من المقرر استكمال عمليات خوصصة أزيد من 10 شركات تابعة إلى القطاع العمومي، أو يملك فيها جزء من رأسمالها، إلى القطاع الخاص هذا العام. ويتوقع قانون المالية 2006 تحصيل حوالي 4.4 مليار درهم من العمليات.
يتعلق الأمر بخوصصة الحصة التي ما تزال في ملكية الدولة في شركة "اتصالات المغرب" 34,1 في المائة، و20 في المائة من شركة التبغ، وشركة "بيوفارما" لإنتاج المواد البيطرية، التي توجد عمليتها في طور التقييم والادراج، وشركة "درابور" لجرف الرمال، التي توجد أيضا في المرحلة ذاتها، وشركة "سوماتيس" لتسويق الشاي والسكر، وشركتين لانتاج الملح، وشركة "سوكوشاربو" للفحم والخشب، وشركة "سوناكوس" لتسويق البذور، مملوكة للدولة بنسبة 100 في المائة، وأخيرا الشركة الملاحية "كوماناف"، التي تملك الدولة نسبة 79,64 في المائة من رأسمالها.
بهذه العمليات يكون مسلسل الخوصصة، الذي انطلق منذ عام 1993، انتقل إلى مرحلة جديدة، وتميزت المراحل الماضية بتفويت 16 في المائة من رأسمال "اتصالات المغرب" للشريك الاستراتيجي لـ "فيفاندي اونيفيرسال" بمبلغ 12,4 مليار درهم.
وأعقبت العملية ادراج 14,9 في المائة من رأسمال الشركة في بورصة الدار البيضاء وباريس عام 2004، بمبلغ 8,9 مليار درهم.
كما اتسمت 2005 بتفويت أربع وحدات صناعية لإنتاج السكر لمجموعة كوسيمار، وهي سوتا 93,94 في المائة وسوكرافور 87,46 في المائة وسونابيل 94,53 في المائة وسوراك 95 في المائة.
إلى جانب تفويت 38 في المائة من رأسمال صوماكا إلى شركة رونو الفرنسية، على مرحلتين الأولى في يوليوز وتبلغ نسبة الحصة المفوتة 26 في المائة من رأس المال، والثانية في أكتوبر وتبلغ 12 في المائة.
ورافق العملية التي تبلغ قيمتها الإجمالية 95 مليون درهم إنجاز "السيارة العائلية" من جانب رونو، وهو المشروع الذي يصفه المراقبون بأنه سيمكن قطاع السيارات العائلية من تحقيق قفزة نوعية في المغرب.
تفيد وثائق مديرية المؤسسات العمومية والخوصصة، التابعة لوزارة المالية والخوصصة، أن عائدات التفويت بلغت إلى شهر نونبر من العام الماضي حوالي 77 مليار درهم.
ومنذ انطلاق البرنامج، الذي وصف فتح الله ولعلو، وزير المالية والخوصصة بأن المغرب يعد بلدا رائدا فيه على المستوى العربي، جرت خوصصة أزيد من 70 شركة، حققت نتائج واضحة بعد تفويتها، بعضها حققت خمسة أضعاف ما كانت تحققه من قبل، وهذا باستثناء شركة واحدة "سيميف" التي اقتضت الصعوبات التي واجهتها تدخل الدولة وإنهاء العقد، بينما واجهت ثلاث مؤسسات فندقية متاعب، هي فندق دكالة وفندق المضايق وفندق عبر المحيط.
يذكر انه منذ بداية البرنامج جرت 102 عملية، منها خوصصة 14 شركة عام 1993، و21 وحدة خلال العام الموالي ثم 16 سنة 1995 و12 عام 1997، إلا أن عام 2001 كان الأكثر أهمية على الإطلاق، إذ شهد أضخم عملية شهدها المسلسل وهي تفويت حصة 35 في المائة من رأسمال اتصالات المغرب لشركة فيفاندي بمبلغ 23,34 مليار درهم، المبلغ الذي يعتبر قياسيا.
وشهدت عام 2003 خوصصة 80 في المائة من رأسمال شركة التبع للمجموعة الفرنسية الإسبانية ألتاديس، بمبلغ وصل إلى 14,08 مليار درهم.
بعد انتهاء العام الجاري تنتقل أنظار المعنيين إلى شركات ومؤسسات كبرى في قطاعات استراتيجية مثل النقل الجوي والسكك الحديدية والطرق السيارة والمواني وغيرها، إلى جانب عمليات مرتقبة في مدن أخرى تهم تفويت قطاعات تدبير الماء والكهرباء والتطهير السائل والصلب، مثلما جرى في الدار البيضاء والرباط وتطوان وغيرها.