فرنسا تعين موظفا بسفارتها في الرباط لمتابعة الجرائم الجنسية

تأجيل قضية هنري المتابع بتهمة الشذوذ

الثلاثاء 20 يونيو 2006 - 17:00
المتهم الفرنسي ومحاميه المغربي أمام ابتدائية مراكش -  أ ف ب

قررت المحكمة الابتدائية بمراكش، أمس الثلاثاء، تأجيل النظر في قضية الشذوذ الجنسي، التي يتابع فيها السائح الفرنسي، جاك هنري سومير، إلى السابع والعشرين من يونيو الحالي.

ويتابع الظنين، وهو المدير السابق لمسرح موغادور بباريس والمدير الحالي لأوبرا العاصمة الفرنسية، بتهمة الشذوذ الجنسي، وتحريض قاصر على الدعارة، وحيازة واستهلاك مخدر الشيرا، وإعداد محل للدعارة، وجلب أشخاص لممارسة البغاء والواسطة في ذلك، وحيازة مواد إباحية وصور خليعة وعرضها.

ولم تتجاوز مدة جلسة أمس نصف ساعة، تقرر خلالها التأجيل، لتعيين ترجمان، واستدعاء قاصر مورس عليه الجنس من طرف المتهم.

وحضرت الجلسة فعاليات من المجتمع المدني، ومثل أمام هيئة المحكمة القاصر مصطفى صبر، المتابع في حالة اعتقال بتهمة الوساطة، في حين يتابع الظنين الفرنسي في حالة سراح.

وتزامنت الجلسة مع عودة وزير السياحة الفرنسي، ليون برتراند، إلى شرح أبعاد الخطة، التي أقرتها الحكومة الفرنسية لمكافحة السياحة الجنسية، وتتضمن مقتضياتها تعيين موظف مكلف بمتابعة الجرائم الجنسية للرعايا الفرنسيين في البلدان الأجنبية، مبرزا أن الدفعة الأولى تضم ستة موظفين، ستشمل بلدان المغرب والبرازيل وأندونيسيا وجمهورية الدومينيكان والسينغال والتايلاند، إضافة إلى تعزيز الإجراءات العقابية لتقوية أسلوب الردع ضد المخالفين، إذ أضحى بإمكان السلطات الفرنسية الحصول بصفة قانونية على البصمات الجينية لكل الفرنسيين القاطنين بالخارج، الذين أدينوا بتهم الاستغلال الجنسي للأطفال.

وقال ليون برتراند، في حديث لصحيفة "الفيغارو"الفرنسية نشرته في عدد أمس، إن التعاون مع المغرب في قضايا التحرش الجنسي على القاصرين يبقى محدودا لحد الساعة، مشيرا إلى أن المغرب من البلدان التي قررت فرنسا أن تنشئ بها منصبا خاصا بالسفارة، يسند إلى شخص مهمته القيام بنوع من المتابعة، والحصول على المعلومات الضرورية، حول الاستغلال الجنسي للأطفال في قطاع السياحة، التي يمكن أن يقوم بها رعايا فرنسيون.

وأوضح الوزير الفرنسي أن بلاده مستعدة لمساعدة الجمعيات الراغبة في القيام بالتحسيس من أجل محاربة هذه الظاهرة، مضيفا أن أغلب البلدان ترفض القبول بكونها وجهة للسياحة الجنسية، باستثناء أندونيسيا والبرازيل، اللتين تقبلان النظر إلى الوضعية كما هي.

وكان المواطن الفرنسي ضبط من طرف السلطات المغربية، رفقة شابين مغربيين، برياض في ملكيته، يوم 24 أبريل المنصرم.

وحسب ما أوردته الصحيفة الفرنسية، استنادا إلى تصريحات القاصر صبري، البالغ من العمر 16 سنة، فإن الضحية تعرف على سومير عن طريق الإنترنيت، قبل أن يعده بمبلغ مالي يتراوح ما بين 300 و400 درهم، مبرزة أن الشرطة كانت تراقب مكان الإقامة، قبل أن تداهمه لتضبط المتهم الفرنسي، وحجزت بحوزته ما أسمته بـ "وسائل بورنوغرافية"
وينفي الفرنسي أن تكون هناك نية ممارسة الشذوذ، مدعيا أن وجود صبري معه تلك الليلة، كان بهدف إجراء لقاء من أجل التوظيف.




تابعونا على فيسبوك