توقع أندري أزولاي، رئيس جمعية"الصويرة موغادور"، أن تستقطب الدورة التاسعة لمهرجان كناوة، الذي ينطلق اليوم ويستمر إلى يوم الأحد المقبل، أزيد من 400 ألف شخص .
وأوضح أزولاي، في تصريح لـ "الصحراء المغربية"، أن الدورة الثامنة، المنظمة السنة الماضية، عرفت زيارة حوالي 400 ألف شخص، وأضاف "ننتظر هذه السنة العدد نفسه تقريبا، بل وأزيد"، مشددا على أنه "لم يعد هناك أي مجال لاختبار مدى أهمية أو مشروعية أو جودة المهرجان".
وقال أزولاي إن فكرة تنظيم مهرجان لكناوة بالصويرة تعود إلى"أزيد من 10 سنوات
ويمكن القول إننا استطعنا اليوم أن نرسي قواعد ليصبح المهرجان في قلب التراث، وتكون له مكانته في قلب أكبر المهرجانات المغربية، وأيضا عبر العالم".
ولم يخف رئيس جمعية "الصويرة موغادور"تخوفات ارتبطت بمرحلة التأسيس لمهرجان أضحى الآن تقليدا سنويا، وقال »في البداية، نعترف أننا كنا نحس بالوحدة، وكان لدينا تخوف من أن تخفق التجربة، لقد كنا متشبثين بالمشروع، الذي نريده أن يرفع من قيمة ونبل الثقافة الكناوية، التي كانت إلى وقت قريب مهمشة أو مجهولة.وأنا شخصيا آمنت منذ البداية بهذا النجاح لقد كانت الصويرة، منذ السبعينيات، مسرحا لعدد من عروض الثقافة الموسيقية المتنوعة الأجناس، ولهذا آمنت بأن النوع الكناوي سيضيف إلى هذه الثقافة نكهته، و طابعه الخاص، فهو الأصل لموسيقى البلوز والجاز".
ونفى أزولاي أن يكون كتاب "الصويرة موغادور عبق التاريخ"، الذي أصدرته زوجته سنة 1989 وراء الفكرة، التي ألهمته تنظيم المهرجان.
ومضى يقول "ما هو صحيح هو أن زوجتي ألفت الكتاب في العام 1989 لم أكن ساعتها مستشارا لصاحب الجلالة، بل كنت أعمل في باريس كبنكي. أقول إن الفكرة هي من وحي ما عرفته الصويرة من نهضة، كانت لدينا إرادة للمساهمة في هذه النهضة وبالتالي كان الكتاب مصدر إلهام لنا، باعتبار النجاح، والإقبال، الذي عرفه هذا الكتاب".
وخلص أزولاي إلى التأكيد أن "هذا المهرجان جاء ليندرج ضمن استراتيجية عمل وضعناها بعد سنوات من أجل إعطاء كل الفرص والحظوظ للصويرة".
ويستقبل مهرجان كناوة وموسيقى العالم هذه السنة موسيقيين أفارقة من "العيار الكبير"، تمكنوا خلال مسارهم الفني من مراكمة تجربة تلاقح بين مختلف ثقافات وقارات العالم، جعلت من موسيقاهم جسور امتداد، تمزج بين الموسيقى التقليدية والموسيقى الراهنة.
وبالإضافة إلى وجود أزيد من 20 من المعلمين (شيوخ كناوة)، يتقدمهم المعلمان عبد السلام علكيان ومحمود غينيا من الصويرة، وحسن بوسو من البيضاء، وأحمد باقبو من مراكش، وغيرهم، فإن منظمي المهرجان حرصوا على إضافة توابل موسيقية جديدة لإنجاح الدورة الحالية.
وتشكل الفرقة الغينية »ييي كانتي« من البهارات المضافة لإنجاح الدورة التاسعة للمهرجان، وهي فرقة تعزف موسيقى إفريقية حزينة، يقودها الفنان كانتي عازف الإيقاع الموهوب، الذي حقق أكبر الإنجازات في دورة المهرجان الثالثة سنة 2000 .
كما يشارك في الدورة الحالية للمهرجان الفنان السويسري مايتو ميتشيل، والبرازيلي الجنسية والسلفادوري الأصل زي أويس ناسيمنتو، عازف النقر، إضافة إلى فرق قادمة من أصقاع بعيدة من العالم، كما هو الشأن بالنسبة إلى فرقة ماهر علي وشاهر علي القادمة من باكستان، والتي تعزف موسيقى دراويش تسمى "القوالي"، وهي موسيقى تمزج بين لغات الفارسية والهندية، ولغة سكان إقليم البنجاب، إلى جانب عدد من "دي جي"، الذين يعيدون صياغة نغمات كناوة في قوالب جديدة.
ويعد الاحتفال بموسيقى كناوة في الصويرة فرصة سنوية لتلاقح أنماط موسيقية مختلفة زمانيا ومكانيا، من خلال حضور مجموعات متنوعة يوحدها الإيقاع الكناوي الغني بمدارجه الصوفية .
ويخصص مهرجان الصويرة، فضلا عن الانفتاح على التيارات الموسيقية الجديدة، حيزا مهما للفنون الشعبية والموسيقى العريقة، إذ ستعيش المدينة العتيقة طيلة أيام المهرجان على إيقاع الأهازيج الفولكلورية لفرق عيساوة فاس، وهوارة تارودانت، وكانكا أكادير، ومجموعة مهداوي وحمادشة.