أكد مسؤول بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أن الغاية من برنامج الوعظ والإرشاد بالمساجد هو المساهمة في تحديث الخطاب الديني وجعله يواكب التطورات التي يعرفها المشهد الديني بالمملكة .
وقال في اتصال مع "الصحراء المغربية"إن عملية تزويد المساجد بشبكة بث تلفزية مشتركة يدخل في إطار سعي المغرب لاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في المجال الديني واستخدامها لتغطية مجمل المناطق مع توفير الاستفادة العامة لأكبر عدد من المواطنين في المدن والبوادي على حد سواء.
وقال المسؤول بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية إن محتوى البرامج التي ستبث عبر شاشات التلفاز بالمساجد تتكون من مجمل إنتاجات محلية لأئمة ووعاظ مغاربة.
وأضاف أن إذاعة وقناة محمد السادس للقرآن الكريم سيكون لها دور في هذه العملية
وأشار المسؤول بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أن ثمة وسائل بيداغوجية حديثة لنشر خطاب الاعتدال والتقويم والترسيخ وضعت لاستيعاب أكبر عدد ممكن من المواطنين وتقوية دروس الوعظ والإرشاد في مختلف المساجد.
وفي هذا السياق أكد المسؤول ذاته أن الـ 2000 مسجد المجهزة حاليا بأجهزة التلفاز ستمكن المترددين عليها من متابعة دروس في التوعية الدينية في مختلف ربوع المغرب وعلى مدار الأسبوع.
وهذا من شأنه أن يحل مشكلة الفراغ الذي كانت تعاني منه مساجد عديدة بالمملكة بسبب النقص الحاصل في عدد الوعاظ والمرشدين.
وفي ظل المشروع الجديد أصبح بإمكان المترددين على المساجد في إنزكان أو بوكراع أن يتابعوا درسا دينيا ألقي في أحد مساجد فاس أو الدارالبيضاء.
وللإشارة فإن وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق كان أكد أن الوزارة قررت بتعليمات سامية من أمير المؤمنين استعمال الوسائل التكنولوجية لإيصال خطاب العلماء إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين بألفي مسجد في البوادي والحواضر خاصة أن البوادي لم يكن يصلها خطاب الوعاظ الموجودين حاليا.
كما أن بلاغا للوزارة قدمت فيه تفسيرا للأسباب الموضوعية واللوجيستيكية التي أدت إلى إطلاق برنامج الوعظ والإرشاد عبر التلفاز بمساجد المملكة.
وجاء في البلاغ أنه "أضحى من اللازم الاستفادة من وسائل الاتصال الحديثة للتواصل مع أكبر شريحة من المواطنين بخطاب ديني من مستوى مقبول يؤهل الناس للتعرف على مقومات الدين وقيمه النبيلة".
من جهة أخرى، أوضح إمام أحد مساجد الدارالبيضاء استطلعت »الصحراء المغربية« رأيه في الموضوع وقال إن هذه العملية ستخرج المساجد المغربية من العهد القديم إلى العصر التكنولوجي الذي تتباهى به الأمم.
وأضاف أن عموم المواطنين يتعلمون على مختلف أعمارهم أطفالا ورجلا وكهولا، نساء وذكورا، الأشياء الكثيرة والمؤثرة في سلوكهم انطلاقا من التلفاز وأجهزت البث السمعية والبصرية.
وقال "هذه مناسبة لاستثمار وسيلة علمية في تقوية الوعي الديني وتأطير المسلمين".
ولتقويم عملية الوعظ والإرشاد بالمساجد عبر التلفاز تم وضع برنامج من أجل تعميم دروس الوعظ والإرشاد بالمساجد في الحواضر والعالم القروي بما يضمن توعية المواطنين بأمور دينهم ودنياهم.
كما يهدف إلى إلقاء دروس التوعية والإرشاد لفائدة النساء، وتنظيم دورات منتظمة للتكوين والتأهيل العلمي للقيمين الدينيين من خطباء وأئمة ومؤذنين وشرح دليل الإمام والخطيب والواعظ الذي يتضمن عروضا تأصيلية وقواعد عملية تتعلق بوظيفة الإمامة والخطابة والوعظ.
وتأطير المواطنين المسجلين لأداء فريضة الحج وتوعيتهم بمناسك هذه الشعيرة داخل المساجد المجهزة بأحيائهم وقراهم ثم المساهمة في محو الأمية .