افتتاح أشغال مؤتمر الأورومتوسطي حول دور النساء داخل المجتمع

المساواة في الفرص ما زالت بعيدة المنال

الجمعة 16 يونيو 2006 - 15:02

انطلقت مساء أول أمس في الرباط، أشغال الندوة التحضيرية الإقليمية للمؤتمر الوزاري الأورومتوسطي، الذي سيعقد في أسطنبول في نونبر المقبل .

حول »دور النساء داخل المجتمع«، بمشاركة ياسمينة بادو كاتبة الدولة المكلفة بالأسرة والطفولة والأشخاص المعاقين وبرونو دو توما السفير ورئيس بعثة المفوضية الأوروبية بالمغرب، وجيرهارد ديس سفير النمسا بالمغرب، وأزيد من 100 مدعو من ممثلي الاتحاد الأوروبي والحكومات وممثلي المجتمع المدني والباحثين والبرلمانيين.

وأجمع المتدخلون في الجلسة الافتتاحية على أن تحقيق المساواة في الفرص بين المرأة والرجل في المنطقة الأورو متوسطية لايزال بعيد المنال، رغم تحقيق الكثير من التقدم في هذا المجال وعلى أكثر من صعيد.

وقالت ياسمينة بادو في هذا السياق "تحققت دون شك مكتسبات مهمة، لكن المؤشرات الوطنية المتوفرة والخاصة بكل دولة وبالمنطقة المتوسطية على العموم مازالت تسائلنا بقوة".

واعتبرت أن ملتقى الرباط، يشكل محطة أساسية للوقوف على ما تحقق من التزامات في العديد من المحطات الدولية ذات الصلة بالموضوع، منذ قمة بيكين التي أكدت على تقليص الفوارق المسجلة بين الجنسين وتحقيق تكافؤ الفرص، وبلورة أهداف "اتفاقية القضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة".

وخلال حديثها عن تجربة المغرب واستراتيجية الحكومة لتحسين وضعية المرأة، قالت بادو إن نجاح خطوات المغرب لمواصلة تحسين مؤشراته الوطنية المرتبطة بوضعية المرأة، رهين بتوفير المناخ الملائم والشروط الضرورية للعمل، وفي مقدمة هذه .

المستلزمات "ضمان الانخراط الفعلي لكل الشركاء والمعنيين إلى جانب رصد الموارد المالية والبشرية الضرورية لذلك، وهو ما تحرص عليه الحكومة من خلال تعزيز مقاربة الشراكة مع النسيج الجمعوي ودعم جهوده، وتطوير آليات التعاون مع مختلف وكالات التعاون الدولي العاملة في المجال".

من جانبه اعتبر رئيس بعثة المفوضية الأوربية بالمغرب برونو دو توما أن ندوة الرباط تندرج في إطار مسلسل يعتبر منعطفا حقيقيا في الشراكة الأورو متوسطية بسبب الاهتمام الذي أصبح يوليه الاتحاد لكل المسائل المتعلقة بالنوع الاجتماعي، وبالتحديد مسألتي المساواة بين الرجال والنساء وتعزيز دور النساء في مجتمعاتهن.

وذكر دو توما بتقرير التنمية البشرية لعام 2002، الذي كانت من بين أهم خلاصاته أن تهميش النساء داخل المجتمع يكلف الكثير على مستوى التنمية السوسيو اقتصادية، كما أنه من بين مظاهر العجز الثلاث الكبرى، التي تميز التنمية البشرية في العالم العربي.

وأكد دو توما أن الاتحاد الأوروبي يعتبر أن الرؤية العامة، لقضية المساواة بين الرجال والنساء، نضجت داخل الاتحاد الأوروبي، وارتفعت درجة انخراط مختلف الشركاء المتوسطيين، كما أن العديد من الدول أطلقت مبادرات شجاعة وإرادية لتعزيز دور النساء في مجتمعاتها.

لكن، مع ذلك، يلاحظ السفير الأوروبي، "لابد من بذل مجهودات أكبر لترسيخ مفهوم المساواة الفعلية في ثقافاتنا، لأنه رغم وجود توجهات سياسية لصالح محو صور التمييز بين النساء والرجال، ولدعم مشاركة أكبر للنساء، إلا أن إسقاطها على الواقع ما زال ضعيفا".

وعلى أساس هذه المعاينة الميدانية طرحت مسألة النوع والمساواة بين النساء والرجال خلال الاحتفالات بقمة عشرية مسلسل برشلونة، وخصصت لها ندوة نظمت في نونبر 2005 في برشلونة.

وأضاف دو توما أن الاتحاد الأوروبي ينتظر من المؤتمر الوزاري الذي سينعقد في إسطنبول الخروج بالتزامات قوية، عليها إجماع من قبل كل الشركاء الأورومتوسطيين ومجسدة في مخطط عمل إجرائي خلال المدة الفاصلة ما بين عامي 2007 و2011 .

"عبر هذه المبادرة نريد أن ينخرط عملنا، وخصوصا التزامتنا في مدة محددة، ونريد أيضا أن نعطي لكل المبادرات المتفرقة التي طرحت لحد الآن التماسك الضروري ومتابعتها في إطار مقاربة شاملة".




تابعونا على فيسبوك