اعتبر حفيظ كمال المدير العام للوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات الحصيلة الأولية لمبادرات التشغيل إيجابية، "فقد تمكنا من إدماج 13 ألف شخص خلال 4 أشهر أي 5500 عقد إدماج .وهذا مهم بالمقارنة مع ما قبل إذ يجري إدماج 20 ألفا في سنة واحدة"
مشيرا الى أن تفعيل عمل الوكالة يمر عبر انفتاحها على المحيط الاجتماعي والاقتصادي وتطوير نظام القيادة وهيكلة مسلسل تموقعها على المستوى الدولي وإطلاق مشروع نموذجي في إطار مشروع "ميدا2 "بتعاون مع الاتحاد الأوروبي وذلك بغلاف مالي قدرت قيمته بنحو 7 ملايين أورو بهدف وضع إجراء خاص لتموقع الوكالة على المستوى الدولي
وأضاف في حوار مع »الصحراء المغربية« أن الهدف الرئيسي للوكالة في أفق 2008 يتمثل في إدماج نحو 200 ألف باحث عن شغل مما يستوجب تضاعف منجزاتها.
وأشار إلى أن عدد المدمجين حتى متم أبريل 2006 بلغ 13 ألف شخص مضيفا أن دعم خلق المقاولات الصغيرة يستهدف طالبي الشغل المسجلين بالوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات والحاملين لمشاريع استثمارية لا تتعدى 250 ألف درهم
وأوضح بخصوص دور الوساطة للوكالة أنها ترتكز بالخصوص على مبادئ انفتاحها على الوسط والشركاء وتطوير احترافية الخدمات المقدمة.
وأكد حفيظ كمال أن الوكالة تطمح إلى بلوغ 70 وكالة سنة 2008 بدلا من24 وكالة جهوية سنة 2005 .
وفي معرض حديثه عن رافعات التشغيل أشار المدير العام للوكالة إلى عمل هذه الأخيرة على مستوى التشغيل المؤجر والتشغيل الذاتي موضحا أن التشغيل الأول يهدف إلى تنمية عقدة الإدماج وبرنامج اندماج وخدمات البحث عن شغل فيما يهدف التشغيل الذاتي إلى تعزيز البرنامج المقاولاتي.
قبل الحديث عن مبادرات التشغيل ومختلف الإجراءات، أود الحديث عن حصيلة عمل الوكالة برسم 2005 .
فقد تمكننا، وابتداء من يوليوزفقط، إدماج 24 ألف شخص، مقابل 20 ألفا برسم 2004، مسجلا بذلك ارتفاعا بـ 20 في المائة.
أي خلال ستة أشهر تمكننا من تحقيق هذه النتيجة مقابل 17 ألف شخص مابين 2001 و2004 .
وذلك نتيجة للإجراءات المتخذة على المدى القصير والتي أعطت أكلها بالنسبة للمبادرات الفعلية التي أنجزناها فتهم تعبئة المسيرين والموارد البشرية حول الأهداف.
وتطوير نظام قيادي مع الانفتاح على المحيط الاقتصادي عبر مضاعفة أربع مرات معدل الاندماج وقد بدأنا إعادة هيكلة كل مايتعلق بالتوظيف على المستوى الدولي.
فقد لمسنا ارتفاعا في العروض الأجنبية بـ 50 في المائة إذ جرى إدماج 1200 شخص بالخارج.
وترتكز المبادرات من أجل التشغيل التي أفضت إلى إعداد برنامج وطني لإنعاش التشغيل في أفق 2006 ـ 2008، على 4 محاور : المحور الأول يتعلق بإنعاش العمل المأجور عبر إدماج الباحثين عن العمل الأول، وخاصة حملة الشهادات، العاطلين لمدة طويلة، في الحياة العملية.
وأخذا بعين الاعتبار الأهمية البالغة للعمل الأول بالنسبة للباحثين عن الشغل؛ واعتبارا لأهميته بالنسبة لمسارهم المهني، تمت إعادة النظر في عقود التكوين من أجل الإدماج بتطويرها إلى عقود من أجل أول عمل بإدخال عدة تعديلات إيجابية تتمثل في : - توسيع هذا الإجراء إلى فئات جديدة من العاطلين (حاملي شهادات التكوين المهني غير الحاصلين على الباكالوريا المسجلين بالوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات منذ 12 شهرا).
وإلى فئات جديدة من المشغلين (المقاولات العمومية، التعاونيات والمشغلين الخاضعين للقانون الخاص)؛ - تمديد مدة العقد إلى 24 شهرا بدل 18 شهرا المقررة سابقا؛ - الرفع من سقف الأجر المعفى (اشتراكات الأجراء والمشغلين لفائدة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، الضريبة العامة على الدخل، ورسم التكوين المهني في حدود أجر يبلغ 6000 درهم عوض 4500 درهم) مما يمكن المقاولات من تحسين تأطيرها بتوظيف أطر عليا
وموازاة مع ذلك، قررت الحكومة تعميم نظام المباراة من أجل ولوج الوظيفة العمومية وذلك بهدف : - دمقرطة ولوج أسلاك الإدارة العمومية؛ - التوظيف بناء على أسس موضوعية وشفافة؛ - ضمان المساواة في الفرص بالنسبة للمرشحين.
المحور الثاني يهم دعم إحداث المقاولات بتقديم دعم مالي لإحداث أول مقاولة بالنسبة لحاملي المشاريع التي لا يتجاوز مبلغ استثماراتها 250.000 درهم، وذلك عن طريق مجموعة من التدابير : ويهم خلق 30 ألفا مقاولة بإحدث 90 ألف فرصة شغل
- المواكبة المستمرة، قبل وخلال وبعد إنشاء المقاولة من قبل المؤسسات المختصة كالمراكز الجهوية للاستثمار، الوكالة الوطنية للتشغيل.
وذلك عند انطلاق نشاطها (إقامة المشروع، المساعي لدى الإدارات المهنية ) وكذا من قبل لجنة الانتقاء ستحدث لدى المراكز الجهوية للاستثمار والتي تتولى البت في قابلية المشاريع المقترحة للتنفيذ.
تحمل الوكالة الوطنية للتشغيل والكفاءات مصاريف المواكبة في حدود 10.000 درهم بالنسبة لكل حامل مشروع ؛
_تسهيل الحصول على قروض بنكية، بتفويض تدبير عمليات ضمان القروض للأبناك ضمانا للسرعة في معالجة الملفات وضمان القروض من طرف الدولة بنسبة 85 % ، وكذا تقديم تسبيق دون فائدة يمثل 10٪ من مجموع الاستثمار وفي حدود 15.000 درهم مسترجعة على مدى 6 سنوات منها 3 سنوات كفترة إمهال.
-تبسيط النظام القانوني للشركة ذات المسؤولية المحدودة من خلال تخفيض رأسمالها من 100.000 إلى 10.000 درهم.
ويمكن لعدة أشخاص من حاملي المشاريع الاشتراك في نفس المشروع والجمع بين الامتيازات المقررة لكل واحد على حدة.
كل هذا لتسهيل إحداث المقاولات.
المحور الثالث يهم تحسين مطابقة التكوين لحاجيات التشغيل : وهو يستهدف 50 ألف شخص خلال 3 سنوات.
يركز هذا المحور على ملاءمة التكوين لحاجيات المقاولة بهدف تحسين وتطوير قابلية تشغيل حاملي الشهادات.
ويمكن هذا الإجراء الباحثين عن الشغل من اكتساب المؤهلات والقدرات المطلوبة للاندماج في المقاولة.
على حسب الأوراش التي فتحها المغرب.
ويقترح نوعان من التكوين يتم تمويلهما من طرف الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، ويتعلق الأمر بـ :
-التكوين التعاقدي من أجل التشغيل : يتم تنظيمه لفائدة حاملي الشهادات المسجلين لدى الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات والباحثين عن أول عمل
يتم إدماجهم مباشرة بعد التكوين من قبل مؤسسة عمومية أو مقاولة خاصة أو من طرف مجموعة مهنية أو تعاونية أو وكالة خاصة للوساطة.
ويتم تحديد دفتر التحملات واختيار الهيئة التي سيعهد إليها بالتكوين من طرف الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات والمقاولات أوالقطاعات المهنية.
أما بخصوص تعريفة عمليات التكوين فإنها ترتكز على الحجم الزمني الضروري لهذه العمليات.
والمقاولات هي من تطلبه ونحن نتكلف بالتمويل في المقابل تلتزم المقاولة بالتشغيل.
-التكوين التأهيلي أو التحويلي : ويستهدف هذا التكوين إكساب حاملي الشهادات مؤهلات مهنية في التخصصات التي توفر نسب إدماج عالية، نجري دراسات حاجيات وفق المشاريع كطنجة أو مراكش ونختار المشاريع الاحسن التي ستفضي إلى خلق فرص الشغل.
فهم فاعلون يلتزمون وسيتم تحديد وتنفيذ هذا التكوين بناء على دفتر للتحملات تقوم بوضعه لجن الإشراف الجهوية.
وموازاة مع ذلك، وكإجراء وقائي، يقترح مشروع خطة العمل تدريبا من أجل اكتساب التجربة المهنية، ودلك داخل المقاولة لمدة أقصاها ثلاثة أشهر قابلة للتجديد مرة واحدة
ويتطلب هذا الإجراء وضع إطار قانوني ملائم.
المحور الرابع يتعلق بتحسين الوساطة عبر تقوية ودعم الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل وكذا بتغطية مجموع التراب الوطني لإحداث وكالات جهوية مستقلة تشتغل مع الفاعلين المحليين.
وارتكز المجلس الإداري الأخير للوكالة على هذه النقطة وأفضى إلى إعداد المخطط التنموي للوكالة.
بالإضافة إلى اعتماد حكامة أفضل لسوق الشغل من شأنها تطوير البنيات والآليات الضرورية لضبط سوق الشغل من خلال إبرام اتفاقية إطار بين الدولة والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات.
ومن أجل مساهمة الهيآت الخاصة (وكالات التشغيل وهيآت التكوين، والوسطاء في التشغيل.، ولتسهيل استفادة الخريجين المسجلين بالوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات والباحثين عن أول عمل من التكوين، سيتم مناولة بعض خدمات المساعدة على الادماج لفائدة الوكالات الخاصة للتشغيل.
وستتحمل الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات هذه المصاريف.
وبمبادرة من المجالس الجهوية يمكن إحداث صناديق جهوية لتمويل عمليات تكميلية من شأنها تنشيط البرامج الجهوية لإنعاش التشغيل.
وأشيرهنا إلى أن المحور الأول كان معمولا به إلا أنه جرى تطويره، بتوسيع الفئة المستفيدة لتشمل حتى خريجي مكاتب التكوين المهني، وذلك بهدف تمكين الباحثين عن العمل من الحصول على الفرصة الأولى للتشغيل.
لأن العاطل عن العمل يجد صعوبة في إيجاد العمل الأول.
وأذكر بأن البرنامج يهم إحداث ما يناهز 200.000 منصب عمل جديد خلال السنوات الثلاث المقبلة (2006 ـ 2008)، أي مضاعفة الإنجازات المسجلة خلال الفترة من 1993 إلى 2004 ثلاث مرات.
في ما يتعلق بالمبادرات، اللجان تواصل عملها بهدف تفعيل هذه المبادرات وإخراجها إلى أرض الواقع .
فعلى صعيد محور إنعاش العمل المأجور، فقد تمكنا من إدماج 13 ألف شخص خلال 4 أشهر أي 5500 عقد إدماج.
وهذا مهم بالمقارنة مع قبل إذ يجري إدماج 20 ألفا في سنة واحدة لتكون هذه الإجراءات دخلت حيز التنفيذ منذ يناير 2006 .
بالنسبة لدعم إحداث المقاولات، اللجنة المكلفة أنجزت عملا مهما تجلى في توحيد العمل على مختلف المصالح إذا أردنا أن يشتغل مجموع الشبابيك بالطريقة ذاتها والميثاق والنظام المعلوماتي ذاته.
وقمنا بشراكة مع التكوين المهني بتكوين 30 شخصا لتغطية 15 شباكا، علما أن هدفنا برسم 2006 هو فتح 60 شباك.
البرنامج والتصور سننتهي من اعداده شهر ماي.
الاجراء الثالث، المتعلق بتحسين قابلية التشغيل، اشتغلنا مع جميع الفاعلين.
فقبل إنجاز حملتنا التواصلية ولمسنا حاجة تكوين 2500 شخص.
من قبل المقاولات والشركات العاملة في قطاع الفندقة ومراكز النداء واشتغلنا مع مدراء الوكالات وأعددنا برنامج عمل للبحث في المقاولات وإخبارهم بهذ البرنامج.
الإجراء الرابع المتعلق بتحسين الوساطة، المجلس الإداري أسفرعن تغطية مجموع التراب الوطني.
إذ سننتقل من 24 وكالة إلى 74 وكالة تدريجيا في سنة 2008 سنغطي مجموع التراب
ومواكبة الذين يجدون صعوبة في الإدماج.
وتفعيل عمل الوكالة يمر عبر انفتاحها على المحيط الاجتماعي والاقتصادي وتطوير نظام القيادة وهيكلة مسلسل تموقعها على المستوى الدولي وإطلاق مشروع نموذجي في إطار مشروع »ميدا 2 « بتعاون مع الاتحاد الأوروبي وذلك بغلاف مالي قدرت قيمته بنحو7 ملايين أورو بهدف وضع إجراء خاص لتموقع الوكالة على المستوى الدولي.
في 2006 مررنا من 70 مليون درهم إلى 100 مليون درهم أي زيادة بـ 30 مليون درهم فالميزانية تعرف ارتفاعا والمجلس الإداري يدعمنا.
مايعادل 16 في المائة وأشير هنا إلى أن هذه النسبة كانت تعادل 6 في المائة برسم 2004، أي 20 ألفا من 300 ألف فرصة سنويا.
لتسجل مساهمتنا تزايدا ملحوظا، نتيجة المجهودات المبذولة.
السنة الحالية حددنا هدفنا في 36 ألف فرصة شغل 30 ألف شخص في العمل المأجور و6000 عبر إحداث المقاولات عوض 24 ألفا برسم السنة الماضية.
أما الهدف على المدى البعيد، أي في أفق 2008 فيكمن في مضاعفة العدد بـ 4 مرات.
منذ إعادة هيكلة التشغيل على المستوى الدولي نعمل وفق إجراءات صارمة جدا تضمن العدالة والشفافية وجودة الخدمات من قبل المشغلين الأجنبيين.
على سبيل المثال قررنا عدم الاشتغال مع الوسطاء بل نشتغل بصفة مباشرة مع المشغل كما قررنا المرور عبر القنوات الرسمية كالسفارات والوزارة لنتأكد من مصداقية العروض.
وقررنا، وخاصة مع الإسبانيين، التفريق بين ماقبل الاختيار ومابعد الاختيار فالوكالة تتكلف بالمرشحين بقبل الاختيار وقد أعطى هذ الأسلوب نتائج جيدة مما أتاح الحصول على المزيد من العروض من هذا الجانب.
وموازاة مع ذلك، نتوفر على مشروع مع الاتحاد الأوروبي لخلق وكالات متخصصة على المستوى الأجنبي ومستشارين متخصصين الذين سيتكلفون بالبحث عن فرص الشغل والعروض المتاحة مع تدبيرها لأن هذا تخصص جديد علينا.
أو على الأقل التخفيض منها؟ إشكالية البطالة جد معقدة تأخذ أبعادا متعددة وتكمن الحلول لمحاربتها نظريا في التنمية الاقتصادية وبالتالي تشجيع الاستثمار والشراكة وخلق الثروات مع ضرورة توفر سياسة إرادية.
واليوم ومن خلال الأوراش المفتوحة بالمغرب، كمخطط أزور، وميناء طنجة الأطلسي وتهيئة بورقراق بالإضافة إلى مشاريع وأوراش أخرى.
بدأنا نلمس الدخول في دينامية، مما سيسهم في خلق مغرب آخر لكن، صحيح إلى جانب هذا يتعين العمل بسياسة نشيطة للتشغيل وهو ماجرى خلال إعداد المبادرات الأخيرة للتشغيل لخلق ميكانيزمات بهدف الحث على تبسيط الحصول على شغل