ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم رئيسة المرصد الوطني لحقوق الطفل، أمس الجمعة بمراكش، افتتاح أشغال الدورة ال11 للمؤتمر الوطني لحقوق الطفل، المنظمة على مدى يومين، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
ولدى وصول صاحبة السمو الملكي إلى قصر المؤتمرات أدت تشكيلة من الحرس البلدي التحية الرسمية لسموها قبل أن يتقدم للسلام عليها وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، الحبيب المالكي، ووزير التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن، عبد الرحيم الهروشي، والوزيرة المنتدبة المكلفة بالجالية المغربية المقيمة بالخارج، نزهة الشقروني، وكاتبة الدولة المكلفة بالأسرة والطفولة والأشخاص المعاقين، ياسمينة بادو.
كما تقدم للسلام على صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم كاتب الدولة المكلف بالشباب، محمد الكحص، ووالي جهة مراكش تانسيفت الحوز، منير الشرايبي، والمدير التنفيذي للمرصد الوطني للحقوق الطفل، سعيد راجي، وشخصيات أخرى مدنية وعسكرية.
وفي بداية الجلسة الافتتاحية لهذا المؤتمر، تلت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، نص الرسالة الملكية السامية، التي وجهها صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى المؤتمرين، والتي أشار فيها جلالته إلى "أنه من حسن الطالع أن يتزامن انعقاد الدورة الحادية عشرة للمؤتمر الوطني لحقوق الطفل مع الذكرى الأولى لانطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي نهدف من خلالها إلى محاربة الفقر ومختلف أشكال الاقصاء والتهميش وتحسين أوضاع الفئات ذات الخصاصة بتفعيل العديد من المشاريع التنموية في اطار مغرب الوحدة والتضامن، الذي تتلاحم فيه كل مكونات المجتمع عبر تعزيز روح المبادرة و العمل التشاركي لتحقيق المواطنة الايجابية و العيش الحر الكريم لكافة مواطنينا".
وسيعمل المشاركون في هذه الدورة على دراسة آليات تنفيذ وتتبع الخطة الوطنية للطفولة للعشر سنوات القادمة، التي أعدها المغرب بناء على توصيات الدورة الاستثنائية ال27 للجمعية العامة للأمم المتحدة, والتي دعا جلالة الملك محمد السادس إلى تبنيها من خلال الرسالة السامية، التي وجهها إلى المؤتمرين في الدورة العاشرة للمؤتمر الوطني لحقوق الطفل في ماي 2004.
كما سينكب المؤتمرون على وضع رؤية مندمجة لبلورة هذه الخطة وفق استراتيجية محددة الأهداف مع تحديد آليات تنفيذها على أرض الواقع وضبط الوسائل الناجعة لتتبعها وتدقيق مسؤولية المتدخلين وأدوارهم.
ومن خلال تدارس هذه الآليات سيتم التركيز على ثلاثة مواضيع تشكل الاهتمام الأبرز لجميع المهتمين والعاملين في مجال الطفولة بالمملكة, وتهم الهدر المدرسي وتعميم التمدرس, ووفيات الأمهات والرضع والتغذية لدى الأطفال, والاستغلال الاقتصادي للأطفال.
وإثر ذلك تم التوقيع على اتفاقيات شراكة بين كل من المرصد الوطني لحقوق الطفل وفاعلين مهتمين بتطوير فضاءات الطفل, تدخل في اطار دعم آليات تتبع الخطة ومد جمعيات المجتمع المدني بتكنولوجيا حديثة لتيسير المساهمة في مواكبة تفعيلها.
وتهم هذه الشراكات، اتفاقية مع كتابة الدولة المكلفة بالاسرة والطفولة والاشخاص المعاقين لدعم قدرات المرصد في مجال تكنولوجيا المعلومات, واتفاقية مع صندوق الامم المتحدة لرعاية الطفولة (اليونيسيف) لدعم قدرات المرصد في مجال تتبع وتقييم الاستراتيجيات المتعلقة بالطفولة, واتفاقية مع شركة "مايكروسوفت" لانجاز شبكة داخلية لفائدة المرصد وتجهيز80 جمعية مهتمة بالطفولة بمعدات تكنولوجية.
كما تهم هذه الشراكات، اتفاقية شراكة مع شركة شبكة المحتوى متعدد الوسائط لانجاز بوابة الانترنت لفائدة المرصد وتسخير تكنولوجيا المعلومات لدعم دور الجمعيات في تتبع الخطة الوطنية للطفولة.
وبعد تقديم عرض مسرحي من تشخيص الأطفال حول موضوع الهدر المدرسي, قامت صاحبة السمو الملكي الأميرة للامريم بإعطاء انطلاقة بوابة أنترنيت التفاعلية للاطفال.