تطور معدل الرقم الاستدلالي لتكلفة المعيشة في الوسط الحضري المغربي بصورة ملحوظة، في الأعوام الأخيرة، وتحديدا بين الأعوام 1999 و2004، بينما بقيت مستقرة في الوسط القروي، مع اختلافات طفيفة في المعدل من موسم فلاحي إلى آخر.
استنادا إلى وثيقة أنجزتها أخيرا المندوبية السامية للتخطيط، انتقل الرقم الاستدلالي العام حسب المجموعات من 154 نقطة، عام 1999، إلى 167 نقطة عام 2004، مع الإشارة إلى أن الأساس وهو 100 يحتسب استنادا إلى 1998 كعام مرجعي.
ومن الملاحظ أن الرقم الاستدلالي لتكلفة المعيشة في مجموعة السكن سجل تحولا واضحا في الفترة ذاتها، وانتقل من 157 إلى 170، وأصبح بذلك في الصدارة، بعدما كان في المرتبة الثالثة، بعد مجموعتي الغذاء واللباس، ويعزى هذا الارتفاع، على ما يبدو، إلى التحول الذي شهده قطاع الإسكان، مع اطلاق برنامج السكن الاجتماعي، وتحرير القروض الموجهة للإسكان.
وبينما حافظ اللباس على الدرجة الأولى من 1999 إلى 2004، وتجاوزه مؤشر السكنى، سجل الرقم الاستدلالي لكلفة التغذية تراجعا بين عام 2001، ثم انتقل إلى 167 عام 2003، وإلى 168 عام 2004 وتراجع بذلك إلى المرتبة الثالثة، بعد السكنى واللباس.
ظل الرقم الاستدلالي للتكلفة في مجموعة النقل والمواصلات في الدرجة الدنيا، حتى عام 2000، ليرتفع إلى 163 عام 2001، ثم إلى 165 عام 2004، بقي فيها في الدرجة الرابعة، بعد السكنى واللباس والتغذية والرقم العام، الذي بلغ 167 نقطة.
وكانت المندوبية السامية للتخطيط أجرت بحثا حول استهلاك الأسر المغربية عامي 2000 و2001، استنتجت منه أن "تصرفات المستهلكين تطورت، لكن في اتجاهات صحيحة"
استنادا إلى الوثيقة شهدت بنية نفقات الأسر بعض التغييرات، بين عامي 1985، تاريخ إجراء بحث مماثل، و2001.
ورغم أن النفقات الغذائية احتلت أهم مرتبة في الميزانية، إذ انتقلت نسبتها من 48,6 في المائة إلى 41,3 في المائة، غير أن الاتجاه ذاته سجل بالنسبة لنفقات اللباس الذي تطور من 4,8 في المائة إلى 7,3 في المائة في وقت شكلت نفقات السكنى ثاني أكبر وزن في الميزانيات، وانتقلت نسبتها من 20,1 في المائة إلى 22,1 المائة تأسيسا على البحث انخفضت نفقات اقتناء التجهيزات المنزلية من 5,2 في المائة إلى 3,8 في المائة.
ومن جهة أخرى، بينما شهدت نسبة النفقات المرتبطة بالتعليم والثقافة والترفيه شبه استقرار، أي 3,6 في المائة في الفترة المعنية، سجلت زيادة في النفقات المتعلقة بالصحة والنقل ومختلف النفقات الأخرى، وانتقلت معاملاتها في الميزانية على التوالي من 4,6 و5,2 و5,8 إلى 7,6 و7,5 و9,3 في المائة أكروش تطور مؤشرات توزيع المجموع الكلي لنفقات الاستهلاك يشير إلى اتجاه نحو شبه استقرار في الفوارق الخاصة بالنفقات.
وشهدت نسبة نفقات الاستهلاك من المجموع الكلي المتعلقة بنصف السكان الأقل يسرا انخفاضا طفيفا إذ انتقلت على الصعيد الوطني من 24,2 في المائة عام 1985 إلى 23,4 في المائة عام 2001، فيما مرت نسبة النصف الآخر الأكثر يسرا من 75,8 إلى 76,6 في المائة خلال الفترة ذاتها.
وشكلت نسبة نفقات الاستهلاك لفئة 10في المائة من السكان الأكثر يسرا 32,1 في المائة عام 2001 31,7 في المائة 1985، بينما تحددت هذه النسبة لدى فئة 10 في المائة من السكان الأقل يسرا في 2,6 في 1985 و2001.
وبقيت الفوارق في نفقات الاستهلاك شبه مستقرة، وهو ما تؤكده نسبة الحصص، في المجموع الكلي لنفقات الاستهلاك لهاتين الفئتين، التي شهدت استقرارا 12,3 في المائة مقابل 12,2 في المائة.
أكروش بلغ الرقم الاستدلالي العام لتكلفة المعيشة في الدارالبيضاء، التي توصف بأن مؤشر كلفة المعيشة فيها مرتفع، كالرباط وأكادير مثلا، 164,5 عام 2004, ولكنه يختلف من مادة وخدمة إلى أخرى، إذ يبلغ في مجموعة التغذية 169,0، ومجموعة اللباس 163,7، ومجموعة السكنى 166,1، ومجموعة التجهيز المنزلي 130,5، ومجموعة العلاجات الطبية 143,5، ومجموعة النقل والمواصلات 162,2، ومجموعة الوقت الثالث والثقافة 177,0، ومواد وخدمات أخرى 166,9.
وبلغ الرقم الاستدلالي العام في أكادير 174,7 في العام ذاته وبالنسبة إلى التغذية يبلغ 174,8 واللباس 181,6 والسكنى 175,0 والتجهيز المنزلي 158,5 والعلاجات الطبية 152,7 والنقل والمواصلات 168,1 والوقت الثالث والثقافة 190,1 ومواد وخدمات أخرى 185,0.