تستعد السلطات العمومية والأمنية بنقط العبور بجهة طنجة ـ تطوان لاستقبال الجالية المغربية المقيمة في الخارج بتأمين 35 رحلة يومية على متن 11 عبارة تربط ميناء طنجة وميناء الجزيرة الخضراء .
ومن المنتظر أن يعبر، خلال الرحلات المذكورة، 32.682 مسافرا و8200 سيارة، في حين ستربط 12 رحلة يومية ميناء طنجة بميناء طريفة الإسباني بواسطة باخرتين سريعتين ستقلان 8400 مسافر و200 سيارة.
أما الرحلات الرابطة بين ميناءي طنجة وسات الفرنسي، فمن المنتظر أن تصل إلى 6 رحلات أسبوعية تؤمنها ثلاث عبارات بإمكانها أن تقل 5000 مسافر و2500 سيارة، في حين سيبلغ عدد الرحلات البحرية الرابطة بين ميناءءي طنجة وجنوة الإيطالي 4 رحلات أسبوعية تؤمنها عبارتان ستقل 3800 مسافر و14000 سيارة.
وبلغت الميزانية المرصودة لتأمين عملية عبور المغاربة المقيمين بالخارج، خلال هذه السنة، أزيد من ستة ملايين درهم، خصص منها مبلغ 1.250.000 درهم للمراجعة التقنية الخاصة بتجهيزات وبنيات الاستقبال المينائية، في حين استفاد مشروع تأهيل وتطوير الإشارات الأفقية والعمودية والسمعية البصرية من مبلغ 650.000 درهم.
كما جرى رصد 1.400.000 درهم لتشييد فضاءات مظللة والرفع من الطاقة الاستيعابية للمنطقة المخصصة لمرحلة ما قبل شحن السيارات والشاحنات، و800.000 درهم لشراء العربات الخاصة بنقل أمتعة وأغراض المسافرين، في حين خصصت 8 آلاف درهم لإحدى الشركات الخاصة، التي ستتعهد باستقبال وتوجيه العابرين والسيارات، بالتنسيق مع شركات النقل البحري العاملة بميناء طنجة.
وبلغت الكلفة المالية المرتبطة بتنفيذ المقتضيات الخاصة باتخاذ تدابير الإنقاذ واكتشاف الأخطار، المنصوص عليها في المدونة الدولية لسلامة الموانئ I.S.P.S)، التي تعتبر إطارا قانونيا دوليا للتعاون بين الحكومات والإدارات المعنية بالموانئ والمصالح البحرية لتعزيز السلامة داخل الموانئ، وتحدد التدابير اللازم اتخاذها لضمان سلامة البواخر والتجهيزات المينائية، 40 مليون درهم.
وفي زيارة ميدانية لـ " الصحراء المغربية " للمركز الحدودي باب سبتة، لوحظ أن الاستعدادات لعملية العبور لهذه السنة، والتي ستبدأ رسميا في منتصف هذا الشهر وستنتهي في منتصف شتنبر المقبل، بدأت تظهر بوادرها.
وأكد مصدر مسؤول بالدائرة الجمركية لتطوان أنه جرى تنظيم حملات توعية على الصعيد المركزي ولأول مرة ستطبق بالنسبة إلى تطوان على الصعيد الخارجي بنقط العبور بأوروبا لتوجيه المسافرين، وذلك بتنسيق بين مصالح الجمارك والأمن الوطني والدرك الملكي والسلطات المحلية، وجرى تكوين أطر وأعوان مختصة بذلك.
كما خصصت أماكن خاصة لاستقبال المعوقين والمسنين، وبرمجة عملية مراقبة وتفتيش مكونة من لجن خاصة من الجمارك، ومن الجهات المختصة للحيلولة دون وقوع تجاوزات أو اختلالات تعطل عملية العبور.
وذكر المسؤول ذاته أن مصلحة الجمارك قامت بتغيير التجهيزات الإلكترونية لتسهيل عملية تسجيل السيارات، وأن كل المصالح ملزمة بالتعامل بمرونة مع أفراد الجالية القادمة إلى أرض الوطن، مؤكدا أنه خصصت برامج إذاعية وتلفزية لتوعية العابرين، وتوزيع كتيبات لتوضيح السلع الممكن إدخالها إلى المغرب.
وتتضمن هذه الكتيبات الرقم الأخضر لمصالح الجمارك، وموقع إلكتروني على شبكة الإنترنيت يشرح هذه العملية.
وبالنسبة إلى طنجة، أصدرت مديرية استغلال ميناء طنجة تقريرا توضح فيه العناصر الإيجابية والسلبية، التي شهدتها عملية العبور السابقة، وأن نقط القوة تتمثل في التنسيق الجيد والنموذجي مع ميناء الجزيرة الخضراء لتدبير الرحلات البحرية، وتوفر جيد للأسطول والتجهيزات المينائية.
كما اعتبر هذا التقرير أن الصعوبات تتلخص بشكل خاص في إلزام ركاب الحافلات باستعادة أمتعتهم قبل الصعود على متن البواخر، وكذا في البيع بشكل مكثف لتذاكر العبارات السريعة دون الأخذ بعين الاعتبار الطاقة الاستيعابية للسفن.
وأوضحت الوثيقة ذاتها أن البرمجة السيئة لاستراحة السفن المتوجهة إلى موانئ بعيدة بالمحطة الشرقية وطول مدة الانتظار بالميناء، وكذا البيع غير القانوني لتذاكر السفر والمواد الغذائية، كلها عوامل سلبية شابت عملية عبور 2005، يضاف إليها التصرفات غير المقبولة تجاه الجالية والسياح الصادرة من الحمالين والكتبة والمتاجرين في العملات.