ينطلق، ابتداء من الاثنين المقبل، العمل رسميا بالبطاقات الخاصة الجديدة"بادجات" لولوج ميناء الدار البيضاء، وتتوزع هذه البطاقات على سبعة ألوان، بحسب المناطق، التي يتشكل منها الميناء، ويصل عددها إلى أزيد من 27 ألف بطاقة .
ويدخل هذا النظام الجديد، الذي أشرف على تدشينه، أول أمس الأربعاء، شكيب بنموسى، وزير الداخلية، وكريم غلاب، وزير التجهيز والنقل، والجنرال دوديفزيون حميدو لعنيكري، المدير العام للأمن الوطني، في إطار تحسين سلامة وأمن الميناء، تطبيقا لإجراءات المدونة الدولية لسلامة المنشآت المينائية والبواخر، كما يهدف إلى تأمين سلامة الأشخاص والبضائع والبواخر، ومحاربة الهجرة غير الشرعية، وتحسين الخدمات المقدمة، والحد من الازدحام.
وترأس الوفد، حفل توقيع اتفاقية بين مكتب استغلال الموانىء وولاية أمن الدار البيضاء الكبرى، يضع بموجبها مكتب استغلال الموانئ، رهن إشارة مصالح الأمن، عددا من المعدات والآليات (سيارات، ودراجات نارية، وزوارق مطاطية، وإمكانيات للمواصلات).
وذكر مسؤولو الميناء أنه جرى تقوية الفرق التابعة لمصالح الأمن والمخصصة للحفاظ على مراقبة سلامة الميناء، مع زيادة أعداد إضافية منها، قدرها 130 عضوا من رجال الأمن، و150 عنصرا من المجموعة الحضرية للأمن، وتوجد البناية المخصصة لهم في طور البناء، كما جرى توظيف فرق متخصصة للأمن والمراقبة، من طرف مكتب استغلال الموانئ والمكتب الوطني للسكك الحديدية، تتكون من 105 عناصر مصحوبة بكلاب مدربة داخل الميناء، و78 خارجه.
وأعلن كريم غلاب، وزير النقل والتجهيز، خلال ندوة صحفية عقدت بالمناسبة، أن من شأن توحيد المساطر وتوحيد مسؤولية العمل داخل الميناء، الرفع من مستوى فعالية المراقبة، وتحسين شروط السلامة، مبرزا أن الميناء سيكون مراقبا بشكل دقيق، مع انطلاق العمل ببطاقات الولوج، منبها إلى أنه ليس هناك ميناء، على الصعيد العالمي، تتوفر فيه نسبة خطر صفر، مشددا على أن اليقظة وتعزيز إمكانيات المراقبة والسلامة، من شأنها التصدي لأي مخالفة قانونية مهما كان نوعها.
وزاد موضحا"سوق السمك مستثنى من العمل ببطاقات الولوج، لأنه مفصول عن الميناء التجاري".
من جانبه، قال محمد عبد الجليل، مدير مكتب استغلال الموانئ، إن هذه الإجراءات الجديدة ضرورية، لأن أي ميناء يجب أن يتوفر فيه مستوى عال من السلامة.
وأضاف عبد الجليل، في تصريح لـ "الصحراء المغربية"، أن هذه الإجراءات ليست اختيارية، بل إجبارية، موضحا أن جميع المتدخلين "عملوا على تحسين مستوى السلامة بالميناء منذ شهر يوليوز 2005، حتى الآن، ويمكن القول إن المستوى حاليا أصبح مرضيا، ويطابق المستوى العالمي".
من جهته، اعتبر محمد عثماني، رائد ميناء الدار البيضاء، أن الغرض من اعتماد بطاقات الولوج، التي تعد بمثابة جواز المرور، يتمثل في احتواء المشاكل المطروحة بالنسبة إلى الميناء، والتعرف على جميع مستعملي خدماته بصفة قانونية.
وأوضح عثماني، في تصريح لـ "الصحراء المغربية"، أن هذه الإجراءات، تدخل أيضا في إطار تحسين الخدمات المقدمة للزبون، مؤكدا أن هناك 7 أنواع من البطائق، تتخذ كل واحدة لونا معينا، حسب تقسيم المناطق في الميناء"هناك لجنة خاصة تدرس الطلبات المقدمة للحصول على بطائق ولوج الميناء، وهذه اللجنة يمكن أن تسلم إما جواز مرور دائم له صلاحية سنة، أو جوازا له صلاحية مؤقتة، على حسب الغرض من دخول الميناء".
من جهة أخرى، اطلع الوزيران والوفد المرافق لهما، على الإجراءات المتخذة، في إطار برنامج تحسين شروط الأمن بالميناء، التي تعتبر نتيجة عمل تشاوري للجنة مشتركة ينسق أعمالها عامل أنفا، إذ يشتمل في المحور المتعلق بالتجهيزات الأساسية، حسب مسؤولي الميناء، على مخطط يتكون أساسا من عمليات عزل جغرافي لمختلف المناطق المحصورة للميناء تماشيا مع"مخطط أمن الميناء"، ونظام للمراقبة بالكاميرات وعددها 33، ومعدات لمراكز المراقبة، وتقوية الإنارة بالميناء، وإعادة تهييء مداخله.
أما المحور المتعلق بالتجهيزات، حسب المصدر ذاته "فيسعى إلى تجهيز الميناء بآليتين كاشفتين للشاحنات والصناديق الحديدية وعدد من الآلات الكاشفة ومعدات للكشف بالأشعة البنفسجية لنشاط المسافرين وآلات كاشفة للمعادن والمخدرات".
وفي ما يخص المحور التنظيمي، أوضح المصدر نفسه أنه"يهتم بإعادة النظر في إجراءات عبور المواد الخطرة، ومراقبة ولوج بوابات الميناء والمناطق المحصورة، التي تتطلب الإدلاء ببطاقة الولوج، وكذا توحيد قيادة المسطحات .الأحواض المائية، التي عهد بها إلى مصالح الأمن".
وأعلن مسؤولو الميناء، خلال الندوة الصحافية، التي نظمت على هامش حفل التدشين، أنه زيادة على الاستثمارات، التي تصل إلى 140 مليون درهم لاقتناء آلات كاشفة في الموانئ التجارية للدار البيضاء وطنجة وأكادير والناظور، جرى تخصيص استثمار إضافي، يصل إلى حوالي 150 مليون درهم، لإجراءات برنامج تحسين ظروف السلامة والأمن بميناء الدار البيضاء.
يذكر أن هذا الحفل، عرف حضور والي جهة الدار البيضاء الكبرى، محمد القباج، وعامل عمالة مقاطعات الدار البيضاء آنفا، محمد فوزي، وممثلي هيئات الدرك الملكي والبحرية الملكية والأمن الوطني وإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة والمنتخبين وشخصيات أخرى.