سلم سفير المغرب بسانتياغو، عبد الهادي بوستة، أوسمة ملكية لثلاث شخصيات مدنية وعسكرية بالشيلي .
وعلم أول أمس الخميس، لدى سفارة المملكة، أن بوستة سلم الوسام العلوي من درجة قائد للجنرال خوان إيميليو شييري القائد العام الأسبق للقوات البرية.
والوسام العلوي من درجة ضابط إلى خوسي أنطونيو فييرا غالو كاتب الدولة السابق في العدل والعضو السابق بمجلس الشيوخ ومجلس النواب، وماريو نازال موماريس المدير العام المساعد لمؤسسة "فلسطين بيليم 2000".3
وجرى الحفل بحضور العديد من الشخصيات الرسمية، المدنية والعسكرية، ومن بينها الجنرال أوسكار إيزيرييتا فيرير القائد العام الجديد للجيش، إضافة إلى عدد من أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب وأعضاء الهيئة الدبلوماسية المعتمدة بالشيلي ورجال السياسة والأعمال وممثلي المجتمع المدني.
وفي كلمة بالمناسبة، هنأ بوستة الشخصيات الموشحة التي قال إنها معروفة بخصالها الحميدة ومستواها المهني العالي والتي ساهمت في تعزيز أواصر الصداقة بين المغرب والشيلي.
من جهته، عبر الجنرال إيميليو شييري عن شكره وامتنانه لصاحب الجلالة الملك محمد السادس على هذه الالتفاتة السامية، منوها بالمناسبة بمبادرات جلالة الملك في مجالات حقوق الإنسان والتنمية الاجتماعية والتطور الاقتصادي للمغرب.
وأبرز من جهة أخرى، الموقع الجيو استراتيجي للمغرب والدور الهام الذي تلعبه المملكة داخل فضائها المتوسطي وفي منطقة الشرق الأوسط إضافة إلى حضورها الفعال بالقارة الإفريقية وفي كافة جهات العالم، لتجنب النزاعات والحفاظ على السلام والأمن.
وقال"إن كل هذه الأمور تجعلنا ممتنين ومقدرين"للمملكة، مضيفا أن الشيلي والمغرب يتقاسمان نفس القيم التي تجعل من البلدين فاعلين نشيطين على الساحة الدولية في مجال السياسة الخارجية والدفاع.
وبدوره، عبر الرئيس السابق لمجلس النواب خوسي أنطونيو فييرا غالو عن امتنانه لجلالة الملك، مؤكدا أن الشيلي والمغرب يدافعان في المنتديات متعددة الأطراف على قيم ومبادئ القانون الدولي و»يتعين عليهما مواصلة العمل من أجل التفاهم والتعاون والتطور والسلام« في العالم.
وقال "إنني أحب المغرب كثيرا لتاريخه وثقافته وللدور المتفرد الذي يضطلع به بمنطقة المتوسط"، مشيرا إلى أن زياراته للمغرب، وخاصة إلى مدينة فاس، مكنته من التعرف أكثر على العالم من منظور أميركي لاتيني وفهم ذلك "التوافد الحيوي من العالم العربي الذي تحول إلى محرك للتاريخ".
وأبرز أن"المملكة المغربية تعيش، منذ اعتلاء صاحب الجلالة الملك محمد السادس العرش، مسلسلا متفردا من الانفتاح والتحديث والمصالحة والتطور، وهو مسلسل من شأنه التأثير بشكل إيجابي على الشعب المغربي وفي العالم العربي برمته"، مضيفا أن مجرد زيارة المغرب تعتبر في حد ذاتها زيارة إلى "المنابع الحية لهويتنا".
من جهته، أكد ماريو نازال موماريس الذي كان مرفوقا خلال الحفل بخوصي سعيد صافي وألبيرطو كاسيس وهما على التوالي رئيس ومدير "مؤسسة فلسطين بيليم 2000" أن توشيحي "من لدن بلد عربي أكن له كل التقدير وبلد صديق للفلسطينيين، يشكل بالنسبة لي ولمؤسسة بيليم 2000 شرفا والتزاما بالتعاون".
وأشار نازال، أحد أفراد الجالية الفلسطينية المقيمة بالشيلي، وهي أهم جالية خارج العالم العربي (360 ألف شخص)، إلى أن المغرب "أرض عربية، وواجهة مميزة لتقاليدنا« وسكانها »ودودون خاصة تجاه الفلسطينيين".
وأبرز كذلك النجاح الذي يواجه به المغرب "تحديات العولمة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس" الذي "باشر بشجاعة التغيير والإصلاح الاقتصادي والاجتماعي، عبر اتخاذ مجموعة من التدابير، من بينها إحداث هيئة الإنصاف والمصالحة"، وهي تجربة فريدة من نوعها في العالم العربي الإسلامي.