القادري

مستعدون لخوض المعركة الانتخابية والتحالف الوطني ما زال منسجم الأعضاء

الجمعة 16 يونيو 2006 - 18:30
عبدالله القادري

قال عبد الله القادري، إن الحزب الوطني الديمقراطي، مستعد للانتخابات التشريعية المقبلة، ومؤهل أن يغيّر موقعه في الخريطة السياسية ليكون من بين الأحزاب القوية .

وأوضح الكاتب العام أنه يراهن على القطب الليبرالي الذي "نحن بصدد تشكيله مع عدد من الأحزاب ذات التوجه نفسه لتكوين قطب قادر على إعطاء البديل ويشارك في العمل السياسي كما ينبغي".

وأكد القادري في حواره لـ "الصحراء المغربية" أن نمط الاقتراع الذي تتجادل بشأنه الأحزاب السياسية، لا يهم بقدر ما يهم ليس أن تكون هناك إرادة وطنية لا من طرف الدولة ولا من طرف الأحزاب، حتى تكون الانتخابات شفافة ونزيهة تمكن من اختيار أحسن الرجال وأحسن النساء للمشاركة في تطبيق الديمقراطية.

وقلل الكاتب العام من أهمية حزب العدالة والتنمية في جلب اهتمام الناخبين »لأن المواطن أذكى من أن تنطلي عليه أفكار باسم الدين، وأن محاربة الفساد والظواهر الاجتماعية السلبية تأتي من منطلق قاعدة سياسية تطرح إمكانيات محاربة البطالة ومحاربة التهميش والفقر وتلبية الحاجيات من السكن والتجهيزات الأساسية وغير ذلك
كما عاب على الحكومة عدم التزامها بالبرامج التي تحدثت عنها في البداية، في الوقت الذي جعلت دور المعارضة ضعيفا حيث لا تتعدى 15 في المائة، ولا يمكن لها أن تواجه الحكومة لا بملتمس رقابة ولا بأي خطاب آخر.

وتحدث القادري في حواره عن موقفه من التحالفات الجديدة ومن الإصلاح الدستوري ومن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية الذي اعتبر أنه كان الأولى أن تكرس في مجموعها للعالم القروي كأصل لكل المشاكل الحضرية .

ماهي استعدادات الحزب الوطني الديمقراطي للانتخابات التشريعية لسنة 2007؟

استعداداتنا انطلقت مباشرة بعد انتخابات 2002 لم نتوقف قط في إعداد برنامجنا، وتكملة هياكلنا وتنظيماتنا لا على صعيد الأقاليم ولا على الصعيد الوطني كما نعمل، منذ ذلك الحين، على تقوية المنظمات الموازية لا على مستوى الشباب أو المرأة أو الأطر.

زيادة على تنظيمنا لعدة أيام دراسية تحسيسية لفائدة الشباب وحتى النساء حول قانون الانتخابات و ضرورة مشاركتهم في الحياة السياسية ومن أجل مساعدتهم على تحسين أدائهم داخل تنظيماتهم.

فنحن أيضا نراهن على الشباب كحاملي المشعل لقاداتهم، لهذا نحسسهم بضرورة تقوية صفوفهم حتى تكون هناك مكاتب على صعيد الأقاليم للشباب وللنساء موازاة مع المكتب الإقليمي أو الجهوي الموجود في عين المكان.

أحزاب المعارضة أو تلك التي ليست لها تمثيلية في البرلمان تطالب باعتماد الاقتراع الأحادي في دورة واحدة ما هو الحال بالنسبة لكم؟ وما هو تبريركم لاختيار هذا النمط؟

ليس مهما بالنسبة إلينا أن يكون الاقتراع أحادي أو باللائحة بل المهم هو أن تكون هناك إرادة وطنية لا من طرف الدولة ولا من طرف الأحزاب، حتى تكون الانتخابات شفافة ونزيهة تمكن من اختيار أحسن الرجال وأحسن النساء للمشاركة في تطبيق الديمقراطية.

ولكن، نسجل مع ذلك أن الاقتراع الأحادي لم يحقق أي نتائج إيجابية وفي عدة أحيان هو يسهل المأمورية على أناس لديهم سلطة المال لا يتركون مجالا للناخب لاختيار برنامج حزب معين.

لذلك، سبق أن أعلنا في مؤتمرنا الأخير، عن رغبتنا في أن نرى اللائحة الوطنية للنساء تتوسع، من 30 إلى 40 ولم لا 50 امرأة.

كما اقترحنا لائحة وطنية أيضا للرجال تتضمن الأطر والشباب الذين لهم مؤهلات قانونية وكفاءة للعمل البرلماني من الذين ليست لهم إمكانيات دخول المعركة الانتخابية كما ليست لهم شعبية، لكن نلمس فيهم القدرة على أن بإمكانهم أن يعودوا بالنفع على المؤسسة التشريعية، اعتبارا لكفائتهم وليس لمحسوبيتهم.

لقد لاحظنا اليوم أن البرلمان ممتلئ بمن عوّل على ماله وبمن يعتمد على شعبيته وسط الدائرة أو المنطقة التي ترشح فيها لكن الدراية بالعمل البرلماني تنقصه كثيرا
وهذا ما يساهم في تعزيز ظاهرة الغياب التي نلاحظها في البرلمان.

لذلك نريدها لائحة وطنية ثلثها من الأطر والشباب الذين سيشكلون الاستمرارية، وثلثين بالاقتراع إما الأحادي أو اللائحة الإقليمية.

ما هو تقييمكم لحصيلة الأداء الحكومي؟

على كل حال، لقد انطلقت الحكومة من البداية ضعيفة، بتكوين من سبعة أحزاب، من اتجاهات مختلفة، يسار، يمين ووسط، وهذا جعل منها حكومة غير منسجمة، وغير قادرة على تنفيذ البرنامج الذي تكلمت عنه في السابق.

وبالتالي، نجد جلالة الملك يعمل وحده على كثير من الجبهات في غياب عمل الحكومة
ولهذا نقول لهؤلاء الوزراء، أنتم الذين عليكم أن تخرجوا إلى الميدان.

تنتقدون الحكومة، لكن هناك من يوجه أيضا انتقادات لدوركم داخل البرلمان كمعارضة لماذا لم تنسجمون مع موقعكم الجديد؟

المفروض أن تكون هناك معارضة قوية أصلا، معارضة قادرة على الضغط على الحكومة، الضغط بعددها وموقعها داخل البرلمان وبخطابها.

ولكن تكوين الحكومة الحالي عمل على أن تكون المعارضة ضعيفة أصلا.

فكم نسبة هذه المعارضة؟

إنها لا تتعدى 15 في المائة، وهي نسبة لا تعيرها الحكومة اهتماما تماما، ولا تكثرت لخطاباتها، وتقوم بما يحلو لها لأنها حكومة قوية لا يمكن للمعارضة أن تواجهها لا بملتمس رقابة ولا بأي خطاب آخر .

ومع ذلك، نحن نقول إننا ارتكبنا خطأ حينما تركناها معارضة ضعيفة.

كان عليها أن تكون بنسبة 45 أو 50 في المائة، هذا فقط يمكن المعارضة من أن تقوم بدورها، وبالتالي يكون هناك في العمل السياسي بين الأغلبية والمعارضة.

لكن عدد المعارضة الحالي لم يعد يسمح لها حتى بمناقشة القوانين داخل البرلمان، في حين أن انتقاداتها أو مناقشتها فإنها لا تتم إلا عبر وسائل الإعلام دون أن تؤخذ بعين الاعتبار.

ألا يمكن للمعارضة أن تشكل تحالفا في ما بينها لتكون قوية وتواجه الحكومة؟

التحالف الموجود هو بين الديمقراطيين والدستوريين، وهناك الإسلاميون.

هؤلاء مجتمعون لا يتجاوزون نسبة 20 في المائة في مجلس النواب أكثر من ذلك فالحكومة تشهر دائما في وجهنا الفصل 51 من الدستور الذي يقول "إن المقترحات والتعديلات التي يتقدم بها أعضاء البرلمان ترفض إذا كان قبولها يؤدي بالنسبة للقانون المالي إما إلى تخفيض الموارد العمومية وإما إلى إحداث تكليف عمومي أو الزيادة في تكليف موجود".

في الوقت الذي لم يستعمل قط هذا الفصل في عهد حكومة التناوب.

تراهن الخريطة السياسية المقبلة على تشكيل أقطاب قوية لا مجال فيها للأحزاب الصغيرة كيف تتوقعون هذه التحالفات؟

أعتقد أنه سيكون هناك 3 أقطاب : الاشتراكي الشيوعي من اليسار إلى أقصى اليسار أي الاتحاد الاشتراكي مع مجاهد والقطب الذي قد يشكله الإسلاميون مع الاستقلاليين، ثم القطب الليبرالي الذي قد يجمع الأحزاب الأخرى مثل التجمع الوطني للأحرار، والحزب الوطني الديمقراطي والحركات الشعبية.


وأظن أننا في هذا القطب الأخير، بدأنا العمل في جمع شملنا لتكوين قطب قادر على إعطاء البديل ويشارك في العمل السياسي كما ينبغي.

واليوم نناقش الأمر مع عدد من هذه الأحزاب ومع الاتحاد الدستوري كذلك، هذا بالإضافة إلى التحالف الوطني الذي نشكله حاليا مع 5 أحزاب ليبرالية، والذي نتمنى أن يتوسع أكثر ليكون قطبا ليبراليا متفتحا نطمح إليه جميعا.

لكن على ما يبدو، هذا التحالف الوطني لم يستطع البروز على الساحة السياسية منذ تشكيله هل الأمر يعود لخلافات مع أحد أقطاب هذا التحالف الذي هو عبد الرحمن الكوهن الأمين العام لحزب الإصلاح والتنمية الذي يتهمهم بالانفراد بالقرار داخل هذا التحالف؟

لا، ليس هناك أي خلاف بين أحزاب التحالف.

هناك جهات لا تريد له الظهور، وبالتالي نجده مغيبا لا في الصحف الحزبية اليمينية ولا الصحافة اليسارية، لأنها جهات تستكثر علينا تكثلنا وتوجهنا الليبرالي.

التحالف الوطني موجود وقائم ويشتغل، وأفراده منسجمون لهم رأي واحد، وتجمعهم أرضية مشتركة للعمل سويا في هذا الاتجاه الليبرالي.

ولا نتوقف عن إرسال كل البيانات والإخبار بكل الاجتماعات أو التظاهرات التي ينظمها التحالف دون أن نجد لها صدى أو خبر في جريدة معينة.

لماذا هذا الموقف من أنشطة التحالف؟ لا أجد جوابا رغم أنه لا مشكل ولا حساسية عندنا اتجاه أي كان.

أما بالنسبة للسي الكوهن، فهو ملتزم و متشبت حتى الآن بهذا التحالف، فقط، كان له رأي آخر حول منصب الناطق الرسمي للتحالف الذي يريده أن يتم التداول عنه كل سنة، لكن أعضاء المجلس أقنعوه بأن الحسم في الأمر سيكون بعد الانتخابات وليس قبلها
لقد غضب بعض الشيء لكنه أدرك أن الرهان يقتضي منا التريث والتكثل لا التفرقة
اليوم أؤكد لكم أنه لا خلاف ولا جدل بيننا.

هلا ذكرتنا بأعضاء التحالف؟

إنهم أحزاب : المبادرة والتنمية، الشورى والاستقلال، الاجتماعي الديمقراطي، الاصلاح والتنمية و الوطني الديمقراطي، ونأمل، كما سبق أن ذكرت أن يتوسع أكثر ليشمل عددا من الأحزاب الليبرالية التي تشاطرنا نفس الرؤية ونفس التوجه .

الكثيرون يتحدثون اليوم عن وزن حزب العدالة والتنمية في هذه التحالفات، وفي الاستحقاقات المقبلة ككل ماهو تقييمكم لتأثير هذا الحزب الاسلامي في المشهد السياسي؟

أعتقد أن حزب العدالة والتنمية لا يختلف عن باقي الأحزاب الوطنية، له برنامج سياسي بأهداف اجتماعية واقتصادية موضوعية، لكن ما يعاب عليه هو استغلاله للدين في السياسة، وهذا ما نحن نعترض عليه.

نريد من حزب العدالة والتنمية أن يراهن على برنامجه السياسي وعلى مدى ثقة المواطنين أو الناخبين في هذا البرنامج، ومدى تحقيقه لانتظاراتهم، لأن السياسة في الواقع ليست فقط إيديولوجيات، بل هي قبل كل شيء إرادة واهتمام بمشاكل وطموحات الشعب المغربي، والأحزاب عليها أن تترجم هذه الإرادة من خلال رسالة واضحة تشرح فيها كيفية حل هذه المشاكل، وهي مشاكل اجتماعية واقتصادية، لا أن تحدثهم في إصلاح دينهم.

فالمغاربة مسلمون ومتدينون دون حاجة إلى حزب يرشدهم إلى ذلك، لكن مشاكلهم اليومية مع تدبير معيشتهم وبطالتهم مثلا هي التي تحتاج إلى إصلاح.

لذلك نرفض استغلال الدين. ومع ذلك يواصل هذا الحزب اكتساحه للساحة واكتسابه لشعبية أكبر، وقد تعدى اقترابه من المواطن إلى خارج الوطن ومقابلته للجالية المغربية .

ألا تعتقدون أنه أسلوب مميز ينفرد به هذا الحزب، وفقد يجعل منه الرابح الأكبر فيالانتخابات المقبلة، حسب ما يتوقعه البعض؟

يبدو أنك لا تتبعين أخبار الحزب الوطني الديمقراطي لقد ذهبنا إلى كل من إيطاليا وفرنسا وهولندا وعدد آخر من الدول الأوروبية.

ما لمسناه هو تجاوب كبير مع المواطنين المغاربة هناك الذين يؤمنون برسالة حزبنا ويثقون في مبادئنا .

ومنهم من انخرط في الحزب لأنه يساير اختياراتهم.

في هذه الجولة استطعنا أن نتعرف على مدى تأثير أحزاب أخرى في الجالية المغربية، فلم نجد أن حزب العدالة والتنمية قد خلف صدى معينا، خاصة وأن هذه الجالية تريد من يحل مشاكلها المتعلقة بالهجرة لأوروبا، في الوقت الذي قمنا نحن بفتح حوار جاد مع الناس، وقد استغرقت اجتماعاتنا مع هؤلاء أحيانا أزيد من 3 ساعات، حتى نتمكن من الإجابة على كل تساؤلاتهم، وهو الأمر الذي لم يقم به لا العدالة والتنمية ولا أي حزب آخر .

ولكن هذا لايمنع من أن حزب العدالة والتنمية يسير اليوم في طريق صحيح، وقد يكون من الصواب أن يشارك في الحكومة المقبلة كحزب من الأحزاب المتوسطة، لا كحزب قوي، بكل هذا التأثير الذي يتم الحديث عنه.

فالمواطنون أذكى من أن تنطلي عليهم أفكار باسم الدين.

أعتقد أن كل الأحزاب المغربية تدافع عن الاسلام ومبدئها كمبدأ جميع المغاربة هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

ومحاربة الفساد والظواهر الاجتماعية السلبية تأتي من منطلق قاعدة سياسية تطرح إمكانيات محاربة البطالة ومحاربة التهميش والفقر و تلبية الحاجيات من السكن والتجهيزات الأساسية وغير ذلك.

هل مازال العالم القروي يحظى بالأولوية في برنامجكم السياسي؟

أكيد، وسيظل كذلك لأن مشكل التهميش الذي طال العالم القروي أكثر من 50 سنة، لا يمكن أن يحل في سنة أو اثنين.

حقيقة أننا منذ الثمانينات ونحن نسخر كل الجهود للعالم القروي، لكن تبين من بعد أن كل المشاكل التي تتخبط فيها المدن هي بسبب المشاكل التي يعيشها العالم القروي : البطالة، البناء العشوائي، مدن الصفيح.

وغيرها من المشاكل لماذا؟ لأن العالم القروي لم يتم الاهتمام به ولم تنجز فيه لا بنيات تحتية ولا مدارس في المستوى ولا مشاريع في عين المكان.

صحيح أننا أصبحنا نقف اليوم على بعض الانجازات التي انطلقت مثل الكهربة والماء، وبالنسبة لعدد من الأمور، لكن يبدو أن الطموح لبلوغ مستوى أفضل مازال بعيد المنال ومازال أمامنا الطريق طويلا لإستدراك كل التأخر.

وبالتالي، سنبقى متشبتين بهذه الأولوية، دون أن نغفل بطبيعة الحال القضايا الأخرى الأساسية كترسيخ الديمقراطية التي نعتبر أن لا مستقبل للمغرب بدون ديمقراطية.

ما هو تقييمكم للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية في سنتها الأولى؟وهل تعتقدون أن العالم القروي استفاد منها بشكل كاف؟

في الحقيقة، أعتبر أن هذه العملية وجدت أصلا لتتجاوب مع حاجيات العالم القروي.

فمادامت تهم محاربة الفقر والتهميش، فالعالم القروي هو معني بهذه المبادرة أكثر من المدينة لأن المراد هو حل المشاكل عن طريق مشاريع اقتصادية واجتماعية تنجز في عين المكان.

لذلك، كنت أتمنى لو سخّرت كلها، أو على الأقل في جزء كبير منها، من أجل البادية، لأنني على يقين من أنه لو حلت مشاكل البادية وتم الاهتمام بمساعدة ساكنيها على البقاء في أرضهم وبدأ مشاريع تساعدهم على تحمل المعيشة هناك، ومكناهم من التجهيزات والمرافق الأساسية، لما عانت المدينة من خصاص أو مشاكل وبالتالي لما احتاجت إلى مبادرة ما للتنمية البشرية.

هل ترون أنتم أيضا، كحزب، ضرورة الإصلاح الدستوري في هذا الوقت بالذات؟ وهل أنتم مع تقليص سلطات الملك؟

قضية الإصلاح الدستوري ليست موضوعا جديدا.

فهذه هي المرة الرابعة أو الخامسة التي تثار فيها هذه القضية.

بالنسبة لنا، نعتقد أن الدستور ليس قرآنا لا ينبغي المساس به أو مناقشته، بل هو ميثاق وجد لكي يتطور هو الآخر مع الظرفية الراهنة ومع العصر، حتى يستجيب لمبادئ الديمقراطية التي نريده لهذا البلد.

لكن نرى أن هناك نقط بالفعل تستدعي إعادة النظر فيها بشكل استعجالي، مثل التنصيص على الحكم الذاتي في إطار الجهوية الموسعة بالنسبة لأراضينا الصحراوية المسترجعة، وإقرار اللغة الأمازيغية، ثم إعادة النظر في الغرفة الثانية حتى لا تبقى في ازدواجية مع الغرفة الأولى، فنحن لا نقول إلغاءها ولكن على الأقل أن تلعب دورها كمجلس للمستشارين كما هو جاري به العمل في بلدان أخرى.

على كل حال، نرى أن صلاحية تعديل الدستور تعود لجلالة الملك الذي يبقى المختص الوحيد في الوقوف على مدى ضرورة التغيير من عدمه، سواء تعلق الأمر بنقص في اختصاصاته أو بتوسيع صلاحيات وزيره الأول.

لكن، على من ينادي بتوسيع اختصاصات هذا الأخير أن يعي أن على أي وزير أول أن يكون في مستوى المنوطة به وأن يتحمل مسؤوليته كاملة في تحقيق ماهو مراد لهذا البلد من خير وتقدم.

وعلى من يطالب بتقليص اختصاصات الملك أن يدرك أيضا أن الملك لا يتدخل في اختصاصات أحد إلا حينما يرى ضرورة لذلك، أي حينما يقف على تخاذل البعض في أداء مهامه.

ويمكن أن أشهد على أنه عندما كنت وزيرا للسياحة الملك الراحل في عهد الحسن الثاني، لم يسبق أن تدخل الملك في شؤوني أو اعترض عن عملي، فكوني وزيرا كنت مسؤولا أمام الوزير الأول الذي هو منسق للحكومة ومسؤول على السياسة التي يجب أن أطبقها ضمن برنامج حكومي ككل.


ولحد الآن، لست أدري لماذا يطالب البعض بتقليص سلطات الملك في الوقت الذي يعتبر هو الحكم، وهو ضامن وحدة واستقرار البلاد.

فلا أعتقد أن هناك جهة معينة يمكن لها أن تمسك بزمام أمور هذا البلد بالنزاهة والمسؤولية والجدية المطلوبة غير الملك.

هل لديكم برنامج سياسي واقتصادي اجتماعي محدد ستدخلون به المعركة الانتخابية المقبلة؟

نعم، بكل تأكيد وهوبرنامج يتطرق لكل الميادين تقريبا، وبأهداف محددة سنعمل على تحقيقها إنشاء الله، فنحن منشغلون بقضايا الحد من البطالة، الذي نعتبر أساسه هو الاستثمار، سواء كان في العالم القروي أو في العالم الحضري.

ونعتبر أن فتح المجال أمام الاستثمار الأجنبي هو السبيل لرفع هذا التحدي
لقد فتح المغرب أوراشا كبرى تبرز مكانته الاقتصادية، وبالتالي بدأت تجلب عدد من المستثمرين الأجانب، وهذا هو المطلوب.

كما نعتبر أن مجال السياحة هو الآخر يجب أن ينال نصيب كبير من الاهتمام
ثم قطاع الفلاحة الذي يجب أن تتغير النظرة إليه بكونه لم يعد ذلك القطاع التقليدي الذي يركز على زراعة الحبوب فقط بل إن هناك زراعات كثيرة يجب الاهتمام بها وهي قادرة على الرفع من مستوى القطاع.

بشكل عام، ماهي الحالة الصحية للحزب الوطني الديمقراطي حاليا؟

أعتقد أنه الحزب الوحيد الذي لا يعيش مشاكل من أي نوع كانت.

لقد انتهينا من امتحاناتنا وتجاربنا التي خضناها، قبل أربع أو خمس سنوات، وأكملنا رص الصفوف لأن كل واحد منا أدرك أن قوتنا ونجاحنا هو في انسجامنا لا في تشتتنا، واليوم كلنا على استعداد تام لخوض انتخابات 2007 التي ننتظرها من أجل أن يغير الحزب من موقعه ليصبح في موقع متقدم داخل الخريطة السياسية وربما سنكون من بين الأحزاب التي لها أهميتها.

فلنا رسالة واضحة وقوية أعتقد أن الكثير من المواطنين يثقون فيها، كما يثقون في أطرنا وكفاءات أعضائنا.




تابعونا على فيسبوك