خلصت مناقشات ومداخلات المشاركين في أشغال يوم إخباري حول "الائتمان الإيجاري كبديل تمويلي للمقاولات الصغرى والمتوسطة" احتضنته مدينة آسفي، إلى اعتبار الائتمان الإيجاري آلية تمويلية مواكبة لتطور المقاولات الصغرى والمتوسطة على الصعيد الوطني وجهة دكالة عبدة عل
مكن اللقاء الذي نظمه المركز الجهوي للاستثمار لجهة دكالة عبدة بتعاون مع غرفة التجارة الفرنسية وممثليتها الجهوية بآسفي والجديدة، من تسليط الضوء على هذه الآلية التمويلية المهمة وعلى الإطار القانوني والجبائي الذي يحكمها والمزايا التي تنمحها للمقاولات الصغرى والمتوسطة تلبية لحاجياتها في مجال الاستثمار .
وأكد والي جهة دكالة عبدة عامل إقليم آسفي العربي الصباري حسني، في كلمة له، على الأهمية التي يكتسيها هذا اللقاء بالنظر لارتباطه بانشغال أساسي لمختلف السلطات على مستوى الجهة والمتمثل في تشجيع المبادرات الرامية إلى تعزيز التنمية السوسيو اقتصادية لجهة دكالة عبدة وتطوير المقاولات الصغرى والمتوسطة باعتبارها قاطرة للتنمية.
ودعا السيد الصباري حسني المقاولات الصغرى والمتوسطة التي تشكل 95 في المائة من النسيج الإنتاجي الوطني، إلى اعتماد "الائتمان الإيجاري" كوسيلة في التمويل، مضيفا أن تحقيق تنمية مستدامة لقطاع المقاولات الصغرى والمتوسطة يظل رهينا بإدراك كل الفاعلين الاقتصاديين للدور الحيوي الذي يلعبه هذا القطاع.
من جانبه، أشار المدير العام لغرفة التجارة والصناعة الفرنسية بالمغرب دومينيك برونان إلى أن هذه الأخيرة بلورت استراتيجية جديدة ترتكز على محورين يتعلق الأول بالقرب من المقاولات المغربية عبر مختلف أرجاء المملكة من خلال ممثلياتها الجهوية الثمانية والتي بادرت مؤخرا إلى تنظيم لقاءات واجتماعات تقنية مع الفاعلين الاقتصاديين همت مدن طنجة ووجدة وفاس ومراكش وأكادير .
ويتعلق المحور الثاني بتعزيز الشراكة مع المقاولات وخلق شبكة للشراكة مع مختلف الفاعلين في المجال الاقتصادي وكذا تقديم أنجع الحلول والأجوبة لانشغالات المقاولات من خلال متدخلين أكفاء وبتنسيق مع غرف التجاة والصناعة والمراكز الجهوية للاستثمار.
وأوضح برونان في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أن المناقشات التي ميزت لقاء مدينة آسفي أبرزت الحاجة إلى تخصيص لقاءات قادمة حول التمويل المتعلق بإحداث المقاولات خاصة من طرف حاملي المشاريع الشباب, مؤكدا استعداد الغرفة للقيام بدور المخاطب لدى الهيئات والجهات الفرنسية المختلفة وخاصة تلك التي تربطها اتفاقيات توأمة مع جهة دكالة عبدة مثل جهة "نور با دو كالي" وذلك من أجل التعريف بالمؤهلات التي تزخر بها الجهة وبحث أوجه مجالات التعاون الممكنة.
وركز رئيس غرفة التجارة والصناعة بآسفي محمد المخودم، من جهته، على مركزية عملية التمويل في مجال الاستثمار خاصة بالنسبة للمقاولات الصغرى والمتوسطة التي تعد قطب رحى الدينامية الاقتصادية، معربا عن استعداد الغرفة لتوطيد علاقات التعاون مع نظيرتها الفرنسية.
وأبرز المخودم أن موضوع هذا اللقاء يكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى المناخ الاقتصادي التنافسي الذي يحتم على المقاولات الصغرى والمتوسطة تأهيل هياكلها وتحديث نظم تدبيرها والبحث عن صيغ تمويلية جديدة.
وجرى خلال اللقاء تقديم عرضين لكل من مؤسسة "المغرب ليزينك" و"سوجي ليزينك" تناولا المناخ العام للائتمان الإيجاري في المغرب والأشواط التي قطعها منذ عام 1965 تاريخ دخوله إلى المغرب وكذا المزايا التي يوفرها للمقاولات.
وأبرز العرضان أن قطاع الائتمان الإيجاري حقق نسبة نمو بـ 26 في المائة بين 2001 و 2004 كما تجاز القطاع لأول مرة بالمغرب حاجز 8 مليار درهم من التمويلات استأثرت المقاولات الصغرى والمتوسطة لوحدها بـ 50 في المائة منها.