بكالوريا الشعبة العلمية

الرياضيات خيبت انتظارات المترشحين

السبت 10 يونيو 2006 - 16:44
امتحانات الباكلوريا تؤرق الثلاميذ والاباء

جو حزين عرفته بعض ثانويات الدار البيضاء، صباح أول أمس الجمعة، بسبب الصعوبة التي واجهها تلاميذ الباكالوريا من المترشحين لاجتياز امتحانات الشعبة العلمية .

بثانوية شوقي، عاينت"الصحراء المغربية"خروج التلاميذ، إناثا وذكورا، غاضبين ساخطين وعلامات الحسرة والخيبة مرسومة على قسمات وجوههم، فتيات يبكين حظهن العثر، تدرفن الدموع بغزارة ألما على ما واجهنه من عسر في الإجابة على أسئلة مادة الرياضيات.

على الساعة التاسعة والنصف صباحا، غادر عدد من تلميذات الباكالوريا الأحرار قاعة الامتحان، وعبرن لـ »الصحراء المغربية« عن استغرابهن من شكل وطبيعة الأسئلة الموضوعة في مادة الرياضيات، وعن فقدانهن الأمل في نيل شهادة الباكالوريا، لكونهن مترشحات "أحرار"

تقول بنعياد ابتسام، تلميذة تجتاز للمرة الثانية امتحانات الباكالويا، إن فرص الأحرار في النجاح »أقل من فرص المترشحين الآخرين، للعديد من الأسباب أهمها انشغال المترشح بأمور أخرى خلال الأيام الدراسية العادية، والغياب عن شروحات الأستاذ اليومية للدروس«
أما معارف خديجة، رغم تأسفها عن إخفاقها في الإجابة، فأوضحت أنها مصممة على إعادة تجربة اجتياز امتحانات الباكالوريا، إن رسبت مرة أخرى، إيمانا منها بأهمية أن شهادة الباكالوريا، لولوج عالم الجامعة والمدارس الحرة الكبرى في مجال التدبير المؤسساتي والتجارة.

لم تكن الوضعية أحسن حالا لدى مترشحي ومترشحات الباكالوريا الرسميون، إذ ابتداء من الساعة العاشرة والنصف، توالت أفواج التلاميذ بالتجمع في ساحة المؤسسة التعليمية، الإناث يحملن مناديل ورقية يجففن بها دموعهن التي كانت تغالبهن في عبور وجناتهن، كل واحدة منهن تتوجه لزميلتها لتقول لها »أنا ما درت والو، كلشي صعيب، معرفت ما ندير«، فترتمي على صدرها لتضمها بحرارة إلى صدرها، وتحسسها بالأمل بتعويض الأمر في مادة اللغة.

شكلت التلميذات حلقات، كل منهن تشتكي للأخرى، وتحاول فك لغز الامتحان، الذي لم تستطع أغلبهن التوفق في الوصول إلى حله النهائي الصحيح.

يناقشن المعادلات والقواعد الرياضية، فتلميذة تعترض على عدم تضمن موضوع الامتحان للاحتمالات الممكنة، وأخرى تتأسف أن »عملية النشر« كان من الصعب حلها.

بعض التلاميذات حملن مسؤولية النتائج السلبية للجنة المكلفة بوضع الامتحان، فمنهن من ألقت عبارات قذف وسب وقالت "الله ياخذ الحق في من وضع الامتحان" وزميلة لها استشاطت غضبا، وقالت بصوت مرتفع إن من وضع الأسئلة "يرغب في استعراض عضلاته على باقي زملائه من الأساتذة".

أما الفتيان فأبوا التعبيرعن غضبهم بالبكاء، فكان البعض منهم يسارع إلى ارتشاف سيجارة بمجرد خروجه من القسم، يمتصها وكأنه يلتهمها، وينفث بدخانها عاليا متأملا في السماء، لكي يرمي في زرقتها بحظه العثر بعيدا.

وبباب المؤسسة، تجمع آباء وأمهات ينتظرون خروج أبنائهم من الامتحان، لتقصي الأخبار، يرمون من بعيد بنظراتهم أبواب أقسام الامتحان، محاولين معرفة الأجواء العامة التي سادت هذا الصباح وشكل المراقبة .

ينتظرون بعيون جاحظة وعقل شارد، إذ تقدمت تلميذة من والدتها، فارتمت في حضنها وأجهشت بالبكاء لما واجهته من صعوبة في حل امتحان الرياضيات.

فبذلت الأم ما في وسعها من جهد لإقناع ابنتها أن نيل شهادة الباكالوريا لا يتوقف على نتائج مادة واحدة، مؤكدة لها ثقتها بقدراتها وتيقنها من نجاحها.

وما هي إلا دقائق، حتى تحول باب المؤسسة إلى فضاء يبدي فيه الآباء كما الأمهات، استعدادهم للرفع من معنويات أبنائهم، ولمساعدتهم والتعبيرعن تضامنهم معهم.

من جهة أخرى، اعتبر بعض أساتذة مادة الرياضيات بالمؤسسة التقت بهم "الصحراء المغربية" أن الامتحان كان في المتناول، ولم تكن الإجابة عنه مستحيلة، مشددين على أن ذلك يحتاج الكثير من التركيز والتمكن من القواعد الرياضية سواء في الجبر أو الهندسة
يشار إلى امتحانات الباكالوريا، اختتمت أمس السبت، بالنسبة للمترشحين الرسميين، فيما تستأنف إلى غاية يوم الثلاثاء المقبل، بالنسبة للمترشحين والمترشحات الأحرار .




تابعونا على فيسبوك