بن عيسى

المغرب يجد في الصين فاعلا أمثل لتطوير العلاقات جنوب جنوب

السبت 03 يونيو 2006 - 16:02
بن عيسى وزير الشؤون الخارجية والتعاون

قال محمد بن عيسى وزير الشؤون الخارجية والتعاون إن المملكة المغربية، أسوة بالدول العربية الشقيقة الأخرى، تجد في جمهورية الصين الشعبية المخاطب والفاعل الأمثل لتطوير العلاقات جنوب ـ جنوب.

ولترسيخ التفاهم والدفاع عن المصالح المشتركة داخل منظومة عدم الانحياز .

وأضاف بن عيسى، في كلمة خلال الدورة الثانية لمنتدى التعاون العربي الصيني، التي انعقدت ببكين من 31 ماي إلى فاتح يونيو، أن العلاقات العربية الصينية كانت دائما مبنية على الاحترام المتبادل والالتزام بالمبادئ الفاضلة الضرورية لبناء علاقات دولية سليمة، تضمن أسس السلام والاستقرار في العالم، مبرزا أن العلاقات العربية الصينية متجذرة بعمق روابطها وقوية بوتيرة التبادل المثمر على مختلف الأصعدة، وتشهد على مدى التوافق حول المسائل ذات الاهتمام المشترك.

وأشار بن عيسى إلى أن"موقف جمهورية الصين الشعبية ظل من القضايا العربية العادلة ثابتا رغم تغير الظروف على الساحة الدولية ويتعلق الأمر بقضية الصراع العربي الإسرائيلي وبحقوق الشعب الفلسطيني، بما في ذلك إقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، بذلك يتحقق السلام العادل والشامل في منطقة الشرق الأوسط وإنهاء الاحتلال في سوريا ولبنان وفلسطين".

وأكد على ضرورة تعاون عربي صيني في مجال استتباب الأمن والسلام وتعزيز سبل الحوار والتعاون لحل النزاعات والخلافات، مشددا في هذا السياق على ضرورة إخلاء منطقة الخليج العربي ومنطقة الشرق الأوسط عموما من كل أنواع أسلحة الدمار الشامل
وذكر بن عيسى بأن الدول العربية، لم تتوان يوما عن تأكيد مساندتها لمبدإ الصين الواحدة، إيمانا منها بأن قوة الدول وعظمتها تكمنان في استقلالها ووحدتها الترابية وسيادتها الوطنية، من أجل بناء منظومة دولية تنعم بالسلم والأمن والاستقرار.

ومن هذا المنطلق، يقول بن عيسى، كان التشاور العربي الصيني داخل منظومة الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة دائما، و"أسفر عن نتائج إيجابية من الواجب علينا الاستفادة منها، لأنها تساعد على استمرار الحوار حول المواضيع التي تهم الصين والمجموعة العربية، وعلى رأسها إصلاح الأمم المتحدة".

وأوضح أنه "منذ بزوغ فكرة منتدى الحوار العربي الصيني، كان الهدف هو الانتقال بالعلاقات العربية الصينية إلى مستوى أكثر فاعلية، وذلك بالاستفادة من القواسم المشركة التي تجمع بين حضارتين عريقتين، بإمكانهما العمل سويا من أجل مواجهة التحديات التي تفرضها الظرفية الحالية مع بداية الألفية الثالثة".

واعتبر بن عيسى أنه من الضروري، لبلوغ الهدف المنشود"التفكير في وضع آليات تشكل المختبر الحقيقي لتطلع الجانبين إلى علاقات جيدة تأخذ بعين الاعتبار الظروف الواقعية لكل منهما«، موضحا أن موضوع التنمية »يظل الشغل الشاغل لاقتصادياتنا العربية، كما أن تصنيفه في خانة الاهتمامات الأولية، يعتبر المحرك الأساسي للدفع بالعلاقات العربية الصينية إلى مستوى أفضل".

ورأى بن عيسى "أن التأكيد على تمتين العلاقات الاقتصادية والتجارية والمالية، يظل من المواضيع التي ترى المملكة المغربية أنها تشكل الحجر الأساس لعلاقات متميزة متنوعة تكون في مستوى العلاقات الأساسية الجيدة"، مشيرا إلى أن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الدول العربية والصين يجب أن تكون مبنية على التوازن "إذ أن اقتصاديات معظم الدول العربية، هي موجهة إلى التصدير وأغلب منتوجاتنا التي تعتبر حيوية بالنسبة لتنمية اقتصادياتنا تنقصها القوة التنافسية أمام المنتوجات الصينية".

ولاحظ بن عيسى أن اقتصاديات معظم الدول العربية "تجتاز ظروفا صعبة ولا تستطيع في الوقت الراهن أن تتحمل عبء علاقات تجارية غير متوازنة، قد تعصف بالمنجزات التي حققتها على درب الإصلاحات الجوهرية التي تفرضها العولمة".

وخلص بن عيسى إلى أن توجيه الاستثمارات إلى البلدان العربية، سيساهم لا محالة في إعطاء معنى جديد للشراكة المتوخاة، كما أن التبادل الثقافي الفعال من خلال تنشيط الحوار العربي الصيني، من شأنه أن يعمق الالمام بغنى الحضارتين، ويشجع التقارب بين الشعب الصيني والشعوب العربية.




تابعونا على فيسبوك