أحالت الفرقة الجنائية لأمن طنجة، أمس الاثنين، على محكمة الاستئناف شخصين متهمين بقتل مواطن مغربي والاعتداء على مدير مكتبة المعهد الإسباني بالمدينة.
بعد انتهاء إجراءات التحقيق في هذه القضية التي ظل البحث جاريا بصددها طيلة الأربعة أشهر الماضية .
وجاء اعتقال الظنينين، أمين ف (21 سنة) ومعاذ ر (20 سنة) يوم الجمعة الماضي، بعد بحث طويل وتحريات مكثفة استعان خلالها أفراد الشرطة القضائية بكل الوسائل التقنية والعلمية لاكتشاف خيوط هذه الجريمة، التي يعتقد أنها كانت بدوافع أخلاقية.
وذكر الظنينان، خلال عملية إعادة التشخيص، التي جرت أول أمس الأحد، بحضور نائب الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بطنجة، أن الضحية يوسف.و (23 سنة) طلب منهما مرافقته إلى مسكن الإسباني "خايمي بوفير" (56 سنة)، لقضاء ليلة ساهرة معه، إلا أنهما قاما، بعد دخولهما فناء المنزل، بتكبيله بواسطة سلك كهربائي وتكميم فمه بقماش حريري، قبل أن يجهزا عليه خنقا لإسكات صراخه، حتى تفسح أمامهم فرصة الانفراد والسرقة.
وأضاف أحد االمتهمين شارحا فصول الجريمة، أن العملية الأخيرة، أثارت ضجيجا أيقظ الإسباني الذي كان نائما في غرفته بالطابق العلوي، وجعله ينزل لمعرفة ما جرى، إلا أنهما فاجآه بالضرب مستعملين في ذلك بعض الأثاث الموجود في المكان، إلى أن سقط مغشيا عليه نتيجة إصابته بضربات قوية في الرأس والجمجمة وجروح بليغة في الوجه، ولاذا بالفرار خارج البيت مستغلين جنح الظلام.
وتعود فصول القضية إلى تاريخ 7 فبراير الماضي، عندما كان حارس الحي يحاول الاستفسار عن أسباب ترك باب "الفيلا" مفتوحا على مصراعيه طيلة الليل، وعند ولوجه المدخل فوجئ بوجود الإسباني "خايمي" مكسوا بالدماء وملقى على الأرض في شبه غيبوبة، فعمل على إخبار الشرطة، التي توجهت إلى عين المكان لتعثر بالداخل على جثة القتيل، الذي كان يشتغل نادلا بأحد المطاعم بوسط طنجة، وجرى نقل الإسباني إلى مستشفى محمد الخامس لتلقي الإسعافات الضرورية، فيما أجري تشريح لجثة الضحية للتأكد من أسباب الوفاة والاستعانة بالنتائج في البحث والتحقيق.
يذكر أن الشرطة عثرت بمنزل الإسباني على شرائط مصورة تتضمن مشاهد للشذوذ الجنسي ومجلات مخلة بالحياء، كما أن هناك شهادات متطابقة تفيد بأن الضحية كان يتردد منذ عدة أشهر على المسكن، مسرح الجريمة، مما يرجح أن تكون دوافع القتل أخلاقية.