قال جان بييـر إرمينو المدير العام لشركة " ليدك " ، إن الشركة تسعى من خلال تنظيمها إلى الاستجابة بسرعة لتطلعات سكان الدارالبيضاء، الذين يشكلون أولويات لدينا .
أوضح المدير العام في حديث لـ "الصحراءالمغربية"، أن الشركة مطالبة في أجل الأربع السنوات المقبلة ، بمد 150.000 أسرة توجد في مناطق السكن غير المنظم بالماء والتطهير، وهو رهان متعدد الأوجه تقنيا وماليا واجتماعيا.
واستعرض المدير العام للشركة الفرنسية التي تدبر قطاع الماء والكهرباء والتطهير بولاية الدارالبيضاء، مختلف الأوراش التي تباشرها الشركة والأعمال الاجتماعية التي تساهم فيها، بالإضافة إلى تجربة الشركة في مجالي الحوارالاجتماعي وتدبير الموارد البشرية.
ـ يتطور محيط المقاولات باستمرار ويلزمها أن تتلاءم معه، فمن الطبيعي إذا أن تفكر كل مقاولة في تنظيمها دوريا.
حينما أحدثت شركة ليدك، كان البيضاويون ينتظرون منا عدة أشياء، من قبيل أن نقلص من انقطاعات الكهرباء، وصفوف الانتظار أمام الشبابيك، لكن أيضا تدبيرا أحسن لصرف مياه التساقطات المطرية القوية بكيفية تتيح حدا ملموسا من مخاطر الفيضان؛ وقد تنظمنا بطبيعة الحال لكي نستجيب بسرعة لهذه التطلعات التي أصبحت أولويات لدينا.
وفي الوقت نفسه، أعطينا لمعاوني ليدك الوسائل ليعملوا أحسن ويتكونوا. وكنا نريد أن تتغير نظرتهم إلى مهمتهم كخدمة عمومية.
طيلة ثماني سنوات من نشاط ليدك، تقدمت حاجات زبنائنا بقوة، ونعمل على أن تكون استطلاعات رضى الزبناء الأثلوثية واضحة.
أصبح زبناؤنا اليوم يتمنون مزيدا من القرب منهم، ومزيدا من الشفافية، ومزيدا من سرعة رد الفعل، وخدمة مشخصة أكثر فأكثر.
ومن جهة أخرى تبادر الدار البيضاء الكبرى بمشاريع بنيوية كبيرة، تعد كلها رهانات أمام مقاولتنا؛ مثل مشروع المدينة الجديدة لزناتة، وإعادة إعداد منطقة البيضاء أنفا، ومدينة النواصر، كما أسهمنا أيضا بقوة في تفعيل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
ففي أجل أربع سنوات، يلزمنا أن نمد بالماء والتطهير 150.000 أسرة توجد في مناطق السكن غير المنظم. ويعد ذلك بالنسبة إلينا رهانا متعدد الأوجه : تقنيا ومالية واجتماعيا.
لقد قمنا بتشخيص أربع أولويات كانت أساسا لتطور تنظيمنا، وهي تهم تعزيز القرب من الزبون وسرعة رد الفعــل، عبر الزيادة فــي مسؤوليات المندوبيات الترابية السبعة لشركة ليدك، والسماح للمعاونين المكلفين بالعمليـات بأن يركزوا على التسيير، والعـلاقات مع المنتخبين والزبناء.
كما تستهدف تقوية مؤهلاتنا حسب المهن، وقدرتنا على الاستباق الفعلي لنمو المدينة؛ والاستجابة لتطلعات الفرقاء العاملين معنا.
وبعد تحديد هذه الأولويات، قمنا مطلع سنة 2006، مع لجنة المديرية العامة ولجنة التوجيه بليدك، أي 80 الأطر الأوائل للمقاولة، بتفكير قصد التعريف بالنقط التي يلزم أن نتطور بصددها.
وأثناء هذه السنة، اغتنت الأنظمة بثلاث مديريات في 2 مايو 2006 وهي المديرية التقنية، ومديرية الزبانة والتسويقي، ومديرية إنماء الفعالية القصوى.
طيلة كل مساري المهني، استطعت أن أدرك إلى أي درجة يعد تدبير الموارد البشرية العمود الفقري لكل مقاولة؛ ففي التنظيمات الناجحة، يشكل تدبير الموارد البشرية رافعة هائلة للتنمية.
فأنا أولي شخصيا أهمية خاصة للإنصاف والشفافية والأخلاقيات والأمان، بالنسبة إلى شركة ليدك، عبر الأطر عن الرغبة في الإنصاف وانفتاح المسار المهني، واستجابة لتطلعاتهم، اعتمدنا مساعي تجعل من أنظمتنا للتقييم والمجازاة أكثر توحيدا وشفافية
قصد إعطاء الحيوية والحركية لتدبير المسارات المهنية، انطلقنا بعمل يستهدف أحسن تشخيص وإنماء للكفاءات الرفيعة بمساعدة مكتب متخصص.
ويتمثل الهدف في فتح الطرق أمام الأطر، وجعلهم يضطلعون بمناصب الشغل الجديدة
ومن جهة أخرى، تشغل ليدك 25 أجنبيا من بين مجموع 3200 معاون
وتنتهي مهام بعض منهم في سنتي 2006 و2007، ونحن بصدد تهييء خلفهم، وأتمنى أن تعوض أغلبيتهم بأطر مغربية يشتغلون لدينا أو سنشغلهم.
وأخيرا، نأخذ بعين الاعتبار الرغبات في الحركية على الصعيد الدولي؛ وكلما كانت الفرصة سانحة داخل مجموعة سويـز، نعرض على معاونينا إمكانية تفعيل خبراتهم، إما في إطار مهمة مساعدة تقنية، وإما في مناصب شغل دائمة.
ليدك هي مقاولة فتية؛ ومعظم معاونيها كانوا يمارسون مهننا قبل سنة 1997 وفي ظرف 8 سنوات من النشاط ، تغيرت المقاولة كثيرا وتقدمت خدماتها بقوة رغبة في الاستجابة لتطلعات محيطنا.
كما أن مساهمينا تقدموا هم أيضا؛ فرأسمالنا اليوم هو مغربي إلى حدود 49 في المائة
وحتى تكون عمليات التطوير والتنظيم مستوعبة ومفهومة، يجب أن تكون اختيارات الأشخاص واضحة وموضوعية.
ومن أجل ذلك، نعتمد هذه الاختيارات في إطار تشاور مع لجنة المديرية العامة مع استدماج القدرات على العمل التصاعدي، وضمن فرق العمل.
إنها مساعي قد تبدو غير عادية؛ وهنا استحسنت كون المعاونين المعنيين يأخذون مصلحة المقاولة بعين الاعتبار، وهو الأمر الذي يستلزم حركيات، يقينا منهم بأن هذه المقتضيات قد جرى إقرارها بكيفية منصفة.
ومن جهة أخرى فليدك هي مقاولة يوجد فيها حوار اجتماعي حقيقي
إن سلفي گي كنافي، وكذا أنا شخصيا، نتحدر من مجموعة تولي أهمية كبيرة للحوار الاجتماعي الذي نعتبره أحد أعمدة المقاولة. وتوجد بيننا وبين الفرقاء الاجتماعيين محادثات جد مباشرة.
ـ أنا شخصيا مهتم جدا بالمثالية والأخلاقيات والشفافية في علاقاتنا، وهو طموح أحدده هدفا لجميع المعاونين في ليدك : يجب أن نكون مثاليين في مجال الصحة والسلامة والأخلاقيات والشفافية.
إنه واجب تجاه الجماعة التي نخدمها، وتجاه زملائنا الذين نعمل معهم يوميا، لكن أيضا تجاه أنفسنا؛ تلك هي علامة الاحترافية.
في مجال الصحة والسلامة، تجهزنا بوسائل عمل ترتقي بنا إلى الأنماط الدولية
غالبا ما أتواجد في الميدان، وأسهر شخصيا على أن يكون حسن التسيير سائدا بقوة لدى فرق العمل.
وتوجد مؤشرات تضطلع بقياس تطور فعالياتنا ونخصص كل طاقاتنا لتحسينها
علاقة بزبنائنا، وانشغالا بإنماء مزيد من الشفافية، ستتاح لي الفرصة قريبا لأعلن عن تعهداتنا من حيث الخدمات؛ وسيكون ذلك بمثابة المرجع الذي سيمكن للمتحاورين معنا أن يلجأوا إليه كلما حدث مشكل.
نتوقع أيضا إقامة بنية مكلفة بالوساطة والتي سيلجأ إليها الزبون، وستكون مستقلة عن المسؤولية التراتبية.
ـ إن مهمتنا كخدمة عمومية تجبرنا على أن نكون حاضرين في جميع الأحياء، وبادرنا بعدة أعمال ذات طابع اجتماعي، فمحاربة الأمية هي أحد انشغالاتنا.
بعد الانطلاقة بالبرنامج الأساس الذي هم أزيد من 400 من معاونينا، وقد تابعنا عملنا بشراكة مع مؤسسة زاكورة، بإحداث خمس مدارس للتعليم غير المنظم لفائدة 250 طفـلا في الأحياء الصفيحية لسيدي مومن، والحي المحمدي وعين حـرودة.
وانطلقنا في العملية سنة 2001، واستمرت طيلة ثلاث سنوات، وحفزنا نجاحها على إطلاق عملية ثانية في يناير 2005 لفائدة 170 طفلا في المكانسة ودوار المسعودي والهراويين.
وكمثال آخـر، نذكر بأحداث من طرف ليدك لجمعية "أكواسيستانس"، لنسمح لمعاونينا الراغبين في ذلك، بتضافر جهودهم كمتطوعين للإمداد بالماء والكهرباء خارج مدار تدخل مقاولتنا.
واستفادت عدة دواوير من إسهام المواطنة هذا من طرف معاونينا : تاكوديشت قرب ورزازات، وجماعة أيت هادي بالقرب من شيشاوة.
إنني أثمن كثيرا هذه الأشكال من الإسهام، وقد عملت حديثا على توقيع اتفاقية مع "جمعية الجسـر" التي ستشاركنا في إعادة تأهيل سبع مدارس توجد في تراب مندوبياتنا.