اضطرت سلطات حكومة مدريد الجهوية المستقلة، أول أمس الجمعة، إلى إنزال قاصر مغربي من على متن طائرة كانت متوجهة إلى المغرب، بعد أن قررت قاضية إسبانية إلغاء قرار الترحيل الصادر في حقه .
وذكرت القاضية أن هذا القرار يدخل في إطار الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها حتى تتمكن من دراسة حالة القاصر ومعرفة ما إذا كان قرار الترحيل قانونيا أم لا، مشيرة إلى أنها "ستستمع إلى أقوال القاصر، والسلطات المعنية بإيواء القاصرين في حكومة مدريد، حتى يتسنى لها اتخاذ القرار السليم".
قرار مماثل صدر عن قاض إسباني، الخميس المنصرم، إذ أمر بعدم ترحيل قاصر مغربي آخر، يبلغ (17 سنة)، لأن قانون الأجانب الإسباني لا يسمح بترحيل القاصرين إلى بلدانهم "إلا إذا كانت هناك شروط تسمح بتوفر أجواء تجمع عائلي فعلي".
واعتبر في تقرير له أن "إجراءات الترحيل لم تبحث، قبل إصدار القرار، الوضع الشخصي والعائلي للقاصر"، مبرزا أن "الجهات المعنية لم تلتزم بالقوانين المعتمدة في مثل هذه الحالات".
ويعد قرار الترحيل هذا الثالت من نوعه الذي يتخذه القضاء الإسباني في حق قاصرين مغاربة خلال هذه السنة.
يشار إلى أن القاصرين الثلاثة تولى الدفاع عنهم شبكة من المحامين يربطهم اتصال دائم بالمربين بمراكز إيواء القاصرين الأجانب.
وكانت جمعيات مدنية، وعددها 65، أبلغت في وقت سابق عن ترحيل قاصرين بشكل نسقي، ومن دون مراعا القوانين المعمول بها في مثل هذه العمليات.