انقطاعات متواصلة لجلسة الأسئلة الشفوية

ملاسنات وتبادل للاتهامات في مجلس المستشارين

الأربعاء 21 يونيو 2006 - 18:00

تميزت الجلسة العامة، المخصصة لمساءلة الحكومة، بمجلس المستشارين، أول أمس الثلاثاء، بانقطاعات متواصلة وفوضى وكثرة الصخب.

وتحولت الأسئلة الشفوية في الجلسة الدستورية إلى تنابز بالعناد بين مستشارين ورئاسة المجلس، وتبادل الاتهامات، والتراشق بسيل من ألفاظ الطعن في الذمم والنوايا .

ولاحظ متتبعو الجلسة المذكورة أن المعركة، التي اشتعل أوارها، لم تكن بسبب قضايا مهمة تخص البلاد والعباد، بل لأسباب تافهة، إذ بعد هدر أزيد من نصف ساعة من الزمن في تقديم ما سمي بـ »طلبات إحاطة«، لم تحمل مضامين جديدة، ولا قضايا طارئة من طرف رؤساء الفرق، بادر المستشار سعيد التدلاوي، رئيس الفريق الديموقراطي، إلى التدخل للفت أنظار المجلس، ومن خلاله الرأي العام الوطني، إلى المشاكل المرتبطة بتسويق الحبوب، ومعاناة مسوقيها، والمشاكل، التي يتخبط فيها القطاع، منبها إلى ضرورة طرح سؤال محوري في الموضوع لحث الحكومة على العمل من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه، مبرزا أن تدخله وطرحه لهذا المشكل لا تتحكم فيه خلفية تسييس الموضوع، بل من أجل إنقاذ قطاع يهم 55 في المائة من المواطنين.

في هذه الأثناء، انبرى محمد الجوهري، من الحركة الشعبية، للتدخل وللرد، لمجرد أن وزير الفلاحة ينتمي إلى الحزب نفسه، فأكد في إطار دفاعه عن الوزير، أن آخر اجتماع عقدته لجنة الفلاحة بالغرفة الثانية، لم يحضره سوى ثلاثة مستشارين، ما جعل الجلسة تتأجل اضطرارا، وكان من المقرر أن تناقش اللجنة كل ما يتعلق بالقطاع، وبالمشاكل المرتبطة بتسويق الحبوب.

بدوره، أبى رئيس لجنة الفلاحة بمجلس المستشارين، إلا أن يتدخل، ويدلي بدلوه في الموضوع، ليؤكد ما ذهب إليه رئيس فريق الحركة الشعبية بالمجلس.

وانخرط المستشارون في نقاشات حادة، استغرقت أزيد من عشرين دقيقة، وزاد من حدة النقاشات والملاسنات إصرار سعيد التدلاوي على التقدم بتوضيح، غير أن رئيس الجلسة، أحمد القادري، رفض السماح له بالتدخل، ورغم ذلك تقدم سعيد التدلاوي إلى المنصة، وبدأ يخطب في الناس، مؤكدا أنه لم تكن له رغبة في تسييس الموضوع.

ووسط هذا الصخب والضجيج، كان الوقت يضيع، والرأي العام الوطني لم يطلع على فحوى الأسئلة، والقضايا المثارة، بل ظل يعاين مشاهد مثيرة أبطالها مستشارون غير منضبطين، ورئاسة عجزت عن فرض كلمتها.

وزاد الأمور استفحالا تدخل مصطفى المنصوري، رئيس الحركة الوطنية الشعبية بمجلس المستشارين، الذي أراد أن يتدخل لينتقد طريقة تسيير الجلسة، لكنه منع من طرف مسير الجلسة، غير أنه أصر على الوقوف ليعبر عن رأيه، وفي هذه الأثناء لم يجد رئيس الجلسة حلا أمثل لإيقاف الجلسة، إلا بالإعلان عن فترة استراحة لأداء فريضة صلاة العصر، رغم أن المدة الفاصلة عن آذان العصر كانت لا تقل عن عشرين دقيقة.

وعندما استأنفت الجلسة، لم يكن المجلس بت سوى في سؤالين اثنين، الأول لوزارة الاتصال، والثاني لوزارة المالية.




تابعونا على فيسبوك