سلسلة بشرية بتولوز احتجاجا على قرار ترحيل مغربية

الثلاثاء 20 يونيو 2006 - 16:19
مهاجرون وفرنسيون في مسيرة موحدة دفاعا عن ىلام عن الأم المغربية زكية (أ ف ب)

شكل حوالي 250 من الآباء والأطفال والمدرسين، أمس الثلاثاء، سلسلة بشرية حول مدرسة ابتدائية بمدينة تولوز (جنوب غرب فرنسا)، للتنديد بقرار الترحيل المتخذ في حق والدة تلميذ من أصل مغربي .

وجاء تنظيم هذه المظاهرة تلبية لنداء وجهته "شبكة تربية بلا حدود"، وكذا جمعية آباء التلاميذ، اللتان طالبتا بتسوية وضعية والدة التلميذ رفيق أبشير، البالغ من العمر12 عاما
ولعائلة أبشير طفلان آخران أصغر سنا مزدادان بفرنسا.

وقدمت الأم زكية من المغرب بمعية ابنها رفيق سنة 2002 للالتحاق بالأب، وهو سائق يعيش بتولوز منذ 20 سنة، ويتوفر على بطاقة إقامة.

وتوصلت زكية أبشير برسالة في الرابع والعشرين من أبريل الماضي تمهلها شهرين لمغادرة التراب الفرنسي، بعد رفض طلبها المتعلق بالتجمع العائلي، بحسب ما أفادت ممثلة عن الجمعية المساندة لها.

وقال دانييل تكاكزوك، مدير المدرسة الابتدائية، إن "رفيق مندمج كليا هنا، وله مشاريع ينوي تحقيقها ، وكل ذلك سيقوض بمقتضى التهديد بالطرد".

ومن بين ما كتب على اللافتات، التي رفعها الآباء والمدرسون والأطفال، خلال هذه المظاهرة »لا لثلاثة أطفال بدون أم نعم لتسوية الوضعية".

ومع اقتراب انتهاء السنة الدراسية، توسعت دائرة دعم الأطفال وعائلاتهم، التي لا تتوفر على أوراق تثبت إقامتهم في الديار الفرنسية، بواسطة ما أصبح يطلق عليه بعملية "التبني الجمهوري"، كما حصل مع طفلة جزائرية تدعى خيرة (4 سنوات)، بمبادرة من "شبكة تربية بلا حدود".

والسبت الماضي أقيم حفل لـ "التعميد الجمهوري" لخيرة في محافظة كونيو بتولوز بحضوره والديها الجزائريين.وتبناها محافظ المدينة فيليب جيران ومديرة مدرستها دانييل بولي وجمعت الجمعيات المناهضة لقانون الهجرة الجديد 5 آلاف توقيع من ساكن المحافظة ضد ترحيل خيرة.

وولدت الطفلة الجزائرية في فرنسا وتتحدر من أسرة مندمجة بالكامل في المجتمع الفرنسي منذ 5 سنوات، ولا تتوفرعلى أي عائلة في الجزائر.

وكان من المفترض أن تستفيد من الدورية التي أصدرها الوزير ساركوزي بخصوص إدماج الأطفال، غير أن ذلك لم يحصل.

يذكر أن مجلس الشيوخ الفرنسي اعتمد مشروع قانون جديدا متشددا بخصوص الهجرة، قدمه وزير الداخلية نيكولا ساركوزي.

وجاء اعتماد المشروع بالقراءة الأولى بعد أسبوعين من المناقشات اعترض خلالها الاشتراكيون والشيوعيون على كل بنوده.

ويأخذ المشروع صفة الاستعجال، ولذلك فلن تجرى له قراءة ثانية في مجلس الشيوخ، بعد أن تبنته الجمعية الوطنية الفرنسية في 17 ماي الماضي.

وبدلا من ذلك ستقرر لجنة مختلطة مؤلفة من 14 نائبا وشيخا اقتراحا مشتركا لعرضه على الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ قبل تبنيه بشكل نهائي.

وخضع مشروع القانون لتعديلات عدة، ولكنه ألغى حقوق المهاجرين غير الشرعيين الموجودين على الأراضي الفرنسية منذ أكثر من عشر سنوات.

وعقد المشروع كذلك إجراءات لمّ الشمل العائلي الذي أصبح مرتبطا بالمصادر المالية والسكن، ومدّد الفترة التي يمكن للمهاجر خلالها الحصول على بطاقة إقامة إلى عشر سنوات بدلا من سنتين أو ثلاث للمتزوج من فرنسية أو المتزوجة من فرنسي.

ويهدف مشروع القانون إلى تفضيل"الهجرة في سبيل العمل" من خلال تسهيل إقامة الأجانب ذوي الكفاءات والحد من دخول الآخرين.

ويتشدد المشروع في شروط الدخول بالنسبة إلى المهاجرين الذين لا يتمتعون بخبرات عالية أو الذين يأتون إلى فرنسا للالتحاق بأفراد أسرهم.




تابعونا على فيسبوك