شاحنة تصطدم بمنزل وتهدم واجهته بالبيضاء

الإثنين 12 يونيو 2006 - 09:06
الشاحنة تصطدم بالمبنى

لقي سائق ليلة السبت - الأحد مصرعه إثر اصطدام شاحنته بمنزل من ثلاثة طوابق، وتعود أسباب الحادث الذي وقع بحي مبروكة المعروف بـ (الحفرة)، في الدار البيضاء إلى تعطل الفرامل.

وانهارت واجهة الطابقين الأول والثاني ما أسفر إضافة إلى مصرع السائق عن إصابة صاحب المنزل بجروح بليغة، فيما نجا باقي أفراد الأسرة.

ونقل صاحب المنزل (مبارك حمدي)، بعد انتشاله من بين الحطام من طرف الجيران، إلى مستشفى سيدي عثمان، ثم إلى مستشفى ابن رشد، وعلمت »الصحراء المغربية« من مصادر طبية، أنه أصيب بكسر في يده اليمنى، وبعض الجروح الطفيفة، فيما استغرق وقت إخراج جثة السائق، من بين الأنقاض حوالي ساعة.

وذكر شهود عيان، أن الشاحنة التي كانت تنقل فاكهة المشمش لأحد التجار من مراكش، إلى سوق الجملة للخضر والفواكه، فقدت السيطرة على مكابحها، حوالي الحادية عشر والنصف ليلا، عندما كانت تسير بشارع 10 مارس، الذي يمر أمام عمالة ابن مسيك سيدي عثمان، مشيرين إلى أن قوة الانحدار والحمولة، زادا من سرعتها (الشاحنة)، فتوجهت مباشرة نحو المنزل الموجود في نهاية المنحدر .

وأضاف الشهود أن عمودا كهربائيا ومتاريس الطوار التي تملأ المكان، لم تتمكن من كبح جماحها، وقالوا إنها قفزت، بعد اقتلاعها نخلة، في اتجاه المنزل المتضرر، وأحدثت بواجهته حفرة كبيرة، مدمرة أثاثه وأتلفت الحمولة.

وتابعت المصادر ذاتها قائلة "لحسن الحظ أن الحي كان شبه فارغ وقت وقوع الحادث، وأن أفراد الأسرة المقيمة في البيت المذكور، لم يناموا بعد، كما أن صبية الحي لم يكونوا يلعبون، وإلا كانت وقعت الكارثة، وسقط عدد كبير من الضحايا".

وقال عادل أحد أبناء الجيران، الذي ساهم رفقة مجموعة من شباب الحي، في إخراج صاحب المنزل (مبارك حمدي) من بين الحطام، لـ "الصحراء المغربية"، "تابعنا فصول اصطدام الشاحنة بالمنزل، وسمعنا بعد ذلك دوي انفجار قوي وتطاير دخان كثيف، لم نعرف ما نفعل، إذ تحطمت الواجهة الأمامية للشاحنة كليا، ولم نقدر على إنقاذ السائق
خرجت ربة البيت، تصيح وتصرخ بهستيريا، أنقذوا الحاج مبارك إنه في الطابق الأول، سارعنا إلى إزالة الحطام، للبحث عن منفذ إلى المكان، الذي كان يرقد به صاحب المنزل، وبالفعل تمكننا من إخراجه، بعد إصابته برضوض في الرأس وبعض أنحاء الجسد، لينقل إلى المستشفى".

وأوضح عادل أن بعض الشباب، كانوا يركبون دراجات نارية، أكدوا أن الشاحنة تعطلت فراملها بالقرب من سوق الجملة للخضر والفواكه، مشيرا إلى أن سائقها (المدعو عبد الله، والمنحدر من نواحي مدينة ابن أحمد)، طلب منهم إخلاء الطريق من أمامه، حتى يتسنى له كبح جماحها، لكنه في الأخير لم يتمكن من السيطرة عليها، ووقع ما وقع
من جهتها، قالت ربة البيت المتضرر لـ »الصحراء المغربية«، والتي كانت تتحدث في حالة هيستيرية، وتجهش بالبكاء من هول ما وقع، "كنت جالسة مع بعض نسوة الحي أمام البيت، ثم ناداني زوجي بعد عودته من صلاة العشاء، لكي أصعد أنا وابني الأصغر أحمد من أجل تناول وجبة العشاء.

وبعد تناولنا للعشاء، نزل زوجي إلى الطابق الأول للخلود للنوم، وبقيت أنا في الطابق الثالث، ومع توالي مرور الوقت، سمعت اصطداما قويا بمثابة انفجار، في الأول خلتها عاصفة، غير أنني سرعان ما أدركت أنها ليست كذلك، أخذت ابني وهرولنا للخروج، فإذا بي أسمع صراخا قويا، والجيران يحاولون كسر الباب، اختنقت قليلا، ثم تمكنت من الخروج بصعوبة، بدأت أصيح بأعلى صوتي، وأطلب من أبناء الجيران أن يهبوا لنجدة زوجي، أخبرتهم بأنه ينام في الجهة التي تضررت من الاصطدام، وفعلا عملوا على إنقاذه"

وأكد بعض سكان الحي، أن هذه ليست المرة الأولى التي يقع بها مثل هذا الحادث، وتحدثوا عن آخر حادثة، وقعت قبل أشهر، كان ضحيتها منزل مقابل للمنزل الذي تعرض للاصطدام الأخير، بعد أن فقدت شاحنة لنقل الجزر السيطرة على مكابحها، واصطدمت بشرفته.

واعتبر السكان أن مدار الطرق الموجود أمام عمالة ابن مسيك سيدي عثمان، وشارع 10 مارس المتفرع عنه، يمثلان نقطة سوداء لسكان حي مبروكة، بالنظر إلى عدد الحوادث التي عرفتها المنطقة، مطالبين السلطات المحلية بإيجاد حل استعجالي لهذا المشكل، الذي بات يتهدد حياة السكان المجاورين للمدار، في حياتهم ومنازلهم.

واقترح سكان المنطقة إقامة متاريس إسمنتية قوية، تحيط بالمدار من جهة المنازل، لحمياتها في حالة وقوع حادثة ما.




تابعونا على فيسبوك