بلغت قيمة الواردات المغربية من النفط الخام في الاشهر الأربعة الأولى من السنة الجارية حوالي 6,97 ملايير درهم، مسجلة بذلك ارتفاعا بنسبة 9,6 في المائة، مقارنة مع المستوى المسجل السنة السابقة حوالي 6,36 ملايير درهم.
أوضح مكتب الصرف أن هذه الزيادة تعزى أساسا إلى تصاعد أسعار النفط بالأسواق الدولية، وأضاف أن حجم هذه الواردات سجل انخفاضا بنسبة 22,8 في المائة، خلال الفترة ما بين يناير وأبريل 2006 ليبلغ حوالي 1,37 مليون طن.
وأبرز المكتب، الذي نشر مؤخرا المؤشرات الشهرية للمبادلات الخارجية للمغرب للفترة ما بين يناير وأبريل 2006، أن السعر المتوسط للطن المستورد ارتفع بنسبة 41,9 في المائة، وسجلت مشتريات النفط الخام في شهر أبريل الماضي، حسب المصدر نفسه، تراجعا بنسبة 22,4 في المائة في القيمة و 42,3 في المائة، في الحجم، وبلغ السعر المتوسط للاستيراد 4 272 درهم للطن، مقابل 3 177 درهم للطن في أبريل 3 958 درهم للطن في مارس الماضي.
ورغم تراجع وتيرة ارتفاع مشتريات النفط الخام، فقد واصلت واردات منتوجات الطاقة بشكل عام ارتفاعها زائد 19,1 في المائة، وذلك على الخصوص تحت تأثير مشتريات غاز النفط 2,52 ملايير درهم مقابل 1,63 مليار درهم، وغاز الوقود والفيول 1,78 مليار درهم مقابل 1,2 مليار درهم.
المكتب اشار إلى أن منتوجات الطاقة، التي بلغت وارداتها في متم أبريل الماضي حوالي 12,9 مليار درهم، انتقلت إلى المرتبة الثالثة ضمن مجموعات المنتجات المستوردة
وارتفعت حصتها ضمن إجمالي الواردات بـ نقطة 20,9 في المائة مقابل 19,3 في المائة.
يذكر أن الإنتاج الوطني من النفط الخامر ضعيف جدا ولا يتجاوز 50 ألف طن حقول صغيرة في منطقة الغرب وبالقرب من الصويرة، وتوقع دراسات في الموضوع أن تواصل الجهود المبذولة في مجال تنويع مصادر الطاقة، سيما إنعاش استعمال الغاز الطبيعي وتنمية الطاقات المتجددة، وضمان تزويد السوق الداخلي والقيام باستثمارات جديدة في مجال بنيات الإستقبال، والتخزين وعقلنة الاستعمال، من خلال تحسيس المستهلكين وتحسين الإنتاجية بهدف التقليص من الكثافة الطاقية لنسيج الإنتاج الوطني، وتكثيف التنقيب عن النفط بالتركيز على السواحل.
وبالنسبة إلى المزودين للمغرب من البترول، تأتي المملكة العربية السعودية في مقدمة الدول الممونة من النفط الخام عام 2004، وذلك بـ 6,1 ملايير درهم، تليها وروسيا 5,4 ملايير درهم وإيران 2,2 ملايير درهم، والعراق 588 مليون درهم، وسجلت حصة إيران تحسنا ملموسا ما بين 2003 و 2004، وانتقلت على التوالي من 3,9 في المائة إلى 41,9 في المائة، في حين سجلت روسيا تراجعا بلغ 37,1 عام 2004 مقابل 44,9 عام 2003، ورغم انخفاض حصتها ظلت السعودية الممون الأول من النفط بنسبة 41,9 في المائة من الواردات مقابل 47,9 عام 2003.