أوضح صلاح الدين مزوار وزير التجارة والصناعة وتأهيل الاقتصاد، أن أوراش تفعيل النمو الاقتصادي تتجسد عبر مقاربة تكاملية تتمثل أساسا في مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وبرنامج أزير،إلى جانب تعزيز البنيات التحتية، والنهوض بالسكن الاجتماعي، والقطاع الف
أكد مزوار في مداخلته خلال اللقاء المنظم من قبل فيدرالية الطاقة المنضوية تحت لواء الاتحاد العام لمقاولات المغرب حول موضوع " الإقلاع و جاذبية التراب المغربي "، أن المغرب ينطلق في هذه المرحلة من سياسة إرادية محددة، ترنو تأهيل الاقتصاد الوطني والاستجابة للإشكالات المطروحة، تأسيسا لإنجاح الإصلاحات الاقتصادية وبالتالي ضمان صياغة العوامل الكفيلة بخلق نمو تدريجي بعيد المدى، وتفادي اقتصاد وطني بسرعتين.
ومن جانبه، ركز مولاي عبد الله العلوي رئيس فيدرالية الطاقة مداخلته على عصرنة القطاع الطاقي بالمغرب، داعيا إلى أهمية الطاقات المتجددة، وضرورة خلق محطات حرارية جديدة لتوليد الكهرباء، استجابة للطلب المتنامي على هذه المادة بمعدل 8 في المائة سنويا، واصفا مطلب خلق مصفاة بترولية ثانية بالاستراتيجي، لعدة اعتبارات أهمها ضمان التزويد بالمحروقات في أفق سنة 2015 .
أما شارل ألبير ميشالي أستاذ الاقتصاد السياسي بجامعة باري دوفين، فتطرق من جهته إلى أسس تطوير جاذبية الاستثمار، معتبرا أن هذا المنحى يقتضي إجمالا من البلد الراغب في كسب هذا الرهان، التوفر على الحكامة والمناخ الملائم للاستثمار، إلى جانب الاستقرار السياسي، كما يشترط فيه التوفر على تجربة واضحة في مجال الخوصصة، وضرورة محافظته على توازنات النمو، وذكر أن الجهات المستثمرة تولي كذلك أهمية قصوى للتضخم وميزان الأداءات، وتبسيط المساطر الادارية، وتوفر مصادر الطاقة، ومنظومة قضائية قادرة على الحسم في المنازعات التجارية بشكل عادل.
واعتبر ميشالي أن جلب الاستثمارات، يقتضي أيضا توفر فرص الولوج للأسواق المحلية بالإضافة إلى التصدير، مشيرا إلى أنه لو كانت هناك سوق مغاربية مشتركة لكان تدفق حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة مضاعفا.