فشل مشروع التنمية القروية المندمجة بسيدي بطاش وبئر النصر

الإثنين 05 يونيو 2006 - 12:02
التجمع السكني الوحيد بجماعة بئر النصر

طالب سكان جماعتي سيدي بطاش وبئر النصر التابعتين لإقليم ابن سليمان بضرورة وضع تشخيص للحالة الاجتماعية والاقتصادية والجغرافية لمنطقتهم قبل اقتراح مشاريع تنموية عليهم.

اعتبر بعضهم في تصريح لـ " الصحراء المغربية " ، أن منطقتهم تعتبر من المناطق المهمشة التي لا تحتوي على مبادرات يمكن أن تطور عملهم اليومي، وتزيد من دخلهم المتواضع، كما أن نسبة الفقر بجماعة بئر النصر بلغ 28 في المائة وسيدي بطاش 12 في المائة.
وأكدوا أن مشروع التنمية القروية المندمجة الذي اعتمدت أطروحته المديرية الإقليمية للفلاحة بإقليم ابن سليمان داخل تراب جماعتي بئر النصر وسيدي بطاش فاشل.

وقال مصدر من جماعة سيدي بطاش لــ "الصحراء المغربية"، إن لجنة مختلطة من وزارة الفلاحة والتنمية القروية والصيد البحري، حلت مؤخرا في زيارة ميدانية للجماعتين، لتقف عنه أهم أنشطة السكان وطبيعة الموارد المالية التي يعتمدون عليها، وأضاف أن اللجنة التي ضمت زهاء أربعين شخصا، رفضت عدة عروض مقترحة للتنمية، وخلق فرص الشغل، قدمتها الجماعتان بدعوى عدم وجود الإمكانيات الكفيلة بتحقيقها أو عدم فاعليتها مستقبلا.
وبالمقابل تابع ذاتها المصدر، فإن اللجنة اقترحت على جماعة بئر النصر، غرس أشجار الصبارالدرك الذي ينتج التين الشوكيالزعبول أو الهندية، على اعتبار أن الصبار يمكن تنقيته من الأشواك وتقديمه علفا للماشية.
كما اقترحت اللجنة زراعة العشب الاصطناعي ليستعمل كلأ للماشية، وهي العملية التي قال عنها المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه، إنها غير مجدية، لأن زراعة العشب تتطلب سقيه بانتظام، والمنطقة تتوفر على مياه جوفية ضعيفة، ليتبخر مشروع التنمية الذي راهن عليه ساكنة الجماعتين.

وكانت المديرية الإقليمية بابن سليمان اختارت جماعتي سيدي بطاش وبئر النصر المتجاورتين والمشتركتين في الموارد الطبيعية وخصوصا الغابوية منها، لتنفيذ مشروع التنمية القروية المندمجة.
وجاء اختيار الجماعتين دون 16 جماعة قروية تابعة لتراب الإقليم لعدة أسباب، لخصها المسؤول لإقليمي عن الفلاحة في كونهما لم يسبق لهما الاستفادة من أي مشروع تنموي.

وتوقعت المديرية، تنمية وتحسين نظم الإنتاج وتدبير وإعداد المجال الغابوي وتشجيع التنظيم المهني لدى الفلاحين والساكنة القروية بشكل عام ودعم قدرات التدخل لدى مختلف المؤسسات المهتمة بالتنمية القروية وخلق ودعم التجهيزات والبنيات التحتية الاجتماعية والاقتصادية.

وعقدت بخصوص الأطروحة اجتماعات و نظمت ورشات عمل مع المنتخبين والمستفيدين من أجل بلورة الحاجيات التنموية للجماعتين، وبعد مشاورات مع مصلحة المياه والغابات ولجنة مراقبة وتتبع المشاريع المنتمية لوزارة الفلاحة والتنمية القروية والصيد البحري والقيام بزيارة ميدانية لمنطقة المشروع ولقاء المنتخبين والمستفيدين، تم إعداد تقرير أولي يعتبر بمثابة اقتراح للمشروع.

وأكد المسؤول بالمديرية، أن الجماعتين تتوفران على إمكانيات تنموية مهمة غير مشغلة، وأن الإنتاج الفلاحي بالجماعتين ذو قيمة مضافة ضعيفة، مما يستوجب التدخل على مستوى نظم الإنتاج، محذرا في ذات الوقت بوجود ضغط قوي في استغلال الموارد الطبيعية الغابوية والرعوية، وطالب بالتفكير في وقف الاستغلال المفرط، مضيفا أن للجماعتين خصوصيات سوسيو اقتصادي.

وأشار إلى انخفاض عدد السكان بالجماعتين بين سنة 1994 وسنة 2004 بـ 22 في المائة، وهذا راجع حسب دراسة ميدانية إلى الهجرة القروية نحو المدن، وخاصة سكان بئر النصر.
وبلغت نسبة الأمية داخل الجماعتين اللتين كانتا مندمجتين في جماعة واحد قبل دورتين انتخابيتين، بـ 72 في المائة منها 83 في المائة عند النساء و61.6 في المائة عند الرجال.

وأرجح المسؤول أسباب التدهور الثقافي إلى قلة الموارد المالية وصعوبة العيش بسبب الفقر والحاجة إلى اليد العاملة العائلية وعدم توفر المؤسسات التعليمية بالقرب منهم، إضافة إلى تكاليف متابعة الدراسة، مما يضعف من معدل الأطفال الممدرسين.

وأشار أن معدل الدخل الفردي جد هزيل، إذ لا يتجاوز الاستهلاك الفردي السنوي 4560 درهم بالنسبة لجماعة بئر النصر و6280 درهم بالنسبة لجماعة سيدي بطاش، مقابل 6360 درهما بالنسبة للإقليم و7010 كمعدل سنوي وطني.




تابعونا على فيسبوك