أفادت مصادر من جهة الدار البيضاء الكبرى، أن مشروع مخطط التنقلات الحضرية الجديد لمدينة الدار البيضاء، أصبح جاهزا، ومن المتوقع أن يقدم خلال الشهر المقبل، قصد الدراسة والمصادقة عليه.
وقالت إن المشروع يسعى، حسب الفرضيات الموضوعة، إلى إنشاء ثلاثة خطوط ترامواي، وخط للمترو، ومواقف جديدة للسيارات، بيد أن مصادر تتحدث عن مجرد توقعات وسيناريوهات، طالما تداولها سكان الدار البيضاء، دون أن يعرف ولا واحد منها طريقه إلى التنفيذ، الذي يبقى في علم الغيب، رغم أن المشروع يتحدث عن أفقين زمنيين، الأول يمتد إلى 2009، والثاني إلى2019 .
وذكرت مصادرنا أن المشروع، يهدف إلى تحديد استراتيجية للنقل وللحركية داخل المدينة، تتمفصل حول مخطط للنقل، ومخطط للسير وإعادة بنينة النقل الجماعي، إضافة إلى مخطط لمواقف السيارات.
وأوضحت المصادر ذاتها، أن المرحلة الأولى من الدراسة، التي أوكلت مهمتها إلى أربعة مكاتب لأخصائيين، انتهت في يوليوز 2005، مشيرة إلى أن المرحلة الثانية التي انتهت أخيرا، تمكنت من وضع تحليل لمختلف الفرضيات والسيناريوهات.
وذكرت خلاصة لمشروع مخطط التنقلات الحضرية، حصلت "الصحراء المغربية"، على نسخة منها، أن الغرض المستهدف سنة 2009، تحسين ظروف استغلال الطرقات، ومواقف السيارات، والنقل الجماعي.
وحسب المصدر نفسه، فإنه في أفق 2019، تتوقع الفرضيات الإرادية للمشروع، تسييرا إجماليا مرضيا، سواء التنقلات بوسائل ذات محرك أو النقل الجماعي الموسع، تبعا لمقاربة مندمجة تشجع تعدد وتكامل الوسائل.
وأضافت الخلاصة أنه بخصوص حركة التوقف، أتبثت الدراسات المنجزة، أن هناك طلبا متزايدا على المواقف بسبب ارتفاع وسائل النقل واستعمال السيارات، إذ يعرف وسط المدينة عجزا في توفير المواقف، مبرزة أن مشروع مخطط التنقلات الحضرية، يضع في تصوره، توفير 1000 مكان سنة 2009، على أن يصل العدد في سنة 2019، ما بين 30 ألفا و50 ألف مكان، حسب السيناريو المنجز.
أما بخصوص نتائج دراسة النقل الجماعي، ذكر المصدر ذاته، أن المشروع الجديد، يهدف إلى تعزيز الشبكة الطرقية في أفق 2019، بـ 5 ممرات 91.5 كلم لخدمة وسائل النقل الثقيلة، وإنشاء خط سككي نوع rer، وخط آخر للمترو، و3 خطوط للترامواي
ويهدف هذا السيناريو، حسب المشروع الجديد، إلى وضع خط سككي نوع rer لإيصال الخدمة إلى القطب الحضري بالنواصر، والذي سيربط مطار محمد الخامس بوسط المدينة، عبر بوسكورة.
وتابع موضحا "أما الخطوط الثلاثة للترامواي المرتقب إنجازها، فتأتي حسب الأولويات، أولا سيدي بليوط ـ سيدي البرنوصي، وثانيا سيدي مومن ـ الحي الحسني عبر وسط المدينة، وأخيرا سيدي مومن ـ الحي الحسني عبر حي المستشفيات" .
وزاد موضحا "اختيار هذه الأحياء لم يكن اعتباطيا، بل يستجيب لإرادة المدينة، في فك عزلة الأحياء ذات الكثافة السكانية القوية" .
وأوضح التقييم الأولي لمخطط التنقلات الحضرية للمشروع، أن الدراسات المتعلقة بإنجاز خطوط الترامواي، حسب السيناريو المنجز، ستكون ما بين 2006 -2007، على أن تنجز الأشغال ما بين (2017-2009)، أما بخصوص إنجاز المترو، فإن الدراسات، ستجرى ما بين 2006-2009، على أن تنجز الأشغال ما بين 2010-2025 .
وذكر المشروع ذاته أن الفرضية المتعلقة بإنجاز الخط السككي، تحدد تاريخ 2012- 2015 لإجراء الدراسات اللازمة، على أساس أن تباشر الأشغال ما بين 2015-2025 .
وأوضحت الخلاصة ذاتها أن مشروع مخطط التنقلات الحضرية، يسعى أيضا إلى وضع شبكة تكميلية من حافلات النقل الحضري، وخلق ممرات لتخفيف الضغط على الطرقات الأكثر كثافة، إضافة إلى خلق محاور طرقية لوسائل النقل الثقيلة.
وأعلنت الدراسة بخصوص التكلفة الإجمالية للمشروع، أن فترة الاستثمار في الشق المتعلق بالنقل الجماعي، ستكون طويلة 25 إلى 50 سنة، مقابل 15 سنة للبنيات التحتية، مبرزة أن هناك من السيناريوهات، ما يستدعي استثمارات كبيرة، يجب متابعتها باستمرار .
وحدد المشروع الجديد النفقات السنوية، حسب الخلاصة المتوصل بها، في سيناريوهين، الأول يحتاج إلى غلاف مالي يناهز 591 مليون درهم في السنة، تتوزع مصادر تمويله، بين شراكة بين الدولة والجماعات المحلية 83 مليون درهم والمنعش الاقتصادي للنقل الجماعي 420 مليون درهم، فيما سيجري البحث عن طرق التمويل بالنسبة لـ 88 مليون درهم .
أما السيناريو الثاني الذي يعد أكثر طموحا من الأول، فيتطلب غلافا ماليا قيمته 619 مليون درهم، تتوزع طرق تمويله ما بين الشراكة بين الدولة والجماعات 83 مليون درهم والمنعش الاقتصادي 45 مليون درهم، فيما سيجري البحث عن طرق تمويل مبلغ85 مليون درهم .