انطلقت، أمس الخميس، عملية العبور 2006 وسط توقعات بعبور أزيد من 2.7 مليون مغربي مقيم بالخارج و700 ألف سيارة لمضيق جبل طارق .
وتميز اليوم الأول في ميناء طنجة بأجواء وحركة عاديتين بكل المرافق المكونة للميناء المذكور، وكذا بمكاتب شركات الملاحة البحرية والمصالح الأمنية والجمركية، التي تستعد لتدفق الوافدين على المغرب ابتداء من الأسبوع الأخير من الشهر الجاري.
وبينما تتوقع السلطات المغربية أن يفوق عدد الوافدين على الميناء المذكور، 650 ألف مسافر، أي بنسبة تزيد عن 10 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من السنة المنصرمة، ذكر بلاغ لوزارة الداخلية الإسبانية أن حكومة البلدين تعملان بشكل وثيق لتنظيم هذه العملية قصد مواجهة تدفق أفراد الجالية المغربية المقيمين في الخارج والذي قد يسجل هذه السنة زيادة بنسبة 8 في المائة، مشيرا إلى أنه جرى اعتماد »مخطط خاص للوقاية المدنية« بهدف تسهيل عملية مرور المغاربة خلال فترة عطلة الصيف.
ومن المنتظر، حسب البلاغ ذاته، أن يجري تنفيذ الشطر الأول من العملية، مابين 15 يونيو الجاري و15 غشت المقبل، مبرزا أن هذه المرحلة ستعرف تسجيل أكبر نسبة تدفق في موانئ الجزيرة الخضراء وألميريا ومالقا وأليكانتي وطريفة، خلال "أيام الذروة "المعتادة، الممتدة من يوم السبت 29 يوليوز إلى الثلاثاء فاتح غشت المقبلين
أما مرحلة العودة، التي ستبتدئ يوم 15 يوليوز المقبل، فستعرف تدفقا كبيرا في الموانئ نفسها ابتداء من المغرب في أيام 24 و25 و26 غشت المقبل.
وستسجل نسب تدفق مرتفعة في الاتجاهين معا خلال نهاية الأسابيع.
ولتفادي تكدس المهاجرين في مواقع العبور، قررت إسبانيا إعداد معلومات مسبقة للمواطنين المغاربة الذين سينطلقون من تراب مدريد أو سيعبرونه باتجاه المغرب، كما استثمرت الجهات المعنية حوالي 200 ألف أورو في مجال الإسعاف والاستعجالات، وكذا في تشييد فضاءات استراحة.
وأوضحت الوزارة ذاتها أن فرق المساعدة تتألف من حوالي 144 شخصا، ضمنهم مترجمون ومساعدون اجتماعيون ومشرفون نفسيون وتقنيون في الوقاية المدنية، في حين ستخصص وزارة الصحة أزيد من 34 طبيبا وستة مراكز صحية ومواد طبية تقدر تكلفتها ب 145 ألف أورو.
من جانبها، انتهت السلطات المختصة في موانئ طنجة والناظور وطريفة والجزيرة الخضراء، خلال تقييمها لحصيلة عبور 2005، إلى تحديد الوسائل اللوجستيكية الخاصة بعمليات الإنقاذ البحري وسبل ضمان التنسيق بين فرق التدخل بالضفتين في حال وقوع حوادث.
وذكر مسؤول بمكتب استغلال الموانئ في عروس الشمال، لـ »الصحراء المغربية«، أن المشاركين في هذا اللقاء، الذي انعقد الثلاثاء الماضي، ناقشوا بالأساس قضية السلامة البحرية أثناء عبور مضيق البوغاز، وتنظيم حركة الدخول والخروج من الموانئ، إذ عبأت لهذا الغرض 11 باخرة للإنقاذ، وست بواخر للجر، وباخرة تتوفر على أجهزة طبية وغرف للقيام بالعمليات المستعجلة، ومروحية للإنقاذ، فضلا عن فرق أرضية مجندة طيلة اليوم للقيام بالتدخلات الطارئة، وهي عمليات، يقول المسؤول، »تتطلب تنسيقا لمختلف جهود المتدخلين داخل هذه الموانئ بهدف ضمان تنسيق أفضل وتعاون بين مختلف المصالح«
يشار إلى أن الأسطول البحري المخصص لتأمين نقل المسافرين عبر البوغاز، يتكون هذه السنة من 18 باخرة من ضمنها أربع سريعة، وتؤمن طاقة استيعابية تصل، بين ضفتي طنجة والجزيرة الخضراء، إلى 33 ألف مسافر و8 آلاف و200 سيارة خلال 35 رحلة عبور يومية، وطاقة استيعابية أخرى عبر الخط الرابط بين ميناءي طنجة وطريفة تصل إلى 8 آلاف و400 مسافر وألفي سيارة من خلال 12 رحلة يومية، فيما تعمل خمس بواخر كبيرة مخصصة للرحلات الطويلة الرابطة بين طنجة(سيت، وطنجة)جينيس، ستقوم بنقل 8 آلاف و800 مسافر و3 آلاف و900 سيارة في اليوم .