قال محمد الشيخ بيد الله، وزير الصحة، إن إحداث جمعية للا سلمي لمحاربة السرطان، أعطى دفعة جديدة للجهود المبذولة في محاربة داء السرطان، مشيرا إلى أن العرض الطبي انتقل من مركزين اثنين في السنوات القليلة الماضية إلى 8 مراكز في القريب العاجل .
وأبرز الوزير في تدخله أمام مجلس النواب مساء أول أمس الأربعاء، أنه تسجل سنويا بالمغرب ما بين 30 و 45 ألف حالة، يجري حصرها باعتماد تقنيات الإسقاط العلمي، في غياب توفر المغرب على سجلات مضبوطة ومسوحات علمية دقيقة.
وأعلن الوزير أن استراتيجية الحكومة في مجال محاربة داء السرطان تنبني على : الوقاية، والعلاج.
فبخصوص الوقاية، فإن استراتيجية الحكومة تقوم على محارب التدخين والذي يعتبر آفة لاتتسبب فقط في سرطانات الجهاز التنفسي، بل تصيب كذلك الفم واللسان والشفتين والحنجرة، دون الحديث عن خطورته المحدقة بالجنين في بطن أمه.
وتقوم استراتيجية الحكومة في مجال الوقاية، أيضا، على اعتماد أنماط العيش السليمة ومحاربة التلوث بأنواعه وخصوصا تلوث البيئة والهواء والتربة والماء، وإيلاء الأولوية للسرطانات الأكثر شيوعا عند المرأة كسرطانات الثدي وعنق الرحم والرئة وسرطانات الأطفال.
وبخصوص مسألة العلاج ، فإن العرض الطبي في هذا المجال سينتقل من مركزين في الرباط والدارالبيضاء إلى 8 مراكز موزعة على مدن وجدة وأكادير والحسيمة وفاس ومراكش، إضافة إلى مركز جديد بالدارالبيضاء، ومركز وطني لسرطان الأطفال بالرباط، ومركز وطني خاص بمحاربة الألم والتكفل بالمرضى ومواكبتهم في آخر مراحل المرض
وأكد وزير الصحة أن المغرب اختار تجهيز هذه المراكز الجديدة بآخر ما استجده في هذا الميدان وخصوصا المسرعات الالكترونية والتي ستمكن من تحسين فعالية وجودة الخدمات في ميدان التكفل بالسرطان وعلى الخصوص بالنسبة للأورام العميقة، رغم أن المنظمة العالمية للصحة توصي الدول السائرة في طرق النمو بالاستمرار في استعمال "الكوبالت".
وذكر الوزير أن جمعية للا سلمي لمحاربة السرطان أطلقت مشاريع »دار الحياة« في عدد من المدن منها الدارالبيضاء، وأكادير، مما سيساهم في التخفيف من وطأة مرض السرطان وتوفير راحة المرضى وعائلاتهم.
وتنضاف هذه المشاريع لمبادرات أخرى من النوع نفسه في مدينة وجدة بتمويل من جمعية »شفاء لمساعدة مرضى مركز الانكولوجيا بوجدة« وبمدينة الحسيمة بتمويل من مؤسسة محمد الخامس للتضامن.