قال بوبكري محمادين، الكاتب العام للنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام، إن وضعية الطبيب تزداد تأزما، بسبب ما أسماه بـ"عدد من القوانين المعرقلة لتأهيل الطبيب، والمحاولات الجارية لإقبارالدكتوراة".
مضيفا أن وضعية المستشفيات تتفاقم، بسبب افتقارها للإمكانيات التقنية وللموارد البشرية الضرورية، مسجلا في هذا الصدد الخصاص المهول في عدد الممرضين، الذي يقدر بحوالي 9 آلاف ممرض.
وأوضح بوبكري، في تصريح لـ "الصحراء المغربية"، أن هناك اختلالا في الخريطة الصحية، إذ تتمركز حوالي 70 في المائة من الموارد البشرية في محورالبيضاء ـ فاس والقنيطرة، في حين تتوزع الثلاثين في المائة المتبقية على باقي التراب الوطني، وهي أوضاع سينكب عليها المؤتمر الوطني الأول للنقابة، الذي ستنطلق أشغاله بالرياط اليوم الجمعة وتستمر إلى غاية الأحد المقبل، تحت شعار "الطبيب، كرامة، حقوق وواجبات".
وأوضح بوبكري أن المؤتمر، الذي يعرف حضور 300 مؤتمر، يمثلون 54 فرعا على الصعيد الوطني، سيقوم بتجديد الهياكل المسيرة للنقابة، ومناقشة الأوضاع المادية والمهنية للطبيب المغربي، في ضوء ما اعتبره تماطل الوزارة الوصية في تنفيذ المطالب، التي أقرتها المجالس الوطنية للنقابة. وجوابا عن سؤال يتعلق بعلاقة النقابة المستقلة بالنقابات الصحية الأخرى، قال بوبكري إن »التنسيق يسير حاليا في اتجاه العمل مع التحالف الطبي الحر، ومع النقابة المستقلة للممرضين، التي رأت النور أخيرا، في حين لم تلق دعواتنا إلى التنسيق مع باقي النقابات الصحية أي تجاوب«، مؤكدا أن التنسيق يبقى خيارا أساسيا لتحقيق مطالب الأطباء.
وأشار إلى أن النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام تحظى بتمثيلية مهمة في اللجان الثنائية، إذ حصلت على 50 في المائة من المقاعد في الانتخابات الوطنية، و27 في المائة في انتخابات الجهات والأقاليم.
وحمل بوبكري المسؤولية في تراكم المشاكل بين أطباء القطاع العام والقطاع الخاص إلى الهيئة الوطنية للأطباء، التي"لم تعمل على إيجاد الحلول للمشاكل القائمة«، مؤكدا أن »الأطباء في القطاعين العام والخاص يعانون مشاكل كثيرة حدت من دورهم في تقديم الخدمات الصحية، باعتبارها خدمة اجتماعية وليس نشاطا تجاريا".
وقال بوبكري إن المؤتمر سيقرر في الموقف من الانتخابات الخاصة بالهيئة الوطنية للأطباء، التي أعلنت بعض النقابات الصحية مقاطعتها لها.