فوارق شاسعة لمعدل الفقر بين الجماعات الحضرية والقروية

الثلاثاء 06 يونيو 2006 - 14:31
نسبة استفادة السكان من الشبكة الطرقية أحد مؤشرات التنمية الاجتماعية

من الملاحظات، الدالة، المستنتجة من خريطة الفقر في المغرب، أن فوارق شاسعة لاتزال قائمة بين الوسطين الحضري والقروي، وتسجل الملاحظة ذاتها حتى داخل مناطق الجماعة الواحدة، حضرية كانت أم قروية.

تتراوح الفوارق على العموم بين 7,9 في المائة، و 14,3 في المائة، في المدن والتجمعات السكنية في الضواحي، و 20 في المائة كمعدل عام في القرى والمناطق النائية.
على المستوى الوطني تفيد وثيقة أصدرتها مندوبية التخطيط حول " الفقر والتنمية البشرية والتنمية الاجتماعية في المغرب " ، أن المعدل يتراوح بين أقل من 5 في 55 حاضرة، وما بين 5 إلى 15 في المائة في 229 حاضرة، وأزيد من 20 في المائة في 39 أخرى، وتتمركز بالخصوص في الجهة الشرقية بـ 10 جماعات، ومكناس ـ تافيلالت بسبع، ومراكش ـ تانسيفت ـ الحوز بأربع، والغرب ـ الشراردة ـ بني حسن بأربع أيضا، ودكالة ـ عبدة بثلاث.

وفي الوسط القروي، رغم تراجع الظاهرة في السنوات الأخيرة، يمس الفقر بنسبة 5 في المائة 30 جماعة فقط، وتجاوز 30 في المائة في 348 جماعة، توجد 93 منها في جهة مراكش ـ تانسيفت ـ الحوز، و68 جماعة في جهة سوس ماسة درعة، و 56 جماعة في جهة مكناس تافيلالت، و34 في الجهة الشرقية، و 21 في الغرب، و 13 في تادلة ـ أزيلال، و12 في فاس بولمان.
وفي المقابل لا تعاني جماعات قروية بالأقاليم الجنوبية من الظاهرة، مثل جماعات الكويرة وبئر كندوز وإيمليلي والعركوب وكلتة زمور والجريفية ولمسيد والمحبس والوطية ولكصابي تكوست وأمغالة، وتقل النسبة عن 1 في المائة، بينما يبلغ المعدل في عمالة الرباط 2,4 في المائة، ولا تتعدى النسبة 20,22 في المائة في جماعة مديونة، بجهة الدار البيضاء التي تسجل نسبة أقل من ذلك في مجموع جماعاتها القروية والحضرية.

على الصعيد الاقليمي تسجل نسبة 2,4 في المائة في الرباط، مقابل 33,6 في المائة في زاكورة، مع الاشارة إلى أن 30 اقليما تشهد معدلا يفوق المعدل المسجل على النطاق الوطني، ومنها إقليم الرشيدية بنسبة 29,5 في المائة وورزازات بـ 22,8 في المائة والقنيطرة بـ 19,9 في المائة، والناظور بـ 17,3 في المائة، والجديدة بـ 15,2 في المائة، في حين تسجل نسب أقل من المعدل الوطني في 30 إقليما.

أخيرا على المستوى الجماعي تشهد 354 جماعة منها 348 جماعة قروية معدلا يناهز نسبة 30، ويتراوح ما بين 20 و30 في المائة في 418 جماعة ومركز حضريا منها 385 جماعة قرويةو وبين 10 و 20 في 516 جماعة منها 413 قروية، اختلافات ملحوظة سجلت أيضا على الصعيد الجهوي.

ويناهز الفرق كمعدل أدنى 3,5 في المائة، في جهة الدار البيضاء الكبرى، إلى 20,5 كمعدل أقصى في الغرب، في حين سجل معدل أدنى من المعدل المسجل على المستوى الوطني، في ست جهات منها الرباط سلا زمور زعير بنسبة 8 في المائة، و في الجهات الجنوبية الثلاث بنسبة 9,8، بينما يسجل المعدل نسبة تفوق هذه النسب في تسع جهات منها سوس ماسة درعة بـ 18,9، ومراكش تانسيفت الحوز بـ 19,2، ومكناس تافيلالت بـ 19,5 .

ويذكر أن جماعة سيدي علي في إقليم الرشيدية، المنتمي لجهة مكناس ـ تافيلالت، تعد أفقر جماعة قروية في المغرب، وتبلغ النسبة فيها 80,21 في المائة، وتليها جماعة عبو لخال، في إقليم فكيك، بالجهة الشرقية بـ 66,85 في المائة، ثم جماعة بليدة، في إقليم زاكورة بـ 60,26 في المائة، وجماعة أيت أومديس في أزيلال بـ 59,39 في المائة، وجماعة الحدادة في إقليم القنيطرة بـ 59,22 في المائة، وجماعة أقارما في إقليم قلعة السراغنة بـ 46,34 في المائة.

الفقـر والتنمية البشرية والتنمية الاجتماعية

يرتكز تحيين عتبة الفقر النسبي لعام 2004 على بنية السكان و المعطيات حول التغذية و نفقات الأسر المستخلصة من البحث حول الاستهلاك عام 2001، وعلى تطور مؤشر كلفة المعيشة بين عام 2001 و 2004، وبلغت عتبة الفقر عام 2004 ما قيمته : 1687 درهما في الشهر لأسرة متوسطة في الوسط الحضري 5 أفراد و1745 درهما في الشهر لأسرة متوسطة في الوسط القروي، تتكون من 6 أفراد.

بالنسبة إلى مؤشرات الفقر و الهشاشة و الفوارق الاجتماعية، بالإضافة إلى خرائط الفقر والتنمية البشرية والتنمية الإجتماعية، تشكل المعطيات التي أعدتها المندوبية السامية للتخطيط من المؤشرات التالية : نسبة الفقر النسبي, أي النسبة المأوية للسكان الذين تقل نفقاتهم عن عتبة الفقر النسبي، ونسبة الهشاشة : أي النسبة المأوية للسكان غير الفقراء المهددين بالسقوط في الفقر تتراوح نفقاتهم مابين عتبة الفقر و 1,5 عتبة الفقر، ومؤشر حدة الفقر يقيس النسبة المائوية للفارق بين نفقات الأسر الفقيرة و عتبة الفقر، ومؤشر الفوارق الاجتماعية ويقيس درجة تمركز التوزيع الاجتماعي لنفقات الاستهلاك.

ويستند قياس مـؤشر التنمية البشرية في مختلف الجماعات إلى مكونات الصحة، وأساسا معدل وفيات الأطفال خلال فترة الرضاعة، ويؤخذ على أنه أقوى مؤشر للتنمية الاجتماعية، والمعرفة أي معدل ثلث نسبة التمدرس في التعليم الأساسي وثلثي نسبة معرفة القراءة والكتابة، و مستوى المعيشة أي متوسط نفقات الاستهلاك حسب الفرد، بينما يقاس مؤشر التنمية الاجتماعية في الجماعات القروية بنسبة الأسر المستفيدة من شبكة الماء الصالح للشرب، والنسبة المستفيدة من شبكة الكهرباء، والنسبة المستفيدة من الشبكة الطرقية.




تابعونا على فيسبوك