رهان على خلق أزيد من 200 ألف منصب شغل في3سنوات

الجمعة 09 يونيو 2006 - 14:19
الإتفاقية تطرح ضرورة تأهيل الأسطول المغربي

أعلنت الحكومة الأربعاء الماضي بالصخيرات عن عدد من التدابير العملية التي تروم إنعاش سوق الشغل بالمغرب.

وهي إجراءات تستهدف تقوية حظوظ الادماج في اطار الشغل المأجور، وتشجيع التشغيل الذاتي، وتحسين حكامة سوق الشغل، بما يضمن وساطة فعالة وتتبعا لمختلف التدابير واستشرافا أفضل لتحولات سوق الشغل.

تراهن الحكومة من خلال برامج "إدماج" و " تأهيل " و"مقاولتي"، وكذا إحداث المرصد الوطني للتشغيل، فضلا عن إعادة تأهيل الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل وتأهيل الكفاءات،على خلق أزيد من 200 ألف منصب شغل لفائدة الشباب العاطل.

ولتحقيق هذه الأهداف، اختارت الحكومة أسلوب التشاور مع الفرقاء الاقتصاديين والاجتماعيين، وإشراكهم في وضع آليات تمكن من توفير الشروط الكفيلة بخلق مناصب شغل والحد من تفاقم البطالة في اوساط الشباب وخاصة حاملي الشهادات.

وترى وزارة التشغيل، أن الحد من البطالة يتطلب سن سياسة نشيطة ومؤثرة للتشغيل، تستوجب تعبئة كل الفاعلين وكل الإمكانات من أجل تنمية وتوسيع عروض العمل، وهي أهداف لن تتحقق إلا عبر تنشيط العمل المأجور من خلال إجراءات تشجيعية لخلق مناصب العمل، وتشجيع روح المقاولة، عبر المساعدة على خلق مقاولات صغيرة، بالإضافة إلى تحسين القدرة التشغيلية عبر منح امتيازات للفاعلين والمستفيدين من التكوين وإعادة التكوين، وكذا تفعيل وظيفة الوساطة عبر عقد شراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص في ظل حكامة جيدة وتدبير معقلن.

وبرأي محللين، فإن تفاقم العطالة في صفوف حاملي الشهادات يعود إلى عدم ملاءمة التكوين لمتطلبات سوق العمل، وطبيعة النسيج الاقتصادي المغربي الذي يتكون أساسا من المقاولات الصغرى والمتوسطة والقطاع غير المنظم، مما يحول دون الرفع من تأطير المقاولات، وبالتالي استيعاب المؤهلات والكفاءات ذات الشهادات العليا.

الإجراءات الجديدة التي أعلن عنها بالصخيرات تهم التوقيع على عدد من الاتفاقيات، تجمع الأولى بين وزارة التشغيل والتكوين المهني ووزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي واتحاد التعليم والتكوين الحر بالمغرب في إطار تأهيل الشغل المأجور، وتستهدف تشغيل 4500 باحث عن الشغل في أفق 2008 في مؤسسات التعليم الحر .

كما تهم الاتفاقية الثانية بين الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات مع جمعية مهنيي مراكز الاتصال بالمغرب، إنعاش الشغل المأجور والتكوين والتأهيل في المجال
ولتمكين أصحاب المشاريع من المواكبة التقنية عن طريق الشبابيك، وقعت الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات اتفاقيات شراكة مع الغرف التجارية والصناعية والخدمات 28 غرفة، فيما تضع الوكالة رهن إشارة الغرف أدوات خاصة بالمنظومات الاعلامياتية فضلا عن دليل للمساطر، بالإضافة إلى اتفاقيات شراكة أخرى مع مكتب التكوين المهني، وجمعيات القروض الصغرى زاكورة والأمانة ومؤسسة التنمية المحلية فونديب.

كما جرى توقيع اتفاقية بين ممثلي الأبناك وصندوق الضمان المركزي، تهم تفويض ضمان القروض للأبناك ليصبح ضمان الصندوق آليا بمجرد ضمان البنك، بهدف تبسيط المساطر وتقليص المدة الفاصلة بين طلب القرض والحصول عليه.
وتستهدف هذه الإجراءات الأولى التقليص من حدة البطالة في الوسط الحضري، حيث تبلغ 18.4 في المائة مقابل 3.2 في المائة في المجال القروي، وبالخصوص في أوساط الشباب حاملي الشهادات، حيث يتجاوز 26.9 في المائة مقابل 5 في المائة لغير الحاصلين على الشهادات.

وكانت الحكومة المغربية قد وضعت أرضية عمل تتضمن مقترحات لمجموعة من التدابير تروم تطوير وتحسين أداء وجاذبية الأليات المعمول بها، من قبيل تغيير صيغة العقود من أجل الاندماج بالنسبة لحاملي الشهادات، عبر توسيع الفئة المستفيدة لتشمل حاملي شهادات التكوين المهني، وتحسين التحفيزات الممنوحة للمشغلين من خلال تمديد مدة العقد، والرفع من سقف الاجور المعفاة من المستحقات الضريبية.

وحسب نتائج بحث حول معدل البطالة في المغرب،أنجزته المندوبية السامية للتخطيط، فقد سجل انخفاض معدل البطالة من 11 في المائة، خلال الثلاثة الأشهر الأولى من سنة 2005، إلى 9.8 في المائة في الثلاثة أشهر الأولى لسنة 2006 .

وبرأي محللين، يبقى الرهان الأساسي لمواجهة البطالة، هو الرفع من وتيرة النمو الاقتصادي بستة في المائة ولمدة طويلة، والاستمرار في مسلسل الأوراش الكبرى المهيكلة للاقتصاد المغربي، والقادرة على خلق آلاف مناصب الشغل، ناهيك عن الجهود المشجعة في مجال ترحيل الخدمات، والتي أصبحت تستقطب العديد من الشركات العالمية للاستثمارفي المغرب.




تابعونا على فيسبوك