قال عبد الرحيم الهروشي، وزير التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن، إن إعمال وتفعيل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية يقتضي مساهمة كل الفاعلين في إعداد مخططات العمل وتتبع تنفيذها .
وأكد الهروشي، خلال ترؤسه إلى جانب والي جهة دكالة عبدة عامل إقليم آسفي العربي الصباري حسني، أشغال منتدى التنمية البشرية الخاص بإقليم آسفي، أن مبادرة التنمية البشرية أسلوب جديد للحكامة مبني على أربعة أسس متكاملة، وهي الشراكة والمشاركة والتنسيق بين كل الفاعلين والتدبير الأحسن للمشاريع التنموية.
وشدد المسؤول الحكومي على الأهمية التي يلعبها العمل الجمعوي في هذا المجال باعتباره المحور الرئيسي في الدينامية التنموية المحلية، مشيرا إلى أن مبادرة التنمية البشرية جعلت من الجمعيات عضوا أساسيا في اللجان الإقليمية والمحلية للتنمية، وزاد موضحا »إشراك هذه المكونات مرتبط بالتوقف عند الأهداف الأساسية للمبادرة والمتجلية أساسا في التدبير المبني على النتائج.
وأبرز الهروشي أن التدبير العملي والمالي والمحاسباتي للجمعيات من بين الإشكالات التي تعوق العمل الجمعوي، مما يتطلب معه تقوية قدرات الفاعلين العاملين في ميدان التنمية المحلية.
ودعا وزير التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن إلى الأخذ بعين الاعتبار معطى تطوير القدرات، مضيفا أن القطب الاجتماعي، المكون من وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن وكتابة الدولة المكلفة بالأسرة والطفولة والأشخاص المعاقين والتعاون الوطني ووكالة التنمية الاجتماعية، جعل من إحدى أولوياته تقوية قدرات الجمعيات، إذ استفاد 1360 مشروعا، للجمعيات من دعم القطب المذكور بغلاف مالي إجمالي يقدر بـ 210 ملايين درهم، إضافة إلى الدعم الذي يقدم لها سنويا.
كما جرى أيضا إعداد دليل للجمعيات، سيمكنها من سد الفراغ الذي يشهده مجال العمل الجمعوي، من الناحية القانونية والمالية والمحاسباتية، بالإضافة إلى وصلات إشهارية ترتبط بالدور الذي يلعبه العمل الجمعوي في التنمية.
من جانبه، ذكر العربي الصباري حسني، والي جهة دكالة عبدة عامل إقليم آسفي، أن تنظيم هذا المنتدى يندرج ضمن الخطة الحكومية لتفعيل مبادرة التنمية البشرية وضبط الآليات الضرورية لهندسة المشاريع وتتبع مراحل تنفيذها وسبل تقييم نتائجها، وكذا استعراض المراحل التي جرى قطعها، والتوقف عند نوعية البرامج التي جرى تسطيرها على كافة المستويات.
وخلال استعراضه حجم الاعتمادات، البالغ قيمتها المالية 99 مليون درهم، والتي رصدت برسم البرنامج الاستعجالي 2005 وبرنامج 2006، الخاص بإنجاز مشاريع تهدف إلى محاربة الفقر بالعالم القروي والإقصاء الاجتماعي في الوسط الحضري والهشاشة الاجتماعية، تطرق العربي الصباري إلى الأهداف المتوخاة من تنظيم هذا المنتدى، والمتمثلة في تحقيق التبادل مع مختلف الفاعلين التنمويين المحليين، وتكوين الفاعلين في مجال تقنيات تدبير المشاريع، وتشجيع تكوين شبكات الجمعيات، وتحقيق التبادل مع مختلف الفاعلين التنمويين المحليين، بالإضافة إلى تكوين فاعلين في تقنيات تدبير المشاريع، وتشجيع تكوين شبكات الجمعيات، مما سيجعل المنتدى يسعى إلى الرفع من جاهزية كافة المتدخلين لاستيعاب الفلسفة الجديدة التي تحكم المبادرة سواء على مستوى إعداد البرامج أو طرق تنفيذها.
وكان لحسن العمراني، مستشار وزير التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن، قدم عرضا أبرز من خلاله مختلف الجوانب المرتبطة بالمرتكزات والمضامين الأساسية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، باعتبارها تصورا جديدا للتنمية البشرية يهدف إلى مواجهة كل مظاهر العجز الاجتماعي، من خلال مقاربات تشاركية ترتبط بتحقيق النتائج المستهدفة
وارتكز عرض رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة آسفي على تفعيل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم آسفي، من خلال البرنامج الاستعجالي لسنة 2005 والذي ثم بموجبه إنجاز عدد من المشاريع المتعلقة بمحاربة الإقصاء الاجتماعي في المجال الحضري ومحاربة الهشاشة والتهميش.
وتوقف العرض عند برنامج سنة 2006، الذي يهم 39 مشروعا في إطار محاربة الإقصاء والفقر بالوسط الحضري والقروي، بكلفة مالية تصل إلى 42 مليون درهم، في حين يشمل البرنامج المستقبلي 26 مشروعا بقيمة مالية تبلغ 4 ملايين و220 ألف درهم، بالإضافة إلى27 مشروعا سينجز في إطار برنامج محاربة الهشاشة والتهميش.