سعيا منها إلى تنويع عروض السكن الاجتماعي أمام الطلب المتنامي لكل شرائح المجتمع المحدودة الدخل، بادرت وزارة الإسكان إلى اعتماد صيغة جديدة، من خلال جعل الفيلات الإقتصادية منتوجا يندرج ضمن تكييف العرض مع القدرة الشرائية للمواطن.
وكانت الوزارة قد طرحت المنتوج المتعلق بـ " الفيلات الاقتصادية "، إذ وقع الفاعلون العموميون في مجال الإسكان، نهاية 2005، على خمس اتفاقيات لإنجاز مشاريع "فيلات اقتصادية" مخصصة للطبقات الاجتماعية ذات الدخل المتوسط.
وأنجزت هذه المشاريع النموذجية بمدن جرى اختيارها فقط لكونها تتوفر على الوعاء العقاري المناسب.
وأصدرت الوزارة دورية موجهة للوكالات الحضرية والمؤسسات العمومية من أجل تشجيع ومصاحبة كل مبادرات القطاع الخاص لتبني مشاريع جديدة للفيلات الاقتصادية عبر التراب الوطني.
يشار إلى أن هذا البرنامج الذي ينجز بمبادرة من المؤسسات العمومية للإسكان يشمل، 24 عملية تتضمن 9 آلاف و299 وحدة ستنجز في مدن أكادير ثلاثة آلاف و982 وحدة ومراكش ألفان و136 وحدة ومكناس 900 وحدة ووجدة 300 وحدة والصخيرات تمارة ألف و131 وحدة وطنجة 850 وحدة.
وتشيد "الفيلات الاقتصادية" والتي لا تتعدى قيمتها العقارية الإجمالية 700 ألف درهم، على مساحة تتراوح ما بين 150 و200 متر مربع، ويتوقع تسليم أول دفعة من الفيلات الاقتصادية بداية 2007 .
وأشار مصدر من الوزارة أن العرض لاقى نجاحا، إذ "تجاوز الطلب العرض المتوفر حاليا"
موضحا أن "مدينة تمنصورت، المدينة الجديدة بقرب مراكش، سجل على مستوى المؤسسة الجهوية للتجهيز والبناء -إيراك تانسيفت 120 ألف طلب مقابل 54 ألف وحدة في طور البناء.
كذلك شهدت مدينة تامسنا نجاحا إذ شهدت العمران 27 ألف طلب مقابل 800 فيلا المقرر بناؤها في الشطر الأول".
ويعتبرالمنتوج مخصص لذوي دخل يتراوح بين 8000 و16 ألف درهم، وجرى اعتماده بهدف المساهمة في حل عدد من الإشكاليات التي تعترض قطاع السكن الاجتماعي.
كما سيخفف من الضغط الذي يعرفه قطاع السكن الاجتماعي حتى يتسنى له لعب دوره كاملا.
وتفيد الإحصائيات الأخيرة أن الفيلات الاقتصادية "ستعرف إقبالا أكثر من المتوقع"
بالنظر إلى، حجم وطبيعة الفئة المستهدفة والتي تمثل 800 ألف أسرة من بينها 240 ألف أسرة ليس لها منزل في ملكيتها، والتي يصل مستوى متوسط نفقاتها الشهرية حوالي 8000 درهم أي مايعادل دخلا شهريا بـ 10 آلاف درهم.
كما توقعت أن يرتفع الطلب المرتقب على الفيلات الاقتصادية من قبل فئة لا تقل أهمية والتي تكونها شريحة عريضة من الشباب المقبل على تكوين أسر جديدة تنتمي إلى الطبقة المتوسطة ولها نفس الطموح المتمثل في امتلاك سكن ملائم لمستواها السوسيو اقتصادي.
ليتمكن المنتوج الجديد من تدارك العجز الكبير الذي يسجله هذا النوع من السكن والذي لا يمثل سوى 3 في المائة من حظيرة السكن بالمغرب، فيما يبقى الصنف السائد هو السكن الاقتصادي بنسبة تفوق 75 في المائة.