قالت نزهة الصقلي، عضو الديوان السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، إن الكوطا هي إجراء فعلي يدخل في إطار ما تفرضه اتفاقيات القضاء على أشكال التمييز ضد النساء.
أضافت البرلمانية أن مشكل الكفاءة يجب أن يكون مطروحا بالنسبة إلى اختيار جميع النخب السياسية برجالها ونسائها، وليس هناك أي مبرر لطرح مسألة الكفاءة فقط حينما يتعلق الأمر بالمرأة، معتبرة أن النسب القليلة التي تسجلها النساء في تقلدها مناصب المسؤولية عبر العالم تعود إلى ثقافة مجتمعية تجعل القرارالسياسي هو من احتكار الرجل، وبالتالي، تكون الكوطا التي لا تعتبرها اختراعا مغربيا، هدفا مرقما لضمان وصول حد أدنى من النساء إلى مراكز القرار أخذا بعين الاعتبار أن الأمر لا يتعلق بالكفاءة، ما دامت النساء لا تخضعن لاختبار ولوج البرلمان.
واعتبرت الصقلي، في هذا الحوار، أن البرلمانيات استطعن أن يكن في مستوى المسؤولية، وأدين دورهن كما يجب وبنوع من التحدي لإثبات كفاءتهن، لكنهن رغم كل الخطابات، واجهن العقلية الذكورية مرة أخرى، التي تبخس المرأة حقها في إظهار كفاءتها وحنكتها السياسية.
وعبرت عن تفاؤلها تجاه تأسيس مجلس النوع الاجتماعي والإعلام، الذي من شأنه أن يسهر على تفعيل ميثاق تحسين صورة المرأة في الإعلام، لكنها حذرت في الوقت نفسه من تلك الهجومات، التي تطال أي مكتسبات جديدة للمرأة.
ـ سؤالك يوحي بأن هناك نوعا من التناقض أو التباين بين الكوطا والكفاءة، الشيء الذي يتطلب ربما بعض التوضيحات، لأن مشكل الكفاءة يجب أن يكون مطروحا بالنسبة إلى اختيار جميع النخب السياسية.
فليس هناك أي مبرر لطرح مسألة الكفاءة فقط حينما يتعلق الأمر بالمرأة، وبفكرة مسبقة تفيد أن البعض فقط من النساء من يمكن أن نجد فيهن الكفاءة والمؤهلات اللازمة لولوج مراكز القرار أو مناصب المسؤولية.
في الوقت الذي لا يطرح الموضوع بتاتا بالنسبة إلى الرجل، وهذا ما هو مهيمن في مجتمعنا كثقافة تقليدية.
هذا من جهة، من جهة أخرى فالكوطا ليست اختراعا مغربيا، بل جاءت لأنه لوحظ على الصعيد الدولي أن القرار السياسي بصفة عامة هو من احتكار الرجل.
فرغم كل الخطابات والاتفاقيات و المناظرات الدولية حول المرأة وضرورة مساهمتها في الحياة السياسية إلا أن مؤشر قياس مشاركة المرأة في الحياة السياسية لا يعطينا أكثر من 16،6 في المائة فقط من النساء البرلمانيات في العالم، ونجد هذه النسبة أقل بكثير في ما يخص رئيسات البرلمانات والوزيرات وغيرهن من مراكز القرار .
بالنسبة إلى المغرب نجد أن النساء لا يشكلن في البرلمان ككل إلا 6،2 في المائة، يعني 38 برلمانية بـ35 نائبة و3 مستشارات من أصل 600 نائب ومستشار .
أما في منصب المستشارة الجماعية، الذي نعتبره المنصب الأكثرتأثيرا من حيث تدبير الشأن المحلي، فالنساء لا يشكلن إلا نسبة 0،5 في المائة .
هذا الاختلال الكبير، الذي لا أعتقد أن تداركه يقتضي الاعتماد على الكفاءة، فأنا شخصيا منذ 1976 تقدمت بترشيحي لكل الانتخابات ولم أنجح إلا في المرة السابعة على صعيد الجماعات المحلية، والمرة العاشرة على مستوى البرلمان.
هذا فقط مثال، في الوقت الذي انطلقنا بـثماني مرشحات وطنيا في الانتخابات التشريعية لسنة 1977، إلى أن بلغنا 1000 مرشحة في انتخابات 2002 اختيرت فقط من ضمنهن 35 امرأة.
إذن الكوطا تشكل هدفا مرقما لضمان وصول حد أدنى من النساء إلى مراكز القرار أخذا بعين الاعتبار أن الأمر لا يتعلق بالكفاءة، مادامت النساء لا يخضعن لاختبار لولوج البرلمان
في كليات الطب والصيدلة مثلا هناك 70 في المائة من طلبتها الذين خضعوا لمباراة الولوج، هن نساء، ونفس الأمر نجده لدى بعض المعاهد العليا مثل المعهد العالي للتجارة وإدارة المقاولات.
وهكذا لو تم إخضاع النساء لمباراة تعتمد الكفاءة، لكنا حققنا بعض المساواة في المناصب مثلا، إذن أرى أن الكوطا هي إجراء فعلي يدخل في إطار ما تفرضه اتفاقيات القضاء على أشكال التمييز ضد النساء.
ـ كل مكتسب يجب أن ينظر إليه من جانبه الإيجابي أكثر من جانبه السلبي
لا يمكن أن نطلب المناصفة، التي لم تصلها حتى أكثر الدول ديمقراطية في العالم
لكن النسبة التي بلغناها اليوم في الحزب، أعتقد أنها إنجاز وتقدم مهم مقارنة مع ما كان عليه الأمر من قبل.
فقبل عشر سنوات تقريبا كنا لا نجد ولو امرأة واحدة في المكتب السياسي لجل الأحزاب السياسية، وعلى أكثر تقدير نجد امرأة وحيدة فقط لتبرير الموقف من النساء.
وبالتالي، فبالنسبة إلى اليوم، هذا إنجاز يجب أن ننظر إليه من جانبه الإيجابي، ونحن نفتخر في حزب التقدم والاشتراكية، بتطبيقه لنسبة 20 في المائة، التي لو طبقت على مستوى الأحزاب الأخرى، أو على مستوى باقي المؤسسات، لحصلنا مثلا في البرلمان على 120 امرأة من بين الـ 600 عضو حاليا، ومن بين 1500 رئيس جماعة، لكانت 300 امرأة، وفي الحكومة نفسها كنا سنجد 6 وزيرات وهكذا .
ومع ذلك، نعترف أن للمغرب التزامات دولية، تدخل ضمن أهداف الألفية من أجل التنمية، وهي أن يحقق نسبة 30 في المائة في التمثيلية السياسية على جميع المستويات، وذلك من الآن إلى غاية 2015.
إذن، أعتبر أننا نسير في اتجاه صحيح، لأن 20 في المائة التي بلغناها اليوم هي أفضل نسبة موجودة حتى الآن.
٭ أثار انضمام برلمانية من الحركة الشعبية إلى حزبكم لتستقر دفعة واحدة في المكتب السياسي، الكثير من التعليقات والقراءات السياسية، على اعتبار أن هناك من نساء الحزب اللواتي ناضلن كثيرا ولا تنقصهن الكفاءة أو الممارسة السياسية عن كجمولة بنت عبي.
ألا تعتقدين أن هذا الضم كان على حساب أخريات أكثر استحقاقا لهذا المنصب؟ ـ رغم أنني أتفهم هذه القراءات للحدث، إلا أنها، مرة أخرى، تبرز ذلك التمييز الذي تعاني منه المرأة بشكل عام .
صدقيني، حينما يتعلق الأمر ببرلماني ينزل بثقله السياسي على حزب آخر، فإنه لا يثير كل هذه التعليقات. لماذا؟ لأنه يعتبر شخصية سياسية مهمة، له مسار وتجربة نضالية، له دور في القضايا الوطنية.
إلى غير ذلك من الأدوار التي تحتسب له كمعيار حقيقي يستحق به إحراز أي منصب كان في أي حزب كان، أما المرأة فلا بد لها أن تعود إلى نقطة الانطلاقة، ومهما كانت لها من التجربة والحنكة، فهي لا تستحق أي مكافأة معنوية.
بالنسبة إلى كجمولة، أعتبر أن لها مسارها السياسي المميز، وتلعب اليوم دورا مهما في الديبلوماسية البرلمانية من أجل قضيتنا الوطنية الأولى والأساسية، وبالتالي فهي تستحق كبرلمانية، أن تكون لها مكانتها في منصب المسؤولية بيننا، هذا من جهة، من جهة أخرى فالقانون الداخلي للحزب ينص على أن أي عضو برلماني هو ضمنيا عضو بالصفة في اللجنة المركزية، وبالتالي، لا أرى لنا ولا لها من ذنب سوى أنها اختارت حزب التقدم والاشتراكية لتضع رهن إشارته إمكانياتها وأفكارها السياسية.
وللتأكيد فقد خضعت للتصويت كباقي المرشحين والمرشحات للمكتب السياسي، وانتخبت بشبه إجماع وبشكل ديمقراطي من قبل الأعضاء، وذلك في إطار نوع من الاعتراف بشخصية هذه المرأة ومكانتها السياسية.
ـ لا أعتقد بتاتا، وإلا لظهر ذلك من خلال التصويت لذا، أؤكد لك مرة أخرى أن التصويت عليها جاء عن اقتناع تام و بشبه إجماع تلقائي.
هناك مقاييس طبعا انسانية وشخصية وسياسية خاصة بمجتمعنا لا يمكن غض الطرف عنها.
ـ هذا السؤال، يمكننا تناوله من عدة جوانب. أولا أريد أن أطرح عليك بعض المقاربات
فعندما نريد التحدث عن أداء النساء داخل البرلمان، المفروض هو أن يحتسب في إطار حصيلة البرلمان ككل، في الوقت الذي للبرلمان كمؤسسة تشريعية طريقة تسييره وعمله الخاصة، كما له نقط قوته ونقط ضعفه، وتتطلب هي نفسها تقييما.
إذن، لا يمكننا تقييم حصيلة المرأة إلا ضمن هذه الحصيلة العامة، إن شبكة التقييم هاته تتطلب منا عملية صعبة، لأنه ليس هناك مقياس خاص بالنساء فقط من خلاله تقع محاسبتهن.
فكل امرأة تشتغل في إطار فريقها البرلماني، وبالتالي فالحصيلة هي حصيلة الفريق عموما، برجاله ونسائه.
مقاربة أخرى لا بد من الإشارة إليها، وهي أنه خلال السنة الأولى من عمل البرلمانيات، لم تحصل ولا واحدة منا على منصب مسؤولية داخل هياكل مجلس النواب من مكتب و لجن وفرق.
في العام الثاني وتحت أضواء إصلاح مدونة الأسرة، سنة 2003، وبعدما أثار جلالة الملك الانتباه حول المشاركة الضعيفة جدا للنساء في المجالس البلدية، تحركت الأحزاب الممثلة في البرلمان، فكان أن صعدت نزهة الصقلي رئيسة فريق، وفاطنة كحيل نائبة الرئيس، وأخريات في مناصب ذات أهمية مثل ميلودة حازب.
لكن ما إن مرت السنة، حتى ارتفعت الأصوات ضد كل هؤلاء النساء من أجل أن يتركن الفرصة للتناوب مع الرجل على هذه المناصب، بحجة ضرورة تجديد الوجوه، رغم أن كل واحدة منا أدت دورها كما يجب وبنوع من التحدي لإثبات كفاءتها ومسؤوليتها، هنا برزت، رغم كل الخطابات، العقلية الذكورية مرة أخرى، التي تبخس المرأة حقها في إظهار كفاءتها وحنكتها السياسية، وهكذا في كل مرة تظهر مقاييس جديدة تقف في وجه المرأة .
في ظل هذا الواقع، الذي تمارس فيه المرأة عملها البرلماني، وهنا نصل إلى الجواب عن سؤالك، نلاحظ أن النساء يشكلن 10 في المائة داخل البرلمان، لكن عمليا، كنا نجد أن حضور المرأة في اللجن هو من 40 إلى 50 في المائة، وأن الأسئلة الشفوية التي طرحها البرلمانيون معا منها على الأقل 30 في المائة من أسئلة النساء، يعني هناك حضور ودور وعمل مميز للمرأة في البرلمان.
أما إذا اعتبرنا المستوى الثقافي لهؤلاء النساء، فإنهن يشكلن طرفا في النخبة السياسية لأحزابهن ما دمن تم اختيارهن في اللائحة الوطنية، وبالتالي فجلهن جامعيات ومن مستوى عالي.
واعتبارا لكل هذه المعطيات، طمحت كثيرا في أن يكون هناك إطار أو شبكة يتم من خلالها رصد حصيلة البرلمانيات، لكن مع الأسف، حالت الكثير من العراقيل دون إنشاء مثل هذا الإطار منها القانون الأساسي للبرلمان الذي كان يمنع إنشاء أي تجمع برلماني داخل البرلمان.
ولا أخفيك أنني عندما كنت رئيسة فريق ناضلت كثيرا رغم كل المواجهات، من أجل تمرير فكرة إمكانية تكتل نساء برلمانيات أو رجال في شبكة معينة، فأصبح القانون الداخلي يسمح بذلك، حيث تم تأسيس منتدى النساء البرلمانيات، الذي يمكن اعتباره مكسبا رغم أنه مازال لم يتخذ مساره الطبيعي بعد سنة من تأسيسه، حتى يمكنه أن يضع تقييما معينا أو حصيلة معينة.
ـ هذه النقطة بالذات هي مرتبطة بالعقليات والثقافة السائدة عن توزيع الأدوار بين الرجل والمرأة. وبالطبع، لا أعتقد أن المنتدى سيحسم بشأن هذه العقلية.
فمثلا أنا أستغرب دائما لسؤال يردده لي العديد من الصحافيين، وهو كيف توفقين بين عملك داخل البيت وخارجه، وهو سؤال لا يطرح أبدا على الرجل، وكأن هذا الأخير لا مسؤولية له تجاه بيته.
إنه الحيف بعينه، وهذه الثقافة هي التي تكرس توزيع الأدوار و توجه النساء دائما لقضايا النساء، وقليلا ما يجري الاعتراف للمرأة بكفاءتها في تقديم رأي أو موقف من قضية سياسية معينة.
هذا المعطى دفع إلى التحرك، وهكذا عمدت كتابة الدولة المكلفة بالأسرة إلى إعداد استراتيجية لتحسين صورة المرأة في وسائل الاعلام، إذ جرى التوقيع على ميثاق يلزم وسائل الإعلام والإعلانات باحترام هذه الصورة انطلاقا من إعادة النظر في الأدوار النمطية
إذن، أعتقد أنه للتواصل أكثر مع البرلمانيات، يجب التوجه إليهن أكثر مع إيجاد خصوصيتهن في ممارسة العمل السياسي.
فنحن نعلم أن للرجل السياسي خطابا متطورا عكس المرأة التي تكون فاعلة بالملموس أكثر من الخطاب.
ـ أنا جد متفائلة بهذا التطور الذي بلغناه، إذ أن كل هيئة تحاول من جهتها إعادة النظر في الوضع الحالي وتفكر في تصحيح مكامن الخلل.
فمجرد التفكير في تأسيس مثل هذا المجلس يعني وعي بالإشكالية المطروحة، وهذا كاف لإحياء الأمل في المستقبل خصوصا وأنا ما زلت أستحضر الصمت الذي كانت تحاط به القضية النسائية قبل سنوات قليلة، حين كانت تبقى مطالب الحركة النسائية دون جواب
لقد أصبحنا نثير ردود فعل إيجابية ونقف على إجراءات ملموسة لتحسين الوضع.
غير أن ما يؤلمني حقا هو أنه كلما نمت هذه المكتسبات الجديدة إلا وتنمو معها مقاومة التغيير وتكثر مواجهتها، ونصبح في مواجهة هجومات تعرقل مسيرتنا وتعود بنا إلى الوراء.
ـ أعتقد أن لكل نمط اقتراع نقطا في صالحه وأخرى من سلبياته، وإذا أردنا أن نتكلم عن إيجابيات نمط لابد من مقارنته بالنمط الآخر.
وقد أثبت نمط الاقتراع الفردي، بالفعل، أنه نمط بعيوب متعددة، فهو نظام لا ديمقراطي لأن الأغلبية النسبية هي التي تفوز بمائة في المائة، كما أنه أسلوب يساعد على شراء الأصوات، ويعطي حظوظا للأعيان وللمرشحين الذين لديهم زبناء ومعارف، في المقابل نجد أن نمط اللائحة يساعد على الانتخاب على أساس سياسي.
وإن كنت أرى شخصيا أن اللائحة الصغيرة من أربع أو خمس مرشحين لا تختلف بتاتا عن التصويت لفائدة الفرد، في حين ان اللائحة الحقيقية هي اللائحة من 20 مرشحا على الأقل، هنا لا يمكن أبدا التصويت لصالح الفرد بقدر ما هو تصويت لصالح برنامج سياسي
أيضا من حسنات نمط الاقتراع باللائحة مساعدته على إدماج النساء عن طريق الكوطا وعلى إدماج الشباب، وتحول دون استعمال المال.
بالرجوع إلى مسألة التشتيت السياسي، لا أعتقد أنه عندما كنا نعتمد الاقتراع الأحادي كان هناك تجميع. والفرق الوحيد اليوم هو أن الدائرة الانتخابية توسعت بعض الشيء عما كان عليه الأمر في الماضي.
بل أكثر من ذلك لقد خلق الاقتراع باللائحة صعوبات على مستوى الحملة الانتخابية
لكن تشتيت الأحزاب يمكن معالجته بالعتبة حسب خصائص الدولة التي تعتمد هذا النمط
ثم إن علاج هذا التشتت ليس في اعتماد هذا النمط أو ذاك بقدر ما هو إرادة سياسية
وأعطيك مثالا، ما الذي يمنع اليوم الكتلة أو القوى السياسية الأخرى من النزول إلى الساحة الانتخابية ببرنامج موحد.
هذا بطبيعة الحال يحارب التشتيت السياسي، لكن تنقصنا الارادة هذا هو الواقع
من جهة أخرى، أنا شخصيا كنت أميل إلى نوع من الاقتراع يدمج بين مزايا النمطين، يشبه نظام ألمانيا إلى حد ما.
فهو يضم نصف مجلس النواب عن طريق لائحة وطنية بتناوب رجل وامرأة، والنصف الآخر يجري عن طريق التوافق، إما بلوائح صغيرة أو الأحادي، هذا لا يعني أنني مع الاقتراع الأحادي، فأنا ضده، لكن أقول لو كان ذلك في إطار التوافق للموازنة بين مزايا الاقتراعين فلا بأس.