قدم تجمع مزعوم من الانفصاليين الموالين للجزائر دليلا جديدا على تواطئه مع السلطات الجزائرية من خلال اقتراحه إعادة تسمية بعض الشوارع والمؤسسات بمدن الأقاليم الجنوبية المغربية بأسماء من قبيل "الزعيم الهواري بومدين" أو أيضا "الجزائر الكبرى".
ويعتزم التجمع المزعوم والسلطات الجزائرية التي كانت وراء ولادة وتطور "بوليساريو" الذي تحتضنه بصحراء لحمادة بالجنوب الجزائري، من خلال ذلك التغطية على بعض الرموز التاريخية والمتجذرة في سجلات التاريخ الوطني والمحلي.
ففي إطار مناورة دعائية تندرج ضمن سياسة التصعيد التي اختارتها الجزائر، تقترح هذه الأخيرة استخدام"بوليساريو"، ودون أدنى ذمة، إعادة تسمية بعض المؤسسات والشوارع التي تحمل أسماء المغفور له الملك محمد الخامس، والمغفور له الملك الحسن الثاني، والسلطان مولاي إسماعيل وأيضا أسماء أبطال المقاومة أمثال الشهيدين الزرقطوني وعلال بن عبد الله.
وهذا دليل فاضح على مدى دناءة مناورة الانفصاليين، وكذا محدودية مشاريعهم والحقد الدفين الذي يكنونه للمملكة، وزعمائها التاريخيين الذين تجاوز إشعاعهم وما يزال الحدود الوطنية والمغاربية.
إن هذه المشاريع وغيرها التي تولد ميتة تخذل بطريقة فاضحة تأكيدات السلطات الجزائرية، بشأن حيادها المزعوم.
وتجد مناورة من هذا القبيل تفسيرها في الرغبة المحمومة لتحويل الأنظار عن الانتفاضات الشعبية التي باتت تهز بشكل منتظم الحياة داخل المخيمات، والتي جرى قمعها بشكل وحشي من قبل ميلشيات"بوليساريو".