الجنوبية وبالحدود الشرقية، يدفعهم إلى مطالبة السلطات المعنية بالتدخل، والتحقيق في القضية لوضع حد لهذا النشاط الذي يلحق بهم أضرارا كبيرة.

وقال أمنون، إن وضع تجارالمحطات ازداد سوءا، مع منح رخص الامتياز إلى بعض الأشخاص، من أجل فتح محلات لغسل السيارات والشاحنات، وبيع جميع أنواع الزيوت بأسعار أقل، لكونها مواد مهربة، وأضحت تنافس المحطات في تقديم هذه الخدمات.

وسبق للجامعة الوطنية والجمعيات المهنية للتجار وأرباب محطات الوقود، أن رفعت شكايات في الموضوع إلى مختلف المصالح والسلطات المعنية، لكن دون جدوى، يقول أمنون، مضيفا أن الجامعة لم تكتف بالاحتجاج، بل قدمت مقترحات للحد من الظاهرة، من قبيل إلزام الشركات الموزعة للوقود في كل الموانئ، بألا تبيع مادة البنزين غير المختلط بالزيوت لأي قارب من قوارب الصيد.

إذا لم يقم صاحبه بتثبيت خزان البنزين على القارب.

وتساءل أمنون لماذا تتعمد شركات توزيع الوقود عدم خلط المنتوج في خزاناتها قبل بيعه لأصحاب القوارب، مطالبا الجهات المعنية بإلزام الشركات المستفيدة من الدعم بإفراغ الوقود والزيت مختلطا في خزاناتها بالموانئ، واستخدام عدادات في عملية التوزيع على قوارب الصيد .

وهي طريقة، يقول أمنون، ستحد من عملية تهريب الوقود وبيعه خارج الميناء
ويقدر مسؤول الجامعة حجم المواد المهربة من البنزين عبر مختلف جهات المغرب بآلاف الأطنان، مما يحرم خزينة الدولة من مداخيل مهمة، ويلحق خسائر بأرباب المحطات
ومن أجل المساهمة في رصد الظاهرة، وضعت الجامعة لجنة للتتبع وصياغة تقرير حول الظاهرة بميناء أكادير، ينضاف إلى التقرير، الذي سبق أن أعدته حول الأقاليم الجنوبية، يعتمد كوثيقة تبين حجم الأضرار، التي تلحق أرباب المحطات جراء ظاهرة التهريب.

وكشف مسؤول الجامعة، بالمناسبة، عن وجود عدد من المتابعات القضائية ضد المهربين، إذ قامت الجمعيات المهنية بتنصيب نفسها طرفا مدنيا، مبرزا أغلب المتابعين في الملفات، هم سائقو شاحنات أو تجار صغار يقومون ببيع مواد مهربة من الميناء، في حين يبقى المسؤولون وراء عمليات التهريب مجهولين ومن دون متابعة.




تابعونا على فيسبوك