أعلنت مجموعة الضحى المتخصصة في مجال الإنعاش العقاري وبناء السكن الاقتصادي بالمغرب عن دخولها بورصة القيم بالدارالبيضاء عبر بيع حصة 35 في المائة من رأسمالها في الفترة الممتدة مابين 12 و20 يونيو الحالي.
وستشمل عملية البيع بالبورصة ماقيمته 2 مليار و764 مليون درهم موزعة على 4 ملايين و725 ألف سهم بقيمة 585 درهم للسهم الواحد.
وأفاد مسؤولو الشركة خلال ندوة صحفية نظمت بالدارالبيضاء نهاية الأسبوع الماضي أن القرار اتخذ بعد سنة كاملة من المشاورات معتبرين إياه ثمرة الجهود المبذولة في مجال إنعاش السكن بالإضافة إلى توفر شروط الدخول لسوق البورصة.
وأوضح المسؤولون أن 39.6 في المائة من حجم الأسهم ستخصص للأشخاص الذاتيين المغاربة القاطنين وغير القاطنين وكذا الأجانب والأشخاص المعنويين في حدود 30 ألف سهم .
فيما تخصص 60 في المائة للمؤسسات المغربية والأشخاص المعنويين على أن يفوق حجم طلبها 30 ألف سهم في حين خصصت النسبة المتبقية من عرض البيع أي 0.4 في المائة من حجم الأسهم لمستخدمي شركة دوجا للإنعاش.
واعتبر مسؤولو الشركة أن هذه الأخيرة عرفت خلال الآونة الأخيرة نموا ملحوظا بسبب تطور سوق العقار بالمغرب، " فإقبال الزبناء على المشاريع التي تقوم بها الشركة فاق كل التوقعات".
على مستوى آخر، سيما بعد أن قامت بدور كبير في تشجيع قطاع العقار بالمغرب، خاصة على مستوى السكن الاقتصادي، إذ منحت تحفيزات جبائية مهمة للمنعشين العقاريين، كما ضغطت على الأبناك لتخفيض معدلات الفائدة، وكذا من أجل وصول معدلات التمويل إلى نسبة 100 في المائة.
وأضافوا أن الصيغة الجديدة لسلف فوكاريم الذي أطلقته الدولة، ساهمت هي الآخرى في ارتفاع الإقبال على العقار، ففي ظرف 8 أشهر استفاد أكثر من 5300 شخص من هذا السلف، وذلك بعد أن تم تبسيط الإجراءات الإدارية، وكذا رفع سقف الأقساط الشهرية إلى 1500 درهم، بالإضافة إلى تمديد المدة القصوى للأداء إلى 25 سنة، بل إلى 40 سنة كما هو الشأن لدى بعض الأبناك.
وأفاد المسؤولون أن الشركة قامت بتوسيع رقعة نشاطها، إذ أضحت مشاريعها الآن تغطي 6 مدن رئيسية، وهي الدار البيضاء، مراكش، فاس، أكادير، طنجة، سلا، وتامسنا، "كما أن طبيعة المنتوجات التي تقدمها الشركة عرفت هي الأخرى تطورا ملموسا وأصبحت تشمل كذلك الفيلات الاقتصادية".
وتطرق المسؤولون خلال الندة الصحفية إلى ظاهرة "النوار" التي أصبحت تحد من تطور قطاع العقار بالمغرب، إذ أكد أن هذه المسألة تضر كثيرا بسمعة المنعشين العقاريين، خاصة وأنها انتقلت إلى قطاع السكن الاقتصادي، موضحا أن مجموعة الضحى عبرت عن رفضها دائما لهذا النوع من الممارسات من خلال تعاملها "الشفاف" مع زبنائها.
مؤكدين أن عدم اللجوء إلى هذا النوع من المعاملات مكن المجموعة من تحقيق الأرباح
"فكلما تجاوزنا النوار، كلما ارتفع الطلب، مما يؤدي إلى ارتفاع المبيعات وبالتالي الأرباح"
يشار إلى أن الفترة 2003 -2005 شهدت زيادة نسبة الأرباح بـ 33.3 في المائة، كما أن الموارد الذاتية للشركة عرفت ارتفاعا مستمرا إذ انتقلت قيمتها من 800 مليون درهم إلى 1.760 مليار درهم في نهاية 2005 .
وتعتمد الشركة على مواردها الذاتية دون الجوء إلى القروض البنكية، وتحقق شركة دوحا للإنعاش العقاري نسبة 81 في المائة من رقم معاملاتها في بناء السكن الاجتماعي.
وتتوقع الشركة تحقيق رقم معاملات إجمالي يصل غلى 5.6 مليار درهم في أفق 2010 بناء على توقعات بيع 95 ألف سكن يمثل السكن الاقتصداي منها نسبة 71 في المائة
كما تتوقع الشركة نمو مواردها الذاتية من 1.760 مليار درهم إلى 4.625 مليار درهم سنة 2010.
نتيجة ارتفاع الاحتياط العقاري وتطور المشاريع الجهوية للسكن وفق الطلب المتزايد على السكن إذ يرتقب أن يرتفع الخصاص حسب تقدير المهنيين إلى 2 مليون وحدة سكنية في أفق 2012 .