مزيان بلفقيه يشدد على ضرورة تحصين بعض الإصلاحات

مغرب اليوم فضاء لمسلسل انتقالي يشمل جميع الميادين

الجمعة 16 يونيو 2006 - 16:27
مزيان بلفقيه مستشار صاحب الجلالة

أكد عبد العزيز مزيان بلفقيه، مستشار صاحب الجلالة أن المغرب "أصبح اليوم فضاء لمسلسل انتقالي على كافة المستويات، الديمغرافية والاجتماعية والسوسيولوجية والمؤسساتية والإدارية والاقتصادية، مشددا على ضرورة »تحصين بعض الإصلاحات".

وأبرز مزيان بلفقيه في ندوة بالرباط حول "أوراش المستقبل في أفق 2025 " أن هناك عدة فضاءات للعمل لبناء »المغرب الذي نريده" خاصة على مستوى التطبيع السياسي والانسجام الاجتماعي والمدرسة والاندماج في مجتمع المعرفة وبناء اقتصاد مدر لنمو تضامني.

وقال بلفقيه إنه يتعين إعطاء دفعة جديدة للديمقراطية المحلية وللتوجه الجهوي وتأمين حكامة جديدة وتحديث التدبير العمومي.

وأبرز أن المغرب يواجه على الصعيد السوسيو ديمغرافي، قضايا كبرى تتعلق على الخصوص بالتحضر والشيخوخة والانسجام الاجتماعي.

ومن جهة أخرى، دعا بلفقيه إلى إدماج مبادئ الحكامة الجيدة في تدبير المشاريع العمومية وإعادة النظر في هياكل ومهام الدولة، وتجديد أنظمة ومسلسل اتخاذ القرار، وإرساء أخلاقيات المرفق العمومي (حماية المرفق العمومي ضد جميع أشكال الفساد) وتحديث عملية تدبير الميزانية.

وبخصوص المحيط الخارجي للمملكة، شدد مزيان بلفقيه على تعزيز العلاقات مع القارة الأوروربية وتفعيل الخيار المغاربي مع تعميق البعد الإفريقي للمغرب والدفع بالعلاقات مع الولايات المتحدة والفضاء الآسيوي.

وأبرز بلفقيه أيضا أهمية إنجاح مسار الإصلاح في قطاع التربية وتحسين جودة العملية التعليمية وإدماج مجتمع المعرفة ومعالجة المشاكل المتعلقة بالهدر المدرسي.

وعلى الصعيد الاقتصادي، شدد على أهمية إنجاز تحولات كبرى في القطاع الفلاحي، وبناء اقتصاد قروي جديد وترسيخ ثقافة التنافسية وإعادة توجيه سياسات الماء والطاقة
وأضاف أنه "يتعين انتهاز الفرص المتاحة والتحلي باليقظة في مجال التشغيل وإعادة توزيع الموارد".

من جهة أخرى، ثمن بلفقيه العمل الذي قامت به هيئة الإنصاف والمصالحة، وكذا تقرير التنمية البشرية، مسجلا أن عمل الهيئة مكن الشعب المغربي من إعادة قراءة تاريخه واستخلاص الدروس اللازمة.

أما بخصوص تقرير التنمية البشرية في المملكة على مدى خمسين عاما، فاعتبر بلفقيه أنه يتيح "استنتاج الدروس التي تسمح بعدم تكرار الأخطاء نفسها".

وأضاف أنه في مواجهة التحديات التي تنتصب أمامه، فإن المغرب يتوفر على عدة امتيازات : نموذج مؤسساتي يتمحور حول الملكية الدستورية، ولحمة هوياتية صلبة وشعور قوي بالانتماء إلى الأمة وتقليد دولة وإدارة منظمة وتعددية سياسية حقيقية وحيوية المجتمع المدني ونشاط وسائل الإعلام وبروز فاعلين اجتماعيين جدد ووفرة الموارد البشرية المؤهلة.

وخلص إلى أن"التخلف ليس قدرا وأكبر إخفاق هو عدم المبادرة والانتظار".

وجرى اللقاء الذي نظمه نادي المفتشين العامين للوزارات وفدرالية المتصرفين بحضور وزير تحديث القطاعات العامة محمد بوسعيد وعدة أطر عليا بمختلف الوزارات والمؤسسات العمومية.




تابعونا على فيسبوك