مؤشر

مقاصة أو مقايسة

الجمعة 09 يونيو 2006 - 14:10

العجز المسجل في ميزانية صندوق الموازنة، نتيجة التحملات الناتجة عن ارتفاع أسعار المحروقات في السوق العالمية، بلغ في نهاية شهر ماي 3100 مليون درهم، حسب ما أعلن عن ذلك وزير المالية والخوصصة فتح الله ولعلو في مجلس النواب.

العجز ناتج من عدم التطبيق الكلي للزيادات التي يقررها نظام تحديد الأسعار الداخلية عند الاستهلاك للمواد النفطية من ناحية، وعن الارتفاع المسجل في تكلفة دعم مادة البوطان من جهة أخرى.
ولمعالجة هذه الوضعية رصد مبلغ 2000 مليون درهم من ميزانية 2005 عن طريق إعادة انتشار الاعتمادات المرصودة .

كما جرى فتح الاعتمادات الضرورية لمعالجة متأخرات 2005 التي وصلت إلى 5400 مليون درهم وذلك من أجل معالجتها في ميزانية 2006، وفق ما ذكر وزير المالية، ووضع صندوق المقاصة أضحى بنيويا، منذ سنوات.
وجاء ارتفاع أثمان المواد النفطية ليؤزم وضع هذا المورد، الذي يقول مختصون إن تسوية حالته تقتضي إعادة النظر جذريا في وظيفته.

وهي لم تكن في مستوى آمال الفئات الفقيرة، إذ أن الاستفادة من دعم الصندوق، ليست موجهة في الواقع إلى دعم المواد واسعة الانتشار، كالدقيق والزيت والمحروقات، بل هي عامة وتهم حتى الشركات الكبرى.

وطرحت أخيرا مقاربة "نظام المقايسة" بدل "المقاصة"، وتعنى ربط الأسعار الداخلية بأسعار السوق الدولية، وفي هذه الحالة يكون على المستهلك ان يتابع تطور الأسعار على المستوى العالمي، إلا أنه لن يستفيد، في كل الأحوال، مادامت الأسعار جميعها ترتفع من عام إلى آخر، ولم تسجل تراجعات إلا نادرا.




تابعونا على فيسبوك