ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الخميس في الرباط، اجتماع مجلس إدارة مؤسسة محمد الخامس للتضامن، الذي خصص لتقييم أنشطة المؤسسة، ومراجعة حساباتها المالية، برسم سنة 2005 .
فخلال سنة 2005، قامت المؤسسة بوضع برنامج عمل، تطلب إنجازه غلافا ماليا بمبلغ 302.62 مليون درهم.
وسجل مجلس الإدارة، باعتزاز وامتنان، أهمية ما ساهم به المواطنون، في إطار هذا البرنامج، من تبرعات جرى تحصيلها في إطار الحملة الوطنية للتضامن ومحاربة الفقر، التي أعطى انطلاقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس شخصيا، يوم ثامن نونبر 2005 .
وبلغ مجموع التبرعات، المحصل عليها برسم هذه السنة، 202.02 مليون درهم، منها 180.5 مليون درهم، وقع التبرع بها نقدا.
وتنفيذا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أولت المؤسسة اهتماما خاصا لدعم التمدرس والتكوين، إذ قامت في هذا الإطار بتزويد الآلاف من الأطفال بعدد من المحفظات والكتب المدرسية علاوة على تفعيل برنامج خاص بأطفال المناطق الجبلية والمناطق التي يصعب الوصول اليها لتزويدهم بألبسة وكميات من المواد الغذائية الأساسية.
كما وفرت المؤسسة للشباب المعاقين تكوينا ملائما قصد إدماجهم بشكل أفضل، داخل المجتمع، إضافة الى الجهود التي تبذلها لتعزيز مؤسسات »دار الطالبة« المخصصة للفتيات المتحدرات من العالم القروي، وذلك لتمكينهن من ولوج سلك التعليم الثانوي، وكذا برنامج محو الأمية الموجهة للنساء القرويات، ناهيك عن توسيع الفضاءات الثقافية والرياضية لتمكين شباب الأحياء الحضرية الفقيرة من تطوير ملكاتهم.
وكلفت هذه الأنشطة غلافا ماليا إجماليا قدره 190.33 مليون درهم، واستفاد منها 303 ألفا و480 شخصا.
كما قامت المؤسسة، في إطار الاهتمام، الذي توليه لاستفادة المعوزين من الخدمات الصحية، بتشييد وتجهيز مراكز استشفائية وتطوير خدمات القرب، تجسدت من خلال تنظيم العديد من القوافل الطبية التي جابت مختلف انحاء المملكة، ومكنت من فحص 144 ألف شخص، وتزويدهم بالأدوية الضرورية.
ومن جهة أخرى، قامت المؤسسة بإنجاز عدة أنشطة تندرج في إطار التنمية المستدامة، كالتزويد بالماء الصالح للشرب، وفك العزلة وإنشاء مآوي ريفية، وبرامج مختلفة لتربية المواشي، وأنشطة أخرى مدرة للدخل استفاد منها ما يزيد عن 30 ألف شخص
وتظل الأعمال ذات الطابع الإنساني في صلب انشغالات المؤسسة، وتتجلى بالخصوص في القيام بعمليات توزيع المواد الغذائية والألبسة ولوازم أخرى لفائدة نزلاء المراكز الاجتماعية، فضلا عن العملية الواسعة التي تقوم بها المؤسسة خلال شهر رمضان لفائدة مليونين و300 ألف شخص.
ونظرا لوعيها بالدور المنوط بالحركة الجمعوية لتعزيز سياسة القرب على المستويين المحلي والجهوي، واصلت المؤسسة العمل على إشراك الجمعيات في البرامج، التي تقوم بإنجازها وعلى تشجيعها في تنفيذ أنشطتها من خلال تزويدها بدعم لوجيستي ومالي بلغ 19 مليون درهم خلال سنة 2005 .
وأفضت جهود المؤسسة، منذ نشأتها، إلى تحقيق العديد من الإنجازات بلغت كلفتها الإجمالية 4312.76 مليون درهم، 43 في المائة منها خصصت للخدمات الاجتماعية، و19 في المائة لبرامج التنمية المستدامة، و25 في المائة للأعمال الإنسانية، و13 في المائة للدعم اللوجيستي والمالي الموجه إلى الجمعيات.
أما في ما يخص المشاريع، فقد قامت المؤسسة ببناء أو تهيئة أزيد من 500 مركز اجتماعي لفائدة الأطفال المعاقين والنساء والفتيات والأشخاص المسنين، وأنجزت 60 برنامجا للتنمية المستدامة، وشيدت 4 مراكز استشفائية، منها ثلاثة مراكز متخصصة و8 مستوصفات أو مراكز للولادة.
كما قامت بتجهيز 43 مستشفى جهويا وإقليميا، وساهمت في تغطية مصاريف 60 برنامجا للمساعدة الطبية في المجال القروي والمناطق المجاورة للمدن.
وقامت أيضا بإنجاز 22 نشاطا إنسانيا، فضلا عن الأنشطة الاعتيادية التي تنفذ كل سنة، كعملية الإفطار، خلال شهر رمضان، واستقبال المغاربة المقيمين بالخارج.
وبعد دراسة الوضع المالي للمؤسسة وتقييم الأنشطة، التي قامت بها إلى حد الآن، أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، تعليماته السامية لأعضاء مجلس الإدارة لمضاعفة الجهود بهدف تنفيذ برنامج العمل، الذي حددته المؤسسة في أفق سنة 2008، بمواصلة تنفيذ البرامج، التي جرى الشروع في إنجازها وإيلاء اهتمام خاص لإدماج الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، ولا سيما لتمدرسهم.
كما انصبت التوجيهات الملكية على ضرورة إطلاق أنشطة مدرة للدخل لفائدة الشباب
وقبل رفع الجلسة، نوه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بانخراط أعضاء مجلس الإدارة في تحقيق أهداف المؤسسة، التي ينبغي لها أن تظل، سواء من حيث الرؤية العامة، أو بالنسبة إلى برامج عملها، في خدمة المعوزين والأشخاص، الذين يعيشون في وضعية صعبة.