النيران تلتهم هكتارين بغابة المريسات في طنجة

الأربعاء 21 يونيو 2006 - 17:00
الغابة ثروة وطنية يجب العناية بها

أتى حريق اندلع، أول أمس الثلاثاء، بغابة "المريسات"، الواقعة بالمدار الحضري لطنجة (حوالي 9 كيلومترات)، على مساحة من الأعشاب الثانوية المختلفة، وأشجار الصنوبر، قدرت بأزيد من هكتارين، دون أن يخلف ضحايا أو أضرارا في المناطق السكنية المجاورة .

وذكرت مصادر أمنية أن الشرارة الأولى لهذا الحريق اندلعت حوالي الساعة الواحدة بعد الظهر، مشيرة إلى أن استقرار مناخ المنطقة، التي هي عبارة عن منحدر شاطئي، وانخفاض سرعة الرياح، ساهما في عدم انتقال الحريق وانتشاره بين الأشجار الموجودة بالغابة، وسهلا من مهمة فرق التدخل، المكونة من الدرك الملكي والوقاية المدنية والقوات المساعدة والأشغال العمومية والمياه والغابات، التي تمكنت، على مدى خمس ساعات تقريبا، من السيطرة على الحريق والحد من خطورته.

ولم يتأت للجهات المعنية معرفة الأسباب الحقيقية لاندلاع هذا الحريق، مما جعلها تعجل بفتح تحقيق في الموضوع لتحديد الأسباب، وتفادي خسائر السنة المنصرمة، التي خلفت ضياع مساحات غابوية شاسعة بمنطقة الشمال الغربي فاقت 702 هكتار.

وكانت مصالح الوقاية المدنية بجهة طنجة-تطوان، عززت أخيرا من عتادها وعناصرها في بعض المناطق الاستراتيجية لحماية الغابات من الحرائق التي تهدد الإرث الغابوي بالجهة، وعملت على تعبئة وحدة متحركة، عند حدود غابة الرميلات الموجودة بضواحي مدينة البوغاز، تضم 15 عنصرا مجهزين بشاحنة صهريج ذات سعة كبيرة وسيارة إسعاف، وأنيطت بها مهمة مراقبة هذه الغابة، التي تعد متنفسا طبيعيا لسكان المدينة طيلة فترة الاصطياف .

ومنذ مرابطتها بعين المكان، قامت الوحدة بخمسة تدخلات لإخماد بعض الحرائق قبل انتشارها، وهي تدخلات تميزت بسرعتها ومكنت من تقليص حجم الأضرار في عشرات الأمتار المربعة من الأشجار والأعشاب الثانوية، وتفادي حرائق مهولة كالتي عرفتها الغابة السنة المنصرمة.

يذكر أن غابة الرميلات تعرضت، خلال الصيف المنصرم، إلى سلسلة من الحرائق المهولة تطلبت تدخلا جويا دام أياما، والتهمت خلالها ألسنة النيران عدة هكتارات وحولتها إلى رماد قبل التمكن من إخمادها.




تابعونا على فيسبوك