لم يلتق أهالي الصحراء المغربية بذويهم المحتجزين في تندوف، في إطار تبادل الزيارات العائلية .
توقفت مبادرة صلة الرحم بسبب تخبط "بوليساريو" بعد انتفاضة تندوف
إيقاف عملية تبادل الزيارات، هو في حد ذاته عرقلة للبرنامج المسطر من طرف المفوضية العليا للاجئين، ومبرره الوحيد رغبة الانفصاليين في التعتيم على ثورة المحتجزين في وجههم، وإلا ما جدوى قطع جميع الاتصالات مع تندوف في عز ثورة عائلات المحتجزين بعد التعامل الهمجي لعناصر بوليساريو مع من اعتقلتهم بعد معارضتهم الاستمرار في الغي بعد أن بادر المغرب بالإعلان عن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية .
وزكت المفوضية العليا هذا الطرح، من خلال ردها على استفسارات المسؤولين المغاربة عن بطء وتيرة التحضير لتنظيم الزيارات، إذ أكدت أن الكيان الانفصالي هو من عارض تنظيمها.
والواقع أن هذا السلوك ليس غريبا عن تنظيم بني على قطع صلة الرحم بتفريق الأبناء عن الآباء وتهريب الصغار، الذين يحتاجون العطف والحنان والرعاية، إلى كوبا.
وليس غريبا أيضا، لأن الزيارات في اتجاه الأقاليم الجنوبية للمملكة تكشف زيف الادعاءات، وتميط اللثام عن الحقيقة الغائبة عن المغرر بهم، وتذكي حماس الراغبين في العودة إلى الوطن الأم، أو على الأقل زيارته، وهو الأمر، الذي أكده بيان وزارة الشؤون الخارجية، إذ أوضح أن "التبرير الوحيد الممكن لهذا الوقف الأحادي الجانب لهذه الزيارات من طرف "بوليساريو" هو تخوف هذا الأخير وهو يلاحظ كيف أن السكان المحتجزين في مخيمات تندوف وبالرغم من العراقيل التي لم يفتأ يضعها (البوليساريو) يبدون تشوقا متزايدا لزيارة أقاليم الجنوب".
ومن شأن الإيقاف أحادي الجانب أن يؤجج السخط على قيادة البوليساريو التي فقدت القدرة على السيطرة على الأوضاع بعد رفضها اقتراح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، ضدا على إرادة عدد من الفاعلين في الكيان الانفصالي المدعوم من قبل الجزائر, فالـ 12 ألف الذين ينتظرون دورهم للقاء ذويهم لن يدعوا الأمر يمر دون أن يبدوا ردود فعل تجاه من حرموهم من الاستفادة من صلة الرحم ومشاهدة بأم أعينهم ما يتردد من أخبار موجهة حول الأوضاع في الأقاليم الجنوبية، لأن من سمع ليس كمن رأى
الإيقاف يورط الانفصاليين لأن، كما أكدنا أمس، طموح الالتحاق بالوطن لم ولن يموت، ولن ينتصر دعاة الانفصال على من آثروا آصرة القرابة .