الكاتب العام لمؤسسة محمد الزرقطوني يتحدث لـ لصحراء المغربية

عبد الكريم الزرقطوني: ننوع مبادراتنا لتوثيق تراث المقاومة

السبت 17 يونيو 2006 - 11:50

يرى عبد الكريم الزرقطوني، الكاتب العام لمؤسسة محمد الزرقطوني للثقافة والأبحاث، في حوار مع "الصحراء المغربية"، بمناسبة يوم 18 يونيو المخلد للذكرى الـ 52 ليوم المقاومة، المقترن بذكرى استشهاد البطل محمد الزرقطوني.

والذكرى الـ 50 للوقفة التاريخية لبطل التحرير جلالة المغفور له محمد الخامس أمام قبر الشهيد الزرقطوني، أن الغاية التي تتوخاها المؤسسة من تنظيم مهرجانها السنوي، بالمناسبة، هو القيام ببرامج متنوعة، ذات طبيعة فنية وإبداعية وفكرية وتاريخية، وإيصالها إلى الأجيال الصاعدة.

وأوضح عبد الكريم الزرقطوني، الذي هو نجل أحد رموز المقاومة المغربية من أجل الاستقلال، الشهيد محمد الزرقطوني، أن الجهود التي تبذلها المؤسسة لترسيخ قيم المقاومة في أوساط الشباب كانت ذات أثر محمود في أوساط الأجيال الجديدة، المتعطشة إلى استلهام دروس ووهج المقاومة، وما قام به الرعيل الأول من بطولات، كان مبعث فخر المغرب الحديث.

وأعلن الكاتب العام عن عدد من المشاريع التي تنكب عليها المؤسسة، وتتعلق بالسياق الذي تأسست من أجله، وهو المساهمة في توثيق تراث المقاومة، وتوسيع إشعاعه.

بماذا تمتاز فعاليات الدورة السادسة لمهرجان المقاومة، المنظم كل عام من جانب المؤسسة؟

كعادة مؤسسة محمد الزرقطوني للثقافة والأبحاث، ينظم كل عام، بمناسبة تخليد ذكرى 18 يونيو، وذكرى استشهاد محمد الزرقطوني، مهرجان للمقاومة.

في الدورة السادسة هذا العام، اهتمت المؤسسة باستجماع مؤهلاتها وخبرتها لتنظيم فعاليات تراها متميزة في الشكل والمضمون.

احتضن مقر المؤسسة يوم السبت 17 يونيو، بعد تدشينه رسميا فعاليات الدورة هذه، إضافة إلى تأطير المهرجان بتنسيق مع المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير.

لأول مرة تتعدد تجليات المهرجان لتشكل فضاء تواصليا حميميا، يعمق مسيرة الشهيد ويقدم حصيلة وتقييما أوليا، ويدشن محطات مقبلة يؤطرها البحث العلمي، ويؤسس لحوار في مجالات التوظيف الإعلامي لتجربة المؤسسة في الصحافة وانفتاحها على المشهد السمعي البصري.

ثم الدور الأساسي في تجميع ذاكرة الشهيد والمقاومة المغربية، من خلال جرد إصداراتها وتقويمها.

وكذا تجربتها في التوثيق لتراث المقاومة، من خلال تجميع نماذج من شهادات حية لرجالات المقاومة، وتقريبها من اهتمامات الأجيال الصاعدة.

عموما يشكل المهرجان هذا العام احتفاء برموز المقاومة, ولقاء حيا مع فعاليات وفنانين ومبدعين، وتأطيرا لمداخلات وظفت محاورها خدمة لذكرى الشهيد، والذاكرة الوطنية.

كيف تنظر المؤسسة إلى الجوانب الفنية والثقافية والرياضية وامكانية توظيفها لترسيخ قيم الوطنية في أوساط الاجيال الصاعدة؟

تأسست اهتمامات مؤسسة محمد الزرقطوني، منذ البدء، ضمن أهدافها وبرامجها وتجاربها، على ولوج عوالم الفن والثقافة والرياضة، بحثا عن تفعيل جاد لترسيخ قيم المقاومة وتثبيتها في أوساط الشباب والأجيال الصاعدة.

وتحرص المؤسسة كل عام على الحضور في الإعداديات والثانويات ومؤسسات الطفولة ودور الثقافة وغيرها، لتأطير ندوات وتقديم عروض ومعارض توثيقية.

كما تنظم استعراضات ومهرجانات تربوية بتعاون مع المجتمع المدني.

زيادة على إنتاج برامج تلفزية، وإجراء حوارات صحفية، تهتم بالخصوص بتاريخ المقاومة ورموزها، وربط ذلك بالنشء والأجيال الصاعدة.

وهذه المهمة برزت واضحة في المهرجانات السابقة.

كما في الإنتاجات المنجزة من قبيل مسرحية "ليلة الشهيد"و"أولاد الوطن" وغيرها
الهدف هو على الدوام السعي إلى الانفتاح على كل الطاقات الواعدة، من أجل غاية نبيلة تستشعرها المؤسسة، وهي ضمان ترسيخ قيم المقاومة في الذاكرة الشبابية، صيانة لأهدافها وتضحياتها.

ماهي الجوانب الأخرى التي تطلب مجهودا في التوظيف التأريخي والتوثيقي؟

انطلاقا من قناعتها الراسخة بأهمية وضرورة توظيف مجالات أخرى في المسار العام للمؤسسة، تأمل أن تتجاوز مشكل الدعم المادي.

ولايغيب عن ذهن الفاعلين في المؤسسة أنه كي يتواصل مشعل ذاكرة المقاومة وينمو في ذاكرة الأجيال الصاعدة، ينبغي كتابة هذا الموروث بأشكال حديثة، تصل إلى مجموع القطاعات والأوساط.

ويأتي في صدارة المشاريع التي تفكر فيها المؤسسة انتاج مسلسل تلفزيوني وشريط سينمائي طويل، طالما أن المادة التاريخية متوفرة، والتوثيق العلمي جاهز، والأطر المبدعة والمتعاونة جاهزة.

والمشروع قائم لدى المؤسسة، ونأمل تنفيذه، إذا ما لقي تجاوبا من جانب المؤسسات السمعية البصرية، ووافقت على فتح قنوات الاحتضان للمشروع.

في المجالات الأخرى، هل لقيت المشاريع تجاوبا مع فعاليات أبدت اهتمامها في التعاون لتوثيق المقاومة بطرق حديثة ومتطورة؟

شكل افتتاح مقر المؤسسة منذ عام حدثا ثقافيا بامتياز .

وأتاح لفعاليات ثقافية وفكرية واعلامية وفنية إمكانيات التواصل، حتى أصبح المقر عبارة عن فضاء مفتوح للاشتغال واللقاء الفكري.

وبذلت المؤسسة جهودا لتوفير التجهيزات المعلوماتية وخزانة في مستوى التطلعات، إضافة إلى تسطير برنامج سنوي يجمع كل الطاقات والمؤهلات والنخب المهتمة بمسألة التراث.

وعلى مستوى آخر تنبعث في المؤسسة حاليا بوادر التنسيق مع مؤسسات مماثلة على الصعيد المغاربي والعربي والدولي، لاحتضان لقاءات ثنائية أو معدودة، وصولا إلى الأهداف التي نسعى إليها جميعا، ومن الضروري التعاون والشراكة من أجل بلوغها.

هل لدى المؤسسة مشاريع في الأفق القريب؟

تعتزم في شهر يوليوز المقبل، تخليدا للذكرى الذهبية لرجوع المغفور له محمد الخامس من المنفى والحصول على الإستقلال، تنظيم، بتعاون مع جمعية أنكورا برئاسة الحاج الغنضور، تظاهرة رياضية دولية، وتتمثل في دوري لكرة القدم للصغار.

ويشارك في التظاهرة إضافة إلى المغرب، دول من أميركا الجنوبية وفرنسا ومصر.

نأمل من وراء التظاهرة مد إشعاع المؤسسة والجمعية، وتثبيت حضورهما ودعمهما لكل المبادرات الرامية إلى زيادة الانفتاح والتواصل، مع كافة الأوساط الفنية والرياضية خدمة للقضايا الوطنية النبيلة.




تابعونا على فيسبوك