تختلف آراء الموظفين وتتباين بخصوص اللجوء إلى القروض الاستهلاكية منهم من يعتبرها ضرورة قصوى ولا يمكن للإنسان الاستغناء عنها في ظل الوضعية التي يشهدها دخل المواطن المغربي.
وبعضهم يرى أن اللجوء إلى الاقتراض لا ينبغي أن يكون إلا عند الضرورة غير أن آخرين يرون أنه ينبغي أن يعيش الإنسان وفق قدراته الشرائية، خاصة أن المقبلين على القروض الاستهلاكية غالبا ما يكون لهم دخل محدود.
زينب، موظفة
إذا انتظرنا الراتب فلن نتزوج
أصبحت الحياة اليوم شبه مستحيلة دون اقتراض، إنه شر لابد منه، فإذا انتظر الإنسان راتبه الشهري ليشتري ما يلزمه لتجهيز منزله فإنه لن يفعل شيئا، خاصة في مدينة كبرى كالدار البيضاء التي تعرف بمعيشتها وأسعارها الباهظة، لذلك أظن أن أغلب الأسر المتوسطة والمحدودة الدخل تغرق في الديون.
وإذا قمنا بعملية إحصائية في صفوف الموظفين نجد أكثر من 80 في المائة، إن لم أقل أكثر، يلجأون للقروض الاستهلاكية، وإذا انتظرنا الراتب الشهري فلن نتزوج ولن نجهز البيت ولن نقوم بأي شيء.
نور الدين، عامل
أعيش في دوامة القروض
اقترحت علي زوجتي قبل أربع سنوات اللجوء إلى الاقتراض من أجل حل بعض المشاكل المادية، فقبلت على أساس أن المبلغ الذي سأدفعه كقسط لا يتجاوز 300 درهم، إلا أنني استهلكت الأموال التي اقترضتها خاصة بعد تزامن ذلك مع حلول شهر رمضان، ووجدت نفسي أدفع أقساطا شهرية طالت مدتها وزاد ثقلها ومع تزايد الضغوط المادية، وقوة إغراء الإعلانات عن سهولة الاقتراض من خلال الشاشة أو الملصقات الإشهارية التي تملأ الشوارع، عدت للاقتراض من جديد قبل أن أنهي أقساط الأول، بهدف تجهيز المنزل علما أن مرتبي لا يتجاوز 2500 درهم شهريا، وأخيرا وجدت أن أجري لا يكفي لتلبية متطلبات الحياة ودفع الأقساط في الوقت نفسه، وأصبحت أعيش في دوامة الاقتراض لأسدد ديون القروض السابقة.
هدى، سكرتيرة
لا أمانع في الاقتراض
لا أرى مانعا في أن يلجأ الموظف للاقتراض من المؤسسات البنكية لأنه أحيانا الضرورة تستدعي ذلك، خاصة عند الرغبة في اقتناء الضروريات من قبيل الثلاجة والتلفاز وشراء الأضحية والأدوات المدرسية للأبناء وغيرها
الحسين، موظف
قررت ألا أقترض
لما لجأت للاقتراض، عند الضرورة القصوى، تصورت بداية أن الأمر بسيط، غير أنني بدأت أشعر بمشاكلي المادية تتفاقم.
فقررت بعدها أن أتجاوز المشكلة بأي طريقة كانت، فلجأت للاقتراض من الأصدقاء والأقارب وسددت للمؤسسة التي اقترضت منها المبلغ الذي بقي بذمتي، وبعدها شرعت في رد الدين للمدينين عبر مراحل، وشعرت حينها براحة نفسية، وقررت بعدها أن لا أقترض.
كريم، أستاذ
ألجأ إلى الاقتراض من الأصدقاء
عندما عزمت على الزواج اتفقت حينها مع زوجتي على أن لا نلجأ إلى الاقتراض بالمرة، مهما كان الأمر، وعند حدوث أي ضائقة مادية نلجأ إلى الاقتراض من عند الأصدقاء والأهل
ونحاول أن ندخر شيئا من المال لتفادي أخذ الدين بالمرة لكن عدم التزام بعض الناس بإرجاع الدين إلى أصحابه يجعل كل فرد يرفض أن يقدم دينا لشخص آخر وأرى أن أفضل طريقة لتسوية ضائقة مالية هي الاقتطاع من رواتب الموظفين الشهرية لإرجاع الدين.