ارتفاع صادرات النسيج والألبسة في الأشهر الأولى من العام

الخميس 08 يونيو 2006 - 15:34
قطاع النسيج والألبسة بدأ يسترجع عافيته

يبدو أن قطاع الملابس الجاهزة اجتاز الأزمة، المترتب عن قرار المنظمة العالمية للتجارة، القاضي بإلغاء نظام الحصص، منذ فاتح 2005.

أفادت أرقام نشرها مكتب الصرف بأن صادرات الملابس الجاهزة خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري بلغت 6,28 ملايير درهم، مقابل 5,66 ملايير درهم خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، وهو ما يمثل ارتفاعا بنسبة 10,-أميت- أن "الدينامية التي سجلت في الفترات الأخيرة على مستوى صناعة النسيج والألبسة في المغرب، المدعومة بمقتضيات "مخطط إقلاع"، تنبئ بمستقبل واعد لهذه الصناعة".

المصدر أضاف أن القطاع، القادر على الاستجابة للتوجهات الحالية للأسواق الاستهلاكية الكبرى، يظل مستقطبا للاستثمارات الأجنبية وذكر بالمجموعات الكبرى التي استثمرت في المغرب، خصوصا مجموعة "فروت أوف ذي لوم" الأميركية 30 مليون أورو.

والمجموعة الإيطالية "ليغلير" 95 مليون أورو والإسبانية "طافيكس" 60 مليون أورو وتأثر القطاع كثيرا من القرار المذكور، سيما أنه حرم الصادرات المغربية، قبل فاتح 2005، من حصص مهمة في أهم الأسواق التقليدية، في أوروبا.

كما أن المنتوجات الصينية كان لها دور كبير في المعطى العالمي الجديد بيد أن السلطات المغربية سارعت إلى وضع تدابير لصالح المقاولات المغربية العاملة، وتحديدا الصغرى والمتوسطة، على اعتبار أن المقاولات الكبرى لها من الإمكانيات ما يجعلها في وضع آمن.

وكان من نتائج الجهود المبذولة لمواجهة الحالة و"مخطط إقلاع"، المخطط الذي تسهر عليه لجنة متابعة برئاسة الوزير الأول، وجاء بآليات وتدابير، تهدف تنمية بيئة جمركية ملائمة للتجديد والابتكار والتنافسية.

وأقر المخطط مبدأ تعميم منح التدبير التشخيصي على أساس تصنيف المقاولات، وتسهيل إحداث بنيات التموين وكذا التصدير، إضافة إلى مواكبة ومساعدة المستثمرين الجدد والمقاولين الشباب حاملي مشاريع.
وعملت إدارة الجمارك على وضع إطار شامل يفضل المعالجة الاقتصادية في تسوية الخلافات وضبط حسابات الأنظمة الاقتصاديــة الجمركية، وإصلاح التعريفة الجمركية بهدف تشجيع تمركز بنيات التموين، وتبسيط عملية الوصول إلى المواد الأولية والمدخلات اللازمة للمقاولات التحويلية وتمكينها عبر آليات مبسطة من تموين تنافسي.

في المقابل وضعت وزارة الصناعة والتجارة وتأهيل الاقتصاد والوكالة الوطنية لإنعاش المقاولات الصغيرة والمتوسطة بشراكة مع الجمعية المغربية لصناعة النسيج والألبسة برنامجا للمواكبة والمساعدة التقنية والإنعاش، يرمي إلى تحسين أسس مقاولات القطاع.

وكان صلاح الدين مزوار، وزير التجارة والصناعة وتأهيل المقاولات أوضح أن برنامج إعادة الهيكلة المالية لمقاولات النسيج والألبسة يتضمن إطارا ذا شقين، الأول يتعلق بإعادة هيكلة مديونية المقاولات والثاني يهم تمويل المشاريع الاستثمارية لعصرنة القطاع، إذ وضع صندوق ضمان إعادة الهيكلة المالية المبرمة يسمح بضمان 50 في المائة، بمبلغ 5 ملايين درهم كحد أقصى لقروض إعادة هيكلة الديون البنكية المبرمة من أجل تمويل الاستثمارات أو حاجيات الاستغلال بمبلغ استثماري لا يقل عن 50 ألف درهم .

لدعم مجهود عصرنة مقاولات قطاع الصناعة والخدمات المرتبطة بها، باشرت السلطات العمومية عددا من الإجراءات من قبيل التخفيض من حصة التمويل الذاتي من 20 إلى 10 في المائة، والرفع من مساهمة الصندوق من 30 إلى 40 في المائة، مع 5 ملايين درهم كحد أقصى عوض 2,5 مليون درهم، ورفع حصيلة المقاولات من 40 مليون إلى 70 مليون درهم، كشرط للاستفادة من خدمات الصندوق، زيادة على تعميم التمويل على الاستثمارات التي تهم المعدات وغير المعدات.

ووضعت السلطات العمومية ميزانية سنوية بقيمة 20 مليون درهم رهن إشارة الجمعية المغربية لصناعة النسيج والألبسة، على مدى ثلاث سنوات.
كما حظي النقل واللوجيستيك باهتمام المخطط، حيث أعلن مزوار في هذا لصدد عن قرب الإعلان عن تخفيضات مهمة في كلفة المرورعبر الموانئ، وإلغاء إجبارية إيداع السلع قبل الشحن في الدارالبيضاء وفي المخازن وأماكن المعاملات الجمركية، وذلك على غرار ما هو معمول به في ميناء طنجة آليات أخرى كرست لتشجيع الاستثمار في قطاع الغزل والنسيج، من أجل الاستفادة من الإمكانيات التي توفرها مختلف اتفاقيات التبادل الحر وإعادة تمركز المقاولات الأوروبية والأميركية التي تبحث عن أحسن شروط التنافسية.

وتساهم الدولة بـ 20 في المائة من كلفة الاستثمار التي تساوي أو تتعدى 200 مليون درهم، بالنسبة إلى المقاولات المتعاقدة وتستفيد هذه المشاريع كذلك من تخفيض تكلفة الماء يمكن أن تصل إلى 30 في المائة، مقارنة مع التعرفة الصناعية، كما جرى وضع تعرفة اختيارية ومتعلقة بالتيار المتوسط المخصص في القطاع الصناعي، تمكن من تخفيض في فاتورة الكهرباء قد تصل إلى 12 في المائة.

200 ألف عامل قطاع النسيج والألبسة

يعد أول قطاع صناعي مشغل لليد العاملة في المغرب، إذ يستوعب أزيد من 200 ألف شخص موزعين على حوالي 1700 مقاولة إنتاجية، وبلغ رقم معاملاتها أكثر من 23 مليار درهم عام 2003 في حين بلغت قيمة الصادرات حوالي 28 مليار درهم في العام ذاته.

وتعد معدلات الأمية أكثر ارتفاعا في الأنشطة التي يغلب عليها الطابع الحرفي كصناعة السجاد والمنسوجات، في حين أن 76 في المائة من العاملات في السجاد لا يعرفن القراءة والكتابة، مقابل 65 في المائة في المنسوجات و48 في المائة في الغزل والنسيج وهو من العوامل الأساسية التي تحد من فعالية الوحدات، الصغيرة وغير المهيكلة، حسب دراسة ميدانية سبق أن أنجزها أحد الخبراء لحساب الجمعية المغر.




تابعونا على فيسبوك