تترقب المديرية الفلاحية لإقليم ابن سليمان أن يصل إنتاج الحبوب إلى 1768424 قنطار، موزعة على القمح الطري 1059816 قنطار والقمح الصلب 511320 قنطار والشعير 162160 قنطار.
أوضح تقرير للمديرية توصلت"الصحراء المغربية" بنسخة منه أن معدل الإنتاجية المرتقب قدر بـ 24.47 قنطار في الهكتار، أي بزيادة تقارب نسبتها 95 في المائة مقارنة مع الموسم الفلاحي الماضي.
وأكد التقرير أن الموسم الفلاحي الذي أشرف على نهايته سيوفر منتوجا ذا جودة ووزن نوعي جيد. وتوقعت المديرية أن يبلغ إنتاج القطاني الغذائية حوالي 109960 قنطار بمعدل 12.9 قنطار في الهكتار. ويتوزع على الفول 41430 قنطار والعدس 23430 قنطار والجلبانة 44800 قنطار.
وذكر التقرير أنه بحكم وفرة المحصول المرتقب الذي لم يشهده المغرب منذ سنوات، فإن الحكومة"اتخذت تدابير ملائمة لضمان دخل مجز للفلاحين وتحفيز المتدخلين على الإسهام بفعالية في جمع المحصول".
وتهدف التدابير تحسين القمح اللين والحفاظ على حماية جمركية ملائمة للإنتاج الوطني طيلة فترات تسويق وتصريف المحصول. الوثيقة أوضحت أن نظام تسويق القمح اللين يعتمد هذا العام تعميم منحة الخزن على مجموع كميات القمح التي يجري اقتناؤها من طرف مؤسسات التخزين، كما سيجري إرساء نظام طلب العروض فيما يخص تموين المطاحن الصناعية بالقمح اللين الموجه لإنتاج الدقيق المدعم.
واعتبر أن هذه الإجراءات تهدف إلى"تشجيع مؤسسات التخزين على اقتناء الإنتاج الوطني من القمح اللين ذي الجودة المرجعية بسعر 250 درهما للقنطار، وستستفيد مؤسسات التخزين من منحة التخزين قدرها درهمين للقنطار على كل 15 يوما، وذلك على مجموع كميات القمح اللين التي سيجري اقتناؤها خلال الفترة الممتدة من فاتح يونيو إلى 30 شتنبر 2006 وهي فترة تسويق معظم محصول القمح اللين من طرف الفلاحين.
ذكر التقرير أنه سيجري صرف منحة جمع المحصول وتسويقه حتى حدود منتصف فبراير 2007، غير أن الكميات القصوى القابلة للدعم سيجري تقليصها ابتداء من فاتح أكتوبر 2006 بمقدار العشر كل خمسة عشر يوما بهدف حث مؤسسات التخزين على إخراج مدخراتهم نحو المطاحن والاستعداد لاستقبال محصول الموسم المقبل.
ومن ناحية أخرى فإنه حسب استطلاع للرأي أجرته"الصحراء المغربية" في عدة جماعات قروية تابعة للإقليم، تأكد نجاح الموسم الفلاحي 2005-2006 ، على مستوى الإنتاجات النباتية والحيوانية، باستثناء بعض المناطق المجاورة لمقالع الأحجار والحصى بجماعة عين تيزغة، خصوصا فلاحيو دوار الكدية الذين يمتلكون حوالي 100 هكتار، الذين أتلف الغبار كل محصولهم الزراعي من حبوب وقطاني، وسمم مواشيهم، ولوث مياههم، بسبب عدم احترام أصحاب المقالع لدفتر التحملات الخاص، الذي يحدد كميات المتفجرات ومواعيد تفجيرها والوسائل الوقائية التي يجب وضعها لتفادي انتشار الغبا.
وأبدى الفلاحون تخوفهم من عمليات تسويق القمح اللين، بسبب كثرة الوسطاء والسماسرة، وخصوصا أن بعض مؤسسات التخزين عبروا في وقت سابق عن حذرهم من الطريقة الجديدة لصرف مخزونهم من القمح اللين للمطاحن في إطار عملية الدقيق المدعم، والتي ستعتمد هذا الموسم على طلبات العروض.
وبلغت المساحة الإجمالية المزروعة 107792.75 هكتار من بين 109850 هكتار من المساحات المبرمجة، شملت 77710هكتار من الحبوب القمح الطري 42150هكتار والصلب 21500 هكتار والشعير 9610 هكتارا والخرطال5400 هكتار والذرة 1300 هكتار، والقطاني الغذائية 11530 هكتار و12600 هكتار من الزراعات الكلائية و580 هكتار من الزراعات الصناعية و412275 هكتار من الخضراوات 157.57 هكتار مبكرة و3985 هكتار موسمية .
وحسب التقرير فإن الزرع المبكر عرف نسبة قليلة من الإنجاز للمساحات المزروعة للحبوب الخريفية الرئيسية الثلاثة، إذ بلغت المساحة المنجزة خلال منتصف نونبر 1750 هكتار، وارتفعت نهاية نفس الشهر إلى 56900 هكتار.
وبلغ عدد المنخرطين في برنامج تأمين إنتاج الحبوب ضد أثار الجفاف حسب لائحة أولية 385 مستفيد مقابل 4070.25 هكتار فقط، في الوقت الذي خصصت للإقليم تأمينات لحوالي 21000 هكتار.
وعن قطاع تربية المواشي، جاء في تقرير المديرية أن التساقطات المطرية مكنت من وفرة كبيرة للكلأ ، مما ساعد الفلاحين على تقليص كلفة الإنتاج الحيواني وتحسين دخلهم.
وأشار إلى الحالة الصحية الجيدة للقطيع بجميع أصنافه في الإقليم، ووصف وضعيته بأنها مستقرة على العموم باستثناء ظهور مرض جذري الأغنام الذي جرى القضاء عليه بالحملات التلقيحية، وذبح وإتلاف الأغنام المريضة.
وأكد عدم ظهور أية حالة إصابة بمرض أنفلونزا الطيور داخل الإقليم رغم تعدد المناطق الرطبة و شساعة الحقول والمساحات الغابوية.
أشار التقرير إلى الأفاق المستقبلية للإنتاج النباتي التي لخصها في الاستعداد للموسم الفلاحي المقبل، وضمان تزويد كامل لعوامل الإنتاج خاصة البدور المختارة والأسمدة وتوسيع وتفعيل برنامج إدماج القمح اللين وغرس الأشجار المثمرة خاصة الزيتون والرمان والتين و تأطير الفلاحين وجميع التنظيمات المهنية وخلق تنظيمات جديدة والقيام بتجارب توضيحية وأيام دراسية.
وعن الإنتاج الحيواني خلص التقرير إلى ضرورة تعميم وتوسيع الاستفادة من التلقيح الاصطناعي وتتبع عمليات اقتناء الأبقار الحلوب والقيام بتجارب حول المزروعات الكلئية وتغذية الماشية وتوزيع خلايا النخل لفائدة الجمعيات والتعاونيات.
ذكر بالأثمنة الحالية لحيوانات الكسب والذبح وأثمنة الأعلاف التي كانت في مستوى طموحات الفلاحين.
وبلغ معدل التساقطات المطرية في إقليم ابن سليمان خلال الموسم الحالي 471.56 ملم وهو ضعف المعدل السنوي للموسم الماضي، وكان للتوزيع الزمني المتعلق بها تأثير إيجابي على المزروعات سواء على مستوى الإنبات أو النمو وتحديد مكونات الإنتاج.