بيد الله

علينا تنشيط التعاون والشراكة لمواجهة داء السيدا

السبت 03 يونيو 2006 - 15:00
وزير الصحة بيد الله

دعا محمد الشيخ بيد الله وزير الصحة، أول أمس الجمعة، بنيويورك، إلى تنشيط أدوات التعاون والشراكة للاستفادة من الوقاية والعلاج الدائم من داء فقدان المناعة المكتسبة (سيدا).

وأكد بيد الله، في تدخل له، بمناسبة المؤتمر الدولي حول داء السيدا المنعقد بمقر الأمم المتحدة، أن مظاهر"الفقر والبؤس والإقصاء كوابح رئيسية تحول دون تعميم الاستفادة".

من خدمات الوقاية والعلاج من هذا الداء، معتبرا أنه "أصبح من اللازم تنشيط أدوات التعاون والشراكة المتاحة بغرض إزالة هذه الكوابح".

وسجل أنه على الرغم من المكاسب المحققة منذ اعتماد إعلان الالتزام لعام 2001، لا سيما في مجال تحسين التمويل وتوسيع فرص الاستفادة من خدمات الوقاية والعلاج والدعم، ظل عدد الإصابات الجديدة بفيروس نقص المناعة المكتسبة يتزايد سنة بعد أخرى.

لذلك، يقول وزير الصحة "بات لزاما بلوغ الحد الأدنى للمساعدة الإنمائية الرسمية المحدد في 0.70 في المائة، وإلغاء ديون البلدان الفقيرة، وإتاحة فرص الوصول إلى الأسواق الدولية للسلع، وتخفيض أسعار معدات المختبرات ومضادات الفيروسات القهقرية، وتعزيز التعاون الثلاثي والتعاون جنوب - جنوب، وحث بلدان الشمال مجددا على تحمل مسؤولياتها تجاه بلدان الجنوب ولا سيما البلدان الإفريقية التي تعاني أكثر من هذه الجائحة".

واعتبر أن السعي إلى ابتكار وسائل تمويل جديدة يظل أمرا لا غنى عنه، موضحا في هذا الإطار أن من شأن تحويل ديون البلدان التي وصلت فيها الإصابات إلى نسب عالية إلى استثمار لمكافحة الداء، المساهمة بشكل ملموس في تحمل تكاليف هذه الجائحة
على المستوى الوطني، ذكر بيد الله بأن المغرب وبتوجيه من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، شهد تعبئة استثنائية غداة الالتزام لعام 2001، مشيرا إلى أن الخطة الوطنية التي يجري تنفيذها لمكافحة داء فقدان المناعة المكتسبة، هي ثمرة توافق واسع النطاق بين الحكومة والمنظمات غير الحكومية والشركاء الدوليين للمملكة من ضمنهم برنامج الأمم المتحدة المشترك الخاص بمكافحة السيدا.

وأوضح أن الخطة الوطنية تتضمن نظام الفحص السري والطوعي والمجاني، والعلاج الثلاثي الذي أصبح معمما على جميع المرضى، والقيام بحملة توعية وتحسيس عن طريق مجموع وسائل الإعلام، والاضطلاع بحملات توعية لفائدة السكان الأشد تعرضا لمخاطر الإصابة والسكان المعرضين للإصابة بحكم أنماط سلوكهم، مضيفا أن المرأة تحتل مكانة خاصة في هذه الخطة.

وأبرز أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي أعلن جلالة الملك، تمثل استراتيجية متكاملة، ترمي إلى مكافحة الهشاشة والفقر والإقصاء، وتضمن المساواة بين الرجل والمرأة.

وخلص وزير الصحة إلى أن هذه المبادرة "تأتي لتعزيز استراتيجيتنا للتصدي لـ (داء السيدا)، وتفتح أبواب الأمل في الاستفادة من الوقاية والعلاج والدعم".

وشارك حوالي 12 من رؤساء الدول والحكومات وحوالي مائة وزير في الاجتماع رفيع المستوى حول داء فقدان المناعة المكتسبة بمقر هيئة الأمم المتحدة، لبحث الإنجازات التي حققها المجتمع الدولي في مواجهة هذا الداء، وذلك منذ الالتزامات التي أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة سنة 2001، وتدارس السبل والتدابير الواجب اتخاذها لتقوية الوقاية من داء السيدا وتعميم الاستفادة من الخدمات الصحية لكل المحتاجين لها من الآن وإلى غاية 2010 .




تابعونا على فيسبوك